دبي (الاتحاد)

تزامناً مع اليوم العالمي للتطوع 2020، الذي يصادف الخامس من ديسمبر كل عام، وفي ظل تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، حققت دولة الإمارات إنجازات تنموية وطنية، ومهام إسناد نوعية شملت جميع فئات المجتمع، وذلك بعد تسجيل 622.392 متطوعاً من المواطنين والمقيمين جاهزين لخدمة المجتمع في تخصصات ومجالات متنوعة، حسب بيانات المنصة الوطنية للتطوع «متطوعين.إمارات» التي تحظى بإدارة وإشراف وزارة تنمية المجتمع ومؤسسة الإمارات للشباب.
وبهذه المناسبة، تقدّمت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، بالشكر والتقدير لجميع المتطوعين والمتطوعات الذين ضربوا أبلغ الأمثلة في البذل والتكاتف والتعاون للتصدي لجائحة «كوفيد- 19»، في جميع المواقع والمواقف؛ في المستشفيات وأماكن الحجر، وفي مراكز الفحص وفي المطارات والمنافذ، وفي المراكز التجارية وعلى مستوى الحملات المختلفة.

  • حصة بوحميد
    حصة بوحميد

وقالت معالي حصة بنت عيسى بوحميد: تجربة دولة الإمارات في التطوع أصبحت نموذجاً للعطاء داخل الوطن وعلى المستوى العالمي، فلدينا متطوعون يجوبون العالم لنشر الأمل والسعادة، وداخلياً يسطّرون أروع المواقف وأفضل التجارب في التطوع والعطاء من أجل الم
جتمع والإنسان، مشيرة معاليها إلى أن للتطوع أهمية مجتمعية وتنموية، وبه تتعزّز جهود الرعاية والتمكين لجميع شرائح وفئات المجتمع من النساء والرجال والأطفال وكبار المواطنين وأصحاب الهمم، وسواهم من المستفيدين من الخدمات التطوعية.
وأضافت معاليها: «إن اللجنة الوطنية العليا لتنظيم التطوع خلال الأزمات، والمنصة الوطنية للتطوع «متطوعين.امارات»، تجسدان في رؤيتهما للعمل التطوعي أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، استناداً إلى الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، بما يضمن إيجاد مجتمع مشارك بفعالية في البناء والتطور، عبر تبني خطط استراتيجية وطنية مستدامة ومستمدة من رؤية القيادة والتوجّهات المستقبلية لحكومة دولة الإمارات، تحقيقاً لسعادة المجتمع وتعزيزاً لجودة حياة الأفراد في دولة الإمارات.

وبلغ عدد المتطوعين الذكور على مستوى الدولة 292.290 الذين شكّلوا ما نسبته 46.96% من إجمال عدد المتطوعين، في حين زادت نسبة المتطوعين من الإناث لتصل إلى 330.102 بنسبة 53.04% من العدد الكلي. أما المتطوعون المواطنون فقد وصلت نسبتهم إلى أكثر من 50% من إجمالي المتطوعين، مقابل نحو 50% من المقيمين.
ووصلت نسبة المتطوعين الشباب من عمر 16 - 30 عاماً من الجنسين ذكوراً وإناثاً ومن المواطنين والمقيمين على مستوى الدولة، إلى 60.82% بمجموع 378.587 متطوعاً. والمتطوعين الأطفال دون عمر الـ 15 عاماً، 10.194 متطوعاً بنسبة 2.2% من إجمالي المتطوعين في دولة الإمارات.

تشجيع التطوع
تعد اللجنة الوطنية العليا لتنظيم التطوع خلال الأزمات، أبرز المنجزات الوطنية والتنموية لدعم وتشجيع وتنظيم التطوع على مستوى دولة الإمارات، والتي تم تشكيلها مطلع هذا العام بقرار من مجلس الوزراء، ويرأسها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي.
وارتكزت الجهود التطوعية في دولة الإمارات على مبدأ إشراك الجميع، كل في مجاله وتخصصه، لتوسيع دائرة خدمة المجتمع، وفي هذا السياق، جاء «التطوع الافتراضي»، الذي تم اعتماده للمرة الأولى في الدولة هذا العام، وهو ما يُجسّد مبدأ السبق في انتقاء الأفكار التنموية والنوعية التي تخدم المجتمع بأسرع وأسلم الطرق.
وضمن مبادرة «نحن أهلكم - الهاتفية» عن بُعد، التي جاءت في إطار تحقيق التواصل الدائم مع كبار المواطنين، وتقديم الدعم المعنوي اللازم لهم خلال الفترة الماضية من جائحة «كوفيد- 19»، أجرى 63 متطوعاً إلى جانب عدد من موظفي مراكز التنمية الاجتماعية التابعة لوزارة تنمية المجتمع على مستوى الدولة، منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية أغسطس الماضي، 12.789 مكالمة مع كبار المواطنين على مستوى الدولة.
واعتمدت الحملة الوطنية «الإمارات تتطوع» دورات تدريبية للمتطوعين لإسناد الطوارئ الصحية ودعم خط الدفاع الأول من الكادر الطبي والتمريضي في الدولة، وذلك بتزويد أكبر عدد من المتطوعين بمهارات جديدة في الطب والتمريض «خلال 3 أيام فقط»، بما يمنحهم الأهلية للوقوف إلى جانب المختصين في الميدان وتقديم خدمات طبية وتمريضية تدعم الجهود الوطنية لمواجهة انتشار فيروس كورونا «كوفيد- 19».