أبوظبي (الاتحاد)

 صدرت عن «مركز تريندز للبحوث والاستشارات»، مؤخراً، دراسة جديدة، ضمن سلسلة «اتجاهات اقتصادية»، تحت عنوان: 
(«كوفيد-19» وقضية تجنيس الوافدين من ذوي المهارات العالية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية) 
تؤكد الدراسة على أهمية الاستفادة من مهارات وخبرات الكفاءات الوافدة في دول مجلس التعاون في تعزيز قدراتها الاقتصادية وبناء مجتمعات الابتكار فيها.
وأشارت الدراسة إلى أن أهم مصدر للنمو الاقتصادي المستدام في الاقتصادات المتقدمة هو الابتكار المحلي الذي تدعمه مخصصات عالية من الموارد للبحث والتطوير، وهذا ما أدركته دول المجلس منذ وقت مبكر، ووضعت رؤى اقتصادية تستهدف تحسين الابتكار المحلي كجزء من الانتقال إلى اقتصاد المعرفة، ومع ذلك فإنها بحاجة إلى مزيد من الإصلاحات في هذا الشأن. وأوضحت الدراسة بأن من بين العديد من العوامل التي تسهم في ضعف الابتكار المحلي هو نظام سوق العمل المستخدم لإدارة العمال المهاجرين، لأنه لا يحفز نقل المعرفة، ويثبط الاستثمار في البنية التحتية لإنتاج المعرفة على المدى الطويل.
وذهبت الدراسة إلى أن انخفاض أسعار النفط وارتفاع عدد السكان أدى إلى الضغط على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتغيير نماذجها الاقتصادية من الاعتماد على تصدير النفط والغاز إلى تنويع اقتصاداتها والاعتماد على المعرفة والمهارات والابتكار، مشيرة إلى أن الحاجة إلى الإصلاح الاقتصادي قد زادت بسبب جائحة «كوفيد-19»، التي خفّضت الدخل الناتج عن قطاعي النفط والغاز والسياحة، وهما من أهم القطاعات في اقتصاديات دول المجلس، حيث يتطلب تحقيق الانتقال بعيداً عن هذه القطاعات الحيوية ورفع مستوى القدرة الابتكارية الوطنية لدول المجلس بشكل كبير، حيث إن مستويات الابتكار السائدة فيها أقل بكثير من المستويات المطلوبة لإيجاد فرص العمل والمنافسة عالمياً. 
وتوصلت الدراسة إلى أن نظام سوق العمل الحالي في دول المجلس قد عزز نمو اقتصاداتها من جوانب عدة، من خلال سهولة الحصول على أعداد كبيرة من العمالة المهاجرة الرخيصة. ومع ذلك، فإن لهذا النظام تأثيراً سلبياً كبيراً على القدرة الابتكارية الوطنية أيضاً.