جمعة النعيمي (أبوظبي)

أكد الدكتور محمد حمد الكويتي رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أنه انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة وتوجيهاتهم الكريمة، فقد وضعت دولة الإمارات خطوات التحول الرقمي كأهم أولوياتها، ووضعت العديد من الخطط والاستراتيجيات جعلتها في مقدمة الدول المتطورة في التكنولوجيا والتحول الرقمي. 
وقال: استشرفت الدولة المستقبل مبكراً من خلال المضي قدماً نحو العالم الرقمي عبر بنية تحتية رقمية متطورة تسمح بتوفير محتوى متميز ومتنوع يغطي مختلف المجالات الحياتية، مما يسهم في نقل وتبادل المعرفة والخدمات على مستوى العالم، لافتاً إلى أن جائحة «كورونا» جاءت لتعزز ذلك التحول وتظهر مدى جاهزية الدولة في هذا الصدد. 
وأضاف: نجحت الدولة بقيادتها الرشيدة في تنمية بنيتها التحتية التكنولوجية ودعمها بتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث باتت من أكثر الدول التي أحدثت تحولاً رقمياً كبيراً، مما ساهم بقوة في مواجهة جائحة «كورونا» على القطاعات كافة، وما تبعها من أزمات اقتصادية، وأثمرت بذلك فيما رأيناه من سلاسة في العمل عن بُعد والتعليم عن بُعد، وغيرها من التطبيقات الذكية.
وأشار إلى أن الاعتماد زاد على التقنيات الحديثة والحياة الرقمية، الأمر الذي قد يزيد من تهديدات ومخاطر اختراق المعلومات، وتعريض الأصول عالية القيمة في جميع القطاعات للمزيد من التهديدات والهجمات الإلكترونية إذا لم يتم حوكمته بطريقة واضحة وبمعايير محددة، وعليه أتت رؤية القيادة الرشيدة لإنشاء مجلس الأمن السيبراني، لتعزيز الأمن السيبراني ورفع جاهزية كافة القطاعات للاستجابة، فكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله «إن أمن الوطن اليوم في الفضاء الرقمي لا يقل عن أهمية أمنه في الفضاء الجغرافي».
وأوضح أن مجلس الأمن السيبراني يتبع لمجلس الوزراء، ويترأسه رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات ويضم في عضويته عدداً من الجهات الاتحادية والمحلية في الدولة، حيث إنه ممثل من كل إمارة من إمارات الدولة، بالإضافة إلى المجلس الأعلى للأمن الوطني، وممثل من القوات المسلحة، وآخر من هيئة تنظيم قطاع الاتصالات والتحول الرقمي، وذلك بهدف تطوير استراتيجية وطنية للأمن السيبراني وتعزيزه في القطاعات الحيوية كافة.
وتابع: يختص المجلس السيبراني ضمن مهامه باقتراح وإعداد التشريعات والسياسات والمعايير اللازمة لتعزيز الأمن السيبراني لكافة القطاعات المستهدفة في الدولة، ورفعها لمجلس الوزراء للاعتماد ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى جانب إعداد وتطوير وتحديث الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني في الدولة وخطة وطنية متكاملة للاستجابة، بما في ذلك الهجمات والتهديدات وتقييم جاهزيتها، ووضع الآلية والإطار العام لتبادل ومشاركة وحوكمة المعلومات المرتبطة بالأمن السيبراني بين الجهات والقطاعات المختلفة محلياً ودولياً، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية ورفعها لمجلس الوزراء للاعتماد. 

الاستجابة
وأضاف: هنالك سياسات وطنية وعالمية كثيرة في هذا المجال، ومن أن أهم هذه السياسات الجديرة بالذكر والتي ستعزز الأمن السيبراني هي: الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني في الدولة، والخطة الوطنية للاستجابة السيبرانية، بما في ذلك الهجمات والتهديدات وتقييم جاهزيتها. ومعايير الأمن السيبراني في القطاعات الحيوية، والإطار العام لتبادل ومشاركة وحوكمة المعلومات المرتبطة بالأمن السيبراني بين الجهات والقطاعات المختلفة محلياً ودولياً، والمعايير والاشتراطات المرتبطة بالأمن السيبراني اللازمة لضمان امتثال الأنظمة والممكنات الحكومية الرقمية والشبكات والبنية التحتية الحكومية الرقمية لها، والمعايير والضوابط لبناء مراكز العمليات الوطنية الخاصة بالأمن السيبراني، والضوابط المتعلقة باستيراد وتصدير واستخدام الأجهزة والبرمجيات المتعلقة بالأمن السيبراني.