أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت اللجنة العليا لتطوير الأنظمة الإلكترونية القضائية عن إطلاق حزمة جديدة من الخدمات الذكية بعد الانتهاء من المرحلة الثانية من مشروع الربط الجنائي الموحد بين وزارة الداخلية والجهات القضائية في الدولة.
وعملت اللجنة العليا بشكل مكثف للخروج بحزمة خدمات ذكية تقلص رحلة المتعامل، وتعزيز وتسهيل الإجراءات الحكومية وزيادة نسبة الرضا وتخفيض التكلفة، وتطوير وتحسين ممكنات تكنولوجيا المعلومات والاتصال من خلال الربط الذكي بين الجهات المشتركة.
 وشملت القائمة المعتمدة للخدمات 49 خدمة متنوعة يمكن القيام بها من خلال التطبيقات الذكية والأنظمة التقنية ودون الحاجة لزيارة مراكز سعادة المتعاملين، وبصورة تتلاءم مع التطبيقات الخضراء وسلامة البيئة.
  أكد اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي المفتش العام بوزارة الداخلية، رئيس اللجنة العليا لتطوير الأنظمة الإلكترونية القضائية بالوزارة، حرص الوزارة على تطوير وتعزيز العمل الحكومي المشترك الساعي للارتقاء بالخدمات وفق توجيهات حكومة الإمارات الساعية لتقديم أفضل الخدمات بصورة تعزز مكانة الدولة وموقعها المتقدم على سلم التنافسية الدولية.
 وقال: إننا نشهد اليوم إطلاق حزمة من الخدمات المشتركة، لافتاً إلى أن هذه الخدمات تعد بمثابة تعبير عن تعاون وتنسيق كافة الجهود في الجهات المشاركة، والراغبة في تحقيق عملية الربط التام التي تهدف إلى تبسيط الإجراءات وإنجاز المعاملات المرتبطة بين الجهات المعنية بسهولة، والتأكد من جودة البيانات، واختصار الوقت والجهد، إضافة إلى توفير قاعدة بيانات تتسم بالدقة والكفاءة يمكن الرجوع إليها وتبادلها بسهولة ويسر.
 وأضاف الريسي أن هذه التحسينات والخدمات الجديدة المفعلة تعمل على تعزيز أوجه التعاون بين الشركاء من خلال الربط التقني وتكامل الإجراءات بين الجهات الحكومية المحلية والاتحادية، بهدف تحقيق رؤية الدولة في تقديم خدمات متكاملة قائمة على الاستدامة واستشراف المستقبل وإطلاق المبادرات الخلاقة والمشاريع المبتكرة التي تنسجم مع السياسات والتوجهات والخطط التي تتبناها قيادتنا الرشيدة.
 وقال: لقد حرصت وزارة الداخلية على تطوير وتعزيز العمل الحكومي المشترك الساعي للارتقاء به وتقديم أفضل الخدمات بصورة تعزز جودة الحياة ومكانة الدولة وموقعها المتقدم على سلم التنافسية الدولية، وإننا نشهد اليوم إطلاق حزمة من الخدمات المشتركة، على الرغم من تحديات جائحة كورونا، وصولاً للخدمات الذكية الشاملة والتحول الذكي التام، بهدف تحقيق رؤية الدولة في تقديم خدمات استباقية متكاملة قائمة على الاستدامة واستشراف المستقبل.
 قال المستشار سلطان إبراهيم الجويعد القائم بأعمال المحامي العام الأول وعضو اللجنة العليا لتطوير الأنظمة الإلكترونية القضائية، إن أكثر المجالات تمكيناً عندما تنسجم المؤسسة كلها مع مهمتها ويكون شغف منتسبيها وهدفهم متوائماً مع بعضهم بعضاً، وهكذا كان عمل اللجنة والتي استكملت جهوداً كان للنيابة العامة الاتحادية شرف المساهمة بها منذ المرحلة الأولى عام 2003، بخمس خدمات وصلت إلى سبع عشرة عام 2012.
  وأكد أن خدمات الربط الإلكتروني وتكامل الأنظمة بين المنصات الرقمية أصبحت اليوم دون استخدام الأوراق، بين النيابة العامة ووزارة الداخلية واقعاً نجني ثماره مرحلة تلو الأخرى، لتوفر قاعدة بيانات تتسم بالدقة والكفاءة يمكن الرجوع إليها وتبادلها بسهولة ويسر، وتسهم في سرعة الإجراءات، وتقلل التكاليف وتختصر الوقت والجهد، وصولاً لعدالة ناجزة وإسعاد المتعاملين.
  وأشار إلى أنه لاستمرارية الأعمال والتطوير المستمر، فقد تم اعتماد حزمة خدمات إلكترونية للمنظومة الجديدة بين وزارة الداخلية والنيابات العامة والجهات القضائية، نذكر منها على سبيل المثال: خدمات استقبال البلاغات، إرسال منطوق الأحكام، وأوامر القبض والإحضار ومنع السفر، وكف البحث، وتأجيل تنفيذ العقوبة وإتلاف المضبوطات، والاستعلام عن القضايا وأطرافها والحالة الجنائية وطلبات زيارة النزلاء، والتحقيق عن بعد. ونوه أننا وصلنا في مسيرة هذه اللجنة إلى إنجازات كبيرة لمس الجميع أثرها في الواقع العملي، وتدفع قدماً إلى تعزيز مكانة الدولة وموقعها المتقدم على سلم التنافسية الدولية، لمؤشر (الأمن والعدالة) وقد سبقها عمل دؤوب ومكثف يعبر عن تعاون مثمر وتنسيق قائم على التكاتف والرغبة في إنجاح مشروع الربط.
 وتقدم بالشكر والتقدير لكافة الشركاء واللجان والفرق الفنية على كافة الجهود التي بذلت لتطوير العمل وفق توجهات حكومة دولة الإمارات الساعية لتحقيق التكامل وتقديم أفضل الخدمات. 
  أشاد المستشار علي محمد البلوشي، النائب العام لإمارة أبوظبي، بمستوى التنسيق بين كافة الجهات القضائية والأمنية في الدولة بما يحقق الهدف المشترك في ترسيخ الأمن وسيادة القانون، مشيراً إلى أن النيابة العامة في أبوظبي تعمل وفق توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء، في التعاون والتكامل مع كافة الجهات الاتحادية والمحلية بما يحقق أولويتها الاستراتيجية في تعزيز فاعلية واستدامة منظومة العدالة الجنائية وضمان سهولة الوصول الشامل للخدمات.

الشراكة الاستراتيجية
أشاد بالشراكة الاستراتيجية بين النيابة العامة في أبوظبي ووزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، والتي أثمرت تميزاً في تحقيق دورهم المجتمعي في ترسيخ وحفظ الأمن والاستقرار في الإمارة. ويأتي الربط الإلكتروني للخدمات المشتركة ليتوج الجهود نحو مزيد من اختصار الوقت والجهد وتحقيق العدالة الناجزة.
 وأضاف، أن الجهود المشتركة نحو التحول الرقمي للخدمات القضائية والأمنية تعتمد على الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة في تقديم خدمات نوعية للمتعاملين والشركاء بما يتوافق مع المعايير العالمية، من حيث السرعة في الإنجاز والجودة في الأداء تحت سقف القانون، مشيراً إلى أن النيابة العامة في أبوظبي تمتلك بنية تقنية متطورة، ساهمت في تحولها نحو الخدمات الرقمية بكل سهولة ويسر.