إبراهيم سليم (أبوظبي)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، خلال افتتاحه فعاليات أعمال الملتقى السابع لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، افتراضياً عبر تقنية الاتصال المرئي عن بُعد، والذي يُعقد برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، تحت عنوان «قيم ما بعد كورونا: التضامن وروح ركاب السفينة»، اعتزازه بالدور المحوري الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في تقدم العالم وتطوره. 
وأكد معاليه أن موضوع الملتقى تضمن عدداً من المعاني المهمة، ومن أهمها الحديث، هنا في أبوظبي، عن عالم ما بعد «كورونا»، والإعداد والاستعداد لعالم أفضل لجميع البشر، وهو امتداد طبيعي للقيم والمبادئ الأصيلة في دولة الإمارات العربية المتحدة، هذه الدولة التي تتطلع بعزم وتصميم نحو المستقبل، وتسعى دائماً إلى التعامل مع تطوراته بحكمة. 
وأعرب عن ثقته الكاملة بأن المجتمعات المسلمة، سوف تواجه بكل نجاح التحديات المهمة في عالم ما بعد «كورونا»، وأنها سوف تقوم بدورها المرتقب، في مسيرة البشرية، نحو التقدم والنماء.
وأكد أن الإمارات دولة يرتبط فيها الشعب مع قادته، في تآلف ومحبة، وأمان واستقرار، ونعتز غاية الاعتزاز بالرؤية الحكيمة لقادة الوطن في أننا قادرون تماماً على الإسهام الفاعل في مسيرة البشرية، ويؤكد ذلك دائماً صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من خلال جهوده المتواصلة في دعم كل المبادرات التي تهدف إلى تحقيق حاضر ناجح، ومستقبل مزدهر، في الدولة والمنطقة والعالم، وعلى نحوٍ يواكب كل المستجدات، ويؤكد مبادئ التضامن والعمل المشترك بين الجميع، ويسهم في تحقيق الخير، وتطوير الممارسات النافعة في الميادين والمجالات كافة.
ولفت معاليه إلى أن المعنى الثاني للملتقى هو أهمية إدراك طبيعة التحديات الكبيرة التي تواجه عالم ما بعد «كورونا»، وهي تحديات يرتبط بعضها وبشكل مباشر بهذا الوباء، ويرتبط بعضها الآخر بعوامل أخرى، دائمة في مسيرة العالم - هناك الآن حاجة واضحة لتطوير قدرات المجتمعات البشرية على مواجهة الأوبئة، والتركيز بكل جدٍّ وصدق على تعميق مجالات التعاون الدولي في هذا المجال، وذلك في ظل قناعة كاملة بأن مواجهة الأوبئة هي مسؤولية جميع الدول، وأن علينا جميعاً واجباً ومسؤولية في مساعدة السكان المعرضين لمخاطر هذه الأوبئة في كل مكان في العالم، وذلك في إطار ينبذ التعصب والتطرف، ويسعى إلى نشر الأمل والتفاؤل بين الجميع - وكما نلاحظ الآن، هناك دعوات مهمة حول العالم، ندعمها جميعاً، وبكل قوة، لتحقيق التوزيع العادل للقاحات، وسبل الوقاية والعلاج من الفيروس بين دول العالم ومناطقه، دونما اعتبار للقدرة المالية أو لأي اختلافات أخرى بين البشر.
ودعا المشاركين بالملتقى إلى إطلاق صيحة عالمية بأن التضامن والتكافل في كل مكان في العالم هو الوسيلة الفعالة لمواجهة هذه التحديات، وأن المجتمعات المسلمة قادرة على الإسهام الكامل في هذا المسعى، تأخذ من العالم وتعطيه، في تواصل إيجابي مرموق، خاصة أن تاريخها المجيد حافل في هذا المجال، وأن الإسلام كان دائماً وسوف يظل وهو الدين الحنيف الذي يحترم الفكر والعقل، ويدعو إلى المبادرة والتضامن والعمل المشترك في سبيل الخير - الإسلام، كان دائماً، وسوف يظل، مرتبطاً بمنظومة القيم والمبادئ الإنسانية التي تحقق العدل والحرية والحياة الكريمة للفرد، والتقدم والرخاء للمجتمع وللعالم - الإسلام يدعو دائماً إلى التراسل المتزن بين الحقوق والواجبات، ويحرص كل الحرص على تمكين الإنسان من الاستخلاف في الأرض وتعميرها، لما فيه الخير للجميع.