هالة الخياط (أبوظبي)

أكدت هيئة البيئة - أبوظبي، أن المشروعات الكبرى في أبوظبي نجحت في تطبيق الإجراءات التصحيحية لمنع أو الحد من الآثار البيئية السلبية على جودة المياه، وأدت هذه التدابير إلى تحسين جودة المياه.
وأشارت «الهيئة» إلى أن المشاريع صححت إجراءاتها بالاستناد إلى برنامج التصاريح البيئية الذي يهدف إلى تقييم الآثار البيئية المحتملة للمشاريع والمنشآت، وضمان تطبيق أفضل الممارسات البيئية لتعزيز حماية البيئة، ومن ضمنها حماية جودة المياه البحرية.
ومن المشاريع التي خضعت للتعديل مشروع «طريق أم لفينة»، حيث تم تعديل تصميم الطريق، بحيث يشمل ممرات المياه وزيادة المسافات بين أعمدة الجسر لأكبر مسافة ممكنة، لضمان حركة المياه وحماية وتعزيز أشجار القرم والموائل البحرية، بالإضافة إلى دراسة الممارسات الإنشائية المختلفة لضمان تطبيق أفضل الممارسات، والتي تتضمن استخدام البوارج البحرية في عمليات الإنشاء، كما تم تنفيذ خطة لزراعة أشجار القرم في المنطقة لضمان حماية واستدامة التنوع البيولوجي.
وتم تطوير التصاميم التفصيلية لجسور جزيرة المارية، ودراسة سيناريوهات النمذجة الخاصة بتقييم تأثير بناء الجسور على جودة المياه البحرية، ويتمثل الهدف من ذلك في تحديد أنسب التصاميم وأفضل الممارسات الإنشائية للمشروع، مع ضمان حماية البيئة البحرية وجودة المياه البحرية، وقد ساهمت تصاميم الجسر الجديدة والممارسات الإنشائية المعتمدة في ضمان تدفق المياه في قناة جزيرة الريم وحماية القرم الشرقي.
وفي إطار دراسات تقييم الأثر البيئي، تم اعتماد قناة تصريف للمياه المرتجعة من محطة الطويلة لتحلية مياه البحر بطول 3 كيلومترات، مع تصميم يتميز بتعدد نقاط التصريف وفقاً لمخرجات دراسة النمذجة وأفضل المعايير البيئية العالمية لتخفيف الآثار البيئية، كما يتم استخدام سواتر الطمي خلال العمليات الإنشائية البحرية لتفادي أي تدهور للبيئة البحرية، والحد من التأثير على الكائنات البحرية المحيطة.
فيما المشروع الرابع الذي خضع لإجراءات تصحيحية للحد من الآثار البيئية السلبية، كان متحف جوجنهايم - أبوظبي، حيث تم تصميم المشروع وتحديد الطرق الإنشائية لضمان حماية البيئة البحرية وجودة المياه، من خلال تطبيق أفضل الممارسات البيئية المتاحة، ودراسة السيناريوهات المختلفة للآثار البيئية المحتملة، ومنها تعديل تصاميم كاسر الأمواج لضمان حركة المياه في القنوات، والحماية من التغيرات المناخية، ووضع المعايير والممارسات الخاصة بالعمليات الإنشائية، لضمان الالتزام ببروتوكولات الضوضاء تحت الماء، وتأهيل منطقة المشروع لتصبح معلماً ثقافياً في بيئة مستدامة.