دبي (الاتحاد)

نظمت القمة العالمية للحكومات بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والآلية الأفريقية لمراجعة النظراء التابعة للاتحاد الأفريقي، «منتدى مستقبل أفريقيا»، بهدف تبادل الخبرات والرؤى المستقبلية حول أبرز الخطط الاستراتيجية المستقبلية والتوجهات الحكومية لمواكبة التغيرات الجذرية التي أحدثتها جائحة فيروس كورونا المستجد، بمشاركة وزراء من الإمارات وسبعة وزراء من 6 دول أفريقية، ومسؤولين دوليين وخبراء عالميين.
شارك في المنتدى معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس القمة العالمية للحكومات، ومعالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، ومعالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي، ومعالي الدكتور أوزيل نداجيجيمانا وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في رواندا، ومعالي الدكتور فرانسيس كايكاي وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في سيراليون، ومعالي مرياما سار وزيرة الخدمة المدنية في جمهورية السنغال، ومعالي كابو موروينج وزير شؤون الرئاسة والحوكمة والإدارة العامة في بوتسوانا، ومعالي مامولوكو كوباي- نغوباني وزير السياحة في جنوب أفريقيا، ومعالي الدكتور ديفيد موينينا سينغيه وزير التعليم الأساسي والثانوي الرئيس التنفيذي للابتكار في سيراليون، ومعالي جويل سيتوتي تورومي وزير التخطيط في كينيا، وسعادة أخيم شتاينر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وسعادة أميرة الفاضل مفوضة الشؤون الاجتماعية بالاتحاد الأفريقي، والبروفيسور إيدي مالوكا الرئيس التنفيذي للآلية الأفريقية لمراجعة النظراء التابعة للاتحاد الأفريقي.
وشهد المنتدى الذي تم تنظيمه بمشاركة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والآلية الأفريقية لمراجعة النظراء التابعة للاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، عقد عدد من الجلسات وكلمات رئيسة، استعرض خلالها المشاركون رؤاهم وتصوراتهم المستقبلية لتحقيق أجندة الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة 2030، وأجندة الاتحاد الأفريقي 2063.

تعزيز التعاون 
أشاد معالي الدكتور أوزيل نداجيجيمانا وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في رواندا بمبادرة القمة العالمية للحكومات بتنظيم منتدى مستقبل أفريقيا، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التعاون والشراكات الهادفة لصناعة المستقبل.
وقال نداجيجيمانا إن جائحة «كوفيد-19» بيّنت مدى ترابط الدول والحكومات وأهمية تعزيز الشراكات العالمية في بناء مؤسسات قوية، وتمكينها من مواجهة التحديات الملحة وابتكار الحلول التي تسهم في تعزيز التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل.

أهمية الشراكات 
أكد معالي الدكتور فرانسيس كايكاي وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في سيراليون، أن حكومة بلاده تؤمن بأهمية تعزيز الشراكات المتعددة في مواجهة التحديات العالمية، ومن ضمنها جائحة تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، وتحديات التغير المناخي ومكافحة الفقر، مشيراً إلى أن منتدى مستقبل أفريقيا يفتح آفاقاً أوسع للحوار العالمي والشراكات الهادفة لخير المجتمعات.
وقال كايكاي إن الأزمة الصحية العالمية أثبتت ضرورة عمل الحكومات معاً، لإيجاد الحلول المشتركة وتعزيز الاستفادة من التجارب والخبرات، والاطلاع على أفضل الممارسات لبناء منظومة عمل مرنة تواكب المتغيرات العالمية، وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

مشاركة أفريقيا 
أكدت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي أن أفريقيا تمتلك مقوّمات عالية تدعم ريادة حكوماتها في تعزيز منظومة الأمن الغذائي العالمي، وأن حكومة دولة الإمارات تؤمن بضرورة تطوير الممكنات لتعزيز المشاركة الفاعلة لمختلف الحكومات في مسيرة التنمية المستدامة.
وقالت مريم المهيري إن منتدى مستقبل أفريقيا يوفّر منصة حوارية عالمية لبحث الحلول المبتكرة وتحديد الفرص النوعية في القارة الأفريقية وسبل البناء عليها وتعزيزها، وخصوصاً في مواجهة الأزمة الصحية العالمية، بما يضمن تمكين الدول وتعزيز مرونتها وتطوير منظومتها الغذائية لتخطي هذه المرحلة وبناء مجتمعات مستقبلية آمنة غذائياً.

مستقبل أفضل
 قال أخيم شتاينر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن تنظيم «منتدى مستقبل أفريقيا» يشكّل خطوة طموحة تدعم جهود الحكومات في البناء والتطوير، إذ يوفر منصة مشتركة تعزز التعاون العالمي، وتسهم في مساعدة الدول في اتخاذ القرارات ووضع استراتيجيات طموحة، تضمن بناء مستقبل أفضل، وحكومات أكثر ذكاءً، وعالم أكثر استدامة.
وأضاف شتاينر: «القرارات التي نتخذها والخطط التي نضعها اليوم، سيرتكز عليها عمل الحكومات المستقبلي وسترسم ملامح التطوير المشترك الذي تنعكس نتائجه على المبادرات التي نطلقها وتحدد مسارات التنمية المستدامة». 
وأكد أن لدى الحكومات فرصة فريدة لرسم ملامح مستقبل أكثر شمولاً واستدامة وحفاظاً على البيئة، وأن جائحة فيروس كورونا المستجد أثبتت أهمية الحاجة إلى تعزيز جهود التعاون الدولي، والحاجة إلى نموذج جديد للقيادة وللتنمية، وضرورة الاستفادة من فرص الثورة الصناعية الرابعة.

دعم الدول الأفريقية 
أكدت أميرة الفاضل مفوضة الشؤون الاجتماعية بالاتحاد الأفريقي، خلال مشاركتها في فعاليات المنتدى أن الاتحاد الافريقي يهدف عبر مبادراته وبرامجه للارتقاء بجودة حياة أفراد المجتمعات الأفريقية، عبر توفير الدعم لها في مختلف القطاعات التعليمية والصحية والخدمية والاقتصادية والحكومية، وتصميم سياسات متقدمة للتنمية المجتمعية، وتطوير القدرات البشرية في القارة الافريقية لبناء مستقبل مزدهر.
واستعرضت الفاضل مبادرات الاتحاد الافريقي في دعم جهود دول القارة الأفريقية لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد التي فرضت تحديات غير مسبوقة تتطلب اتباع نهج جديد في مسيرة التنمية والتطوير، مشيرة إلى أهمية مواكبة الحكومات لمتطلبات المرحلة الحالية والمقبلة وضرورة التركيز على الفرص المستقبلية.

ممارسات عالمية 
أشار البروفيسور إيدي مالوكا الرئيس التنفيذي للآلية الأفريقية لمراجعة النظراء (APRM) التابعة للاتحاد الأفريقي، إلى أهمية بناء مؤسسات قوية تعزز جاهزية الحكومات الأفريقية، لتمكنيها من مواجهة مختلف التحديات والآثار التي خلفها «كوفيد-19» على دول العالم، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية وقصة النجاح التي تتمتع بها حكومة دولة الإمارات، والتي مكّنتها من الاستعداد لمختلف السيناريوهات المستقبلية.
وقال مالوكا إن الشراكة الاستراتيجية بين الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء وحكومة دولة الإمارات تمثل فرصة نوعية وخطوة رائدة في بناء مستقبل الشراكات العربية – الأفريقية، مشيراً إلى أن التعاون بين الحكومات سيعزز منظومة العمل في الدول الأفريقية ويمكنها من تبني أدوات مبتكرة تساعدها على تسريع التحول الرقمي، وبناء مسرعات خاصة بها تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزز الجاهزية للمستقبل.

محمد القرقاوي: بناء منظومة مشتركة
أكد معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس القمة العالمية للحكومات، في كلمة افتتاحية لأعمال المنتدى، أن دولة الإمارات تؤمن بمحورية العمل الدولي المشترك في تصميم وصناعة المستقبل، وتحرص على تعزيز الجهود وتوفير الفرص لتبادل الخبرات والتجارب والممارسات الناجحة بين حكومات العالم، وبناء منظومة مشتركة للرؤى والاستراتيجيات المستقبلية المرتكزة على خدمة البشرية وتحقيق تطلعاتها.
وقال محمد القرقاوي إن حكومة دولة الإمارات تعمل وفق منهجية متكاملة لتجسيد رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بتعزيز المسيرة التنموية العالمية الهادفة للارتقاء بحياة المجتمعات والشعوب، ودعم جهود الحكومات للمشاركة في ركب صناعة المستقبل. 
وأضاف أن منتدى المستقبل الأفريقي يأتي ضمن مبادرات القمة العالمية للحكومات المتواصلة على مدار العام، لتشكيل منصة مشتركة وجامعة للحكومات والمنظمات الدولية الساعية للنهوض بالقطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة الإنسان، ويعكس التزام دولة الإمارات ببناء علاقات متينة مع دول القارة الأفريقية، وتعزيز الجهود المشتركة لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة. وقال محمد القرقاوي إن دولة الإمارات ودول أفريقيا تتبنى منظومة قيم مشتركة، تركز على الإصرار والإيمان بالمستقبل، مشيداً بما حققته دول القارة الأفريقية من إنجازات خلال السنوات الماضية، نتيجة جهودها لتمكين مجتمعاتها ووضع خطط مستقبلية متكاملة ترتكز على الاستثمار بالطاقات البشرية. وأكد رئيس القمة العالمية للحكومات، أن ما تحمله جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19» من تحديات، يفرض على الجميع تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات والممارسات الناجحة للتغلب على الجائحة.

أجندة المستقبل
استضافت الجلسة الحوارية الثانية بعنوان «تعزيز الجاهزية للتحديات غير المسبوقة» معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي وسعادة دينا عساف المنسق المقيم للأمم المتحدة لدى دولة الإمارات. واستعرضت الجلسة أبرز الفرص والتحديات المستقبلية التي تواجه الدول الأفريقية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية التي أعلنتها منظمة الأمم المتحدة، وأهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، الخطة الإنمائية الأفريقية للخمسين عاما المقبلة. ونظم مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي جلسة حوارية ضمن المنتدى، تناولت أبرز التوجهات العالمية في مجال الابتكار، وضرورة توظيف الابتكارات الحديثة في تطوير الخدمات الحكومية والتعليمية والصحية، بما يعزز جهود الحكومات في تصميم مستقبل العالم ما بعد «كوفيد-19».
تحدث في الجلسة سعادة هدى الهاشمي رئيس الاستراتيجية والابتكار الحكومي في حكومة الإمارات وماركو داجليو رئيس مرصد ابتكارات القطاع الحكومي في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وكيفن لي المؤسس والرئيس التنفيذي لـ(Mobilized Construction).

مستقبل أفريقيا بعد «كوفيد-19»
وشهدت الجلسة الرئيسية الأولى للمنتدى التي نظمت بعنوان: «التوجهات الحكومية لبناء مستقبل أفريقيا في مرحلة ما بعد (كوفيد-19)»، مشاركة معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، ومعالي مرياما سار وزيرة الخدمة المدنية في جمهورية السنغال، ومعالي الدكتور أوزيل نداجيجيمانا وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في رواندا، ومعالي كابو موروينج وزير شؤون الرئاسة والحوكمة والإدارة العامة في بوتسوانا، ومعالي مامولوكو كوباي-نغوباني وزير السياحة في جنوب أفريقيا، ومعالي الدكتور فرانسيس كاي كاي وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في سيراليون، ومعالي الدكتور ديفيد موينينا سينغيه وزير التعليم الأساسي والثانوي والرئيس التنفيذي للابتكار في سيراليون، ومعالي جويل سيتوتي تورومي وزير التخطيط في كينيا.
وناقش المشاركون في الجلسة مجموعة من الرؤى المستقبلية وأهم التحديات والأولويات في المرحلة المقبلة، وتطرقوا إلى سبل تعزيز مرونة عمل حكومات المستقبل، ورفع قدرتها على توظيف الابتكار والتقنيات المتقدمة لتطوير خدمات تلبي احتياجات مجتمعاتها، كما تناول المجتمعون أبرز التجارب والممارسات الناجحة في الصحة والتعليم والاقتصاد وغيرها، في القارة الأفريقية.