سامي عبد الرؤوف (دبي) 

 أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن أن دولة الإمارات هي الأفضل والأولى في منطقة الشرق الأوسط في استقطاب استثمارات طب التجميل والأمراض الجلدية، مشيرة إلى أنها طبقت أعلى الإجراءات الاحترازية في مجال الأمراض الجلدية والتجميل خلال جائحة « كورونا» لمنع انتقال الفيروس من شخص إلى آخر، كما تم تقنين استخدام الفيلرز والبوتيكس والبلازما وزراعة الشعر، لضمان استمرارية العمل بشكل يحمي المريض.  وأشارت الوزارة إلى أن الإمارات، هي الأولى بالمنطقة والثالثة عالمياً في إدراج أدوية فعالية لعلاج الصدفية والاستخدام الجلدي الخارجي، حيث تم تسجيل هذا الدواء مطلع العام الجاري، لافتة إلى أن دولتنا هي الأولى بالمنطقة والرابعة عالمياً في تسجيل دواء بيولوجي لعلاج أكزيما الجلد. 
جاء ذلك خلال الإعلان أمس بدبي، عن انعقاد فعاليات مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط الدولي الخامس للأمراض الجلدية وطب التجميل (ميدام 2020)، يومي الخميس والجمعة المقبلين «افتراضياً وحضورياً»، وذلك بفندق إنتركونتننتال فيستيفال سيتي، بمشاركة ممثلين عن منظمة الصحة العالمية، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
ويقام الحدث برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة الصحة بدبي، وبدعم من جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية. 
ويشارك في المؤتمر، نحو 800 طبيب ومتخصص على أرض الواقع، بالإضافة لنحو 3000 افتراضي من مختلف قارات العالم. 
وقال الدكتور أمين الأميري، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للسياسات الصحية والتراخيص: «إن الإمارات كانت سباقة في اتباع الإجراءات الاحترازية في مجال الأمراض الجلدية وطب التجميل خلال جائحة كورونا». 

  • الأميري وابن سوقات والنعيمي خلال المؤتمر (تصوير حسن الرئيسي)
    الأميري وابن سوقات والنعيمي خلال المؤتمر (تصوير حسن الرئيسي)

وأشار إلى أن الإمارات هي أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تقوم بتسجيل الأدوية، لافتاً إلى أن معدل نمو المنشآت الصحية والكوادر الطبية بشكل عام، يصل إلى 10%. 
وذكر أنه يتم تسجيل الأدوية المبتكرة والمثيلة في الدولة بحد أقصى شهرين، مما يساعد في دعم المرضى بتوفير احتياجاتهم العلاجية ودعم الجهات الصحة وشركات الأدوية، ويعزز السياحة العلاجية في الدولة، حيث تتواجد في الدولة الأدوية قبل باقي دول الإقليم.  وأفاد بأن الدراسات العالمية تشير إلى أن 4 أمراض تتعلق بأمراض الجلد والتجميل، تأتي في أولوية اهتمام الأشخاص، هي: حب الشباب، ثم أكزيما الجلد وبعدها فقدان الشعر، بالإضافة إلى الصدفية، مشيراً إلى أن أمراض الجلد والتجميل سوق رائجة عالمياً. 
ولفت الأميري، إلى أن القيمة السوقية لطب التجميل عالمياً بلغت 57.2 مليار دولار في العام الماضي، ومن المتوقع أن تصل هذه القيمة السوقية إلى 114 مليار دولار في العام 2070، مما يدلل على أن الاستثمار في هذا المجال شيء إيجابي لجميع أطراف العملية الطبية، سواء الجهات الحكومية أو الشركات أو المرضى. 
وأفاد بأن دولة الإمارات تضم في مدينة دبي، 83 مكتباً إقليماً لشركات دوائية عالمية، من بينها 52 شركة لديها خدمات لوجستية تدعم 41 دولة وتمدها انطلاقاً من دبي بالأدوية والمستلزمات الطبية. 
وأشار الأميري، إلى أن النمو العالمي في مجال الاستثمار في مجال طب التجميل، يتراوح بين 7.5 إلى 9% سنوياً، بينما في منطقتنا يصل إلى 15%، وذلك بسبب أن مجتمعاتنا تصنف على أنها مجتمعات شابة، والشباب هم أكثر اهتماماً بمظهرهم. 
بدوره، قال عبد الله بن سوقات المدير التنفيذي لجائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية: إن «حضور ومشاركة معظم جمعيات الأمراض الجلدية، ومنظمة الصحة العالمية بنخبة من المحاضرين المتميزين، سواء شخصياً أو افتراضياً، دلالة واضحة لمدى الأهمية التي بات يحظى بها «ميدام» على مستوى العالم». 
 وأضاف:«يعرض خلال يومي الحدث، أوراق علمية عالمية وأحدث الأبحاث والدراسات المتعلقة بالأمراض الجلدية».

التعليم الطبي 
ونوه ابن سوقات، بدعم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لجميع الفعاليات العلمية التي تهدف إلى الارتقاء بالقطاع الطبي، لافتاً إلى أن دعم الجائزة للمؤتمر يأتي ضمن توجيهات سموه لتعزيز التعليم الطبي المستمر، بهدف إكساب الأطباء المواطنين والمشاركين في المؤتمر الخبرات العالمية لرفع مستوياتهم العلمية والعملية. 

تحديات جمة 
أوضح الدكتور خالد النعيمي، رئيس المؤتمر أن المؤتمر الخامس يعقد في ظل تحديات جمة، طبية وتنظيمية ومالية للقطاع الطبي والصحي على مستوى العالم في ظل جائحة فيروس كورونا «كوفيد- 19». 
 لافتاً إلى أنه ستتم مراعاة كافة الاحتياطات والإرشادات الحكومية بخصوص المؤتمرات والفعاليات الأكاديمية الموصي بها من دائرة السياحة والتسويق التجاري وحكومة دبي، حيث سيتم توفير عيادة خاصة لفحص PCR، علماً بأن نتائج الفحص ستظهر خلال ساعات قليلة لضمان سلامة كافة المدعوين والمشاركين.
وأوضح النعيمي، بأن المؤتمر سيشهد طرح العديد من أوراق العمل العلمية والبحثية بخصوص هذه الجائحة وعلاقتها بالأمراض والإشارات الجلدية، كما سيتم طرح العلاجات والأدوية الطبية والتجميلية، وطرق علاج جديدة مثل العلاجات البيولوجية والأكزيما الحادة المزمنة والثعلبة وغيرها. 
 كما سيُعرض عدد من أحدث أنواع أجهزة الليزر، لافتاً إلى أن الشركات العالمية باتت تنظر لسوق دبي كنقطة انطلاق للأسواق العالمية، نظراً للموقع الاستراتيجي للإمارة الذي يربط الشرق والغرب. 
وذكر أن المؤتمر سيناقش آخر مستجدات طب الأمراض الجلدية وطب التجميل، ومقاومة الشيخوخة، وسيتم عقد ورش عمل علمية متنوعة وبرامج علمية متوازية طيلة أيام المؤتمر على أيدي أمهر الكفاءات والخبرات في العالم من الأطباء ذوي الاختصاص.