أبوظبي (الاتحاد) - بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبالتعاون بين وزارة التربية والتعليم، وبرنامج خليفة للتمكين «أقدر»، ومجموعة التكنولوجيا المتقدمة «إيدج»، أطلق الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، خلال حفل افتراضي، مبادرة «أقدر للمدارس الآمنة رقمياً» التي تستهدف بناء بنية أمنية ذكية لدى المدارس، لتصبح دولة الإمارات أول دولة بالعالم تطبق مفهوم المدرسة الآمنة رقمياً على جميع مدارسها الحكومية والخاصة، وذلك وفق معايير الاتحاد الأوروبي للإنترنت الآمن. 

وشهد سموه والحضور الحفل المقام بهذه المناسبة، والذي تضمن عرض فيديو عن المبادرة والمراحل التي مرت بها، إلى جانب كلمات من عدد من الحضور، كما شهد سموه توقيع الاتفاقية الخاصة بإطلاق المبادرة من ممثلي الشركاء. 
وقدم سموه الشكر والتقدير لكل من ساهم في إطلاق هذه المبادرة الريادية، مثمناً جهود الشركاء من القطاعين العام والخاص الذين قدموا التسهيلات والدعم لانطلاقها. 

حضر الحفل «عن بُعد»، سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، رئيسة اللجنة العليا، عضو مجلس أمناء هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، وسمو الشيخة شمسة بنت محمد بن زايد آل نهيان، عضو مجلس أمناء الهيئة، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، ومعالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي جميلة بنت سالم المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي، والمهندس عبد الرحمن الحمادي، وكيل وزارة التربية والتعليم للرقابة والخدمات المساندة، وسعيد محمد النظري، المدير العام للمؤسسة الاتحادية للشباب، وحمد عبيد المنصوري، المدير العام للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، والمستشار عبدالله عبدالجبار الماجد، وكيل وزارة العدل، وموزة الأكرف السويدي، وكيل وزارة تنمية المجتمع، والدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، وفيصل البناي، الرئيس التنفيذي، العضو المنتدب في مجموعة التكنولوجيا المتقدمة «إيدج»، وفهد سالم أحمد الكيومي، وكيل دائرة الإسناد الحكومي في أبوظبي، وأعضاء مجلس جودة الحياة الرقمية. 
كما حضر، إيان ادرينان، المدير التنفيذي للتحالف العالمي «نحن نحمي» (WeProtect)، والفريق سيف الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، واللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، مفتش عام وزارة الداخلية، والعميد محمد حميد بن دلموج الظاهري، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والمستشار الدكتور إبراهيم الدبل، الرئيس التنفيذي لبرنامج خليفة للتمكين، وطلال الهاشمي، رئيس المديرين التنفيذيين بشركة «Knowledge Point»، وعدد من المديرين العامين ومديري الإدارات بوزارة الداخلية. 

  • سيف بن زايد وجانب من الحضور
    سيف بن زايد وجانب من الحضور

«أقدر للمدارس الآمنة رقمياً» 
مبادرة «أقدر للمدارس الآمنة رقمياً» هي مبادرة وطنية مبنية على أعلى وأحدث النظم والمعايير العالمية للرقابة على الإنترنت في مجال التعليم، وتطبق للمرة الأولى في العالم بهذا الحجم والنوعية، وحصلت المبادرة على جائزة المركز الأول ضمن جوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) من الأمم المتحدة في مجال دور الحكومات في التنمية التقنية. 
وتتبع المبادرة سياسات معتمدة في السلامة الرقمية، وتتبنى القيام بتعزيز وتطوير البنية التحتية لتكون قادرة على مواجهة تحديات ومخاطر الاختراق والتسلل الإلكتروني، وليكون للمدارس برامج تثقيفية وتوعوية للطلبة والمدرسين وأولياء الأمور عن أسس السلامة والتحديات الرقمية، ومجهزة ببرامج حماية على جميع حواسيبها، وذلك ضمن توجيهات ورؤية القيادة الرشيدة، وحرصها في تطوير البيئة الآمنة للطلبة، في إعداد جيل متعلم يحاكي مجمل التحديات والطموحات، هو أولويةٌ وطنية، لتعزيز مسيرة الإمارات التنموية وتحقيق تطلعاتها المستقبلية. 
واعتمدت المبادرة على معايير عالمية معتمدة لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والتي تتناسب مع المجتمع الإماراتي، وتوزعت المعايير على مجالات أربعة، تهدف جميعها لتوفير بيئة إنترنت مدرسية آمنة للطلبة والمعلمين والمعنيين بالعملية التعليمية في مجالات السياسة والقيادة والبنية التحتية، حماية البيانات والمعلومات الشخصية وكلمات المرور، والتركيز على التعليم والتدريب على أسس السلامة على الإنترنت، والمواطنة الرقمية الإيجابية، وتعزيز المشاركة الطلابية للاستفادة من إمكاناتهم المعرفية وصقل مهاراتهم، بالإضافة إلى تثقيف أولياء الأمور لتأسيس بيئة إنترنت آمنة على مستوى الأسرة، إلى جانب المراقبة والتأثير. 

حسين الحمادي: إنجاز كبير 
وتحدث معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم في الحفل، متقدماً بالشكر والامتنان والعرفان إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على دعمه الدائم بمنح الرعاية للقضايا المجتمعية، والتربوية، من خلال توجيهات سموه المستمرة، في البحث عن أفضل السبل والمبادرات والبرامج للنهوض في القضايا التي تمس المجتمع، ومن ضمنه الطلبة، وعناصر العملية التعليمية. 
وقال «نحن نحتفي، بإطلاق مبادرة أقدر للمدارس الآمنة رقمياً، والعديد من المبادرات التي أطلقها برنامج خليفة للتمكين (أقدر)، وهي مجموعة مميزة لمبادرات وبرامج منتقاة جاءت من ضرورات حياتية، وواقع معاش تسعى إلى تغييره إلى الأفضل على جميع المستويات المجتمعية، ومنها التربوية، وكان لها أثر بارز في التغيير المأمول». 
وأشار إلى أن مبادرة «أقدر للمدارس الآمنة رقمياً» تشكل إنجازاً كبيراً وبالغ الأهمية، إذ يمثل ضمانة حقيقية لقياس مستوى السلامة الرقمية، وتوظيف هذا الإطار المتكامل والشامل لكل عناصر ومكونات المجتمع المدرسي، لتأسيس منظومة حماية رقمية متكاملة لتمكين عناصر الميدان من مواجهة تحديات العالم الرقمي، وما يتصل بها من قضايا أمنية، مثل الفكر المتطرف المخدرات والتحرش الجنسي، وغيرها من القضايا التي تهدد طلبتنا، بجانب زيادة التثقيف والوعي بالظواهر السلبية، لمجابهتها والحد من أثرها.
وأعرب عن أمله من خلال هذه المبادرة إلى تحقيق بيئات مدارس آمنة رقمياً، في ظل الطفرة التكنولوجية، والتسارع التقني الهائل، والسعي نحو تحقيق جيل مسؤول يستطيع تمييز الغث من السمين، قادر على لفظ كل سلبي، وانتقاء المفيد له، يمتلك فكراً إيجابياً ويستطيع التعامل مع الكم الهائل من سيل المعلومات التي أصبحت متوافرة بين يديه.
كما تقدم بالشكر إلى كل المسؤولين والعاملين في برنامج خليفة للتمكين «أقدر»، على تعاونهم والتنسيق المستمرين، متمنياً لهذه الشراكة الرائدة أن تواصل ريادتها، من أجل خدمة الوطن وأبنائه. 
ثم تحدث إيان أدرينان، المدير التنفيذي للتحالف العالمي «نحن نحمي» (WeProtect) الذي أكد أهمية مثل هذه المبادرات في تعزيز وحماية الأطفال عبر الإنترنت، مشيداً بالدور المهم التي تلعبه الإمارات في دعم مبادرات ريادية عالمية تستهدف حماية وكرامة الطفل عبر العالم الرقمي.

وثمن المهندس عبد الرحمن الحمادي، وكيل وزارة التربية والتعليم للرقابة والخدمات المساندة، جهود برنامج خليفة للتمكين «أقدر» في دعم مؤسسات الدولة وعناصر المجتمع، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لمواجهة التحديات، وهو ما كان له الأثر الطيب في ريادة مجتمع دولة الإمارات. 
وأشار إلى أنه في ظل تنامي ازدياد الطلب على الخدمات التعليمية عبر الإنترنت، فإن ذلك يخلق مجموعة من التحديات التي تستوجب التعامل باحترافية ومهنية، وفي ظل التدفق المعلوماتي عبر الإنترنت، فإن ضرورة تحصين طلبتنا وتوفير قدر كاف من التوعية لهم وللكادرين التدريسي والإداري، إضافة إلى قياس مدى جاهزية المدارس لمجابهة الأخطار الإلكترونية، وتوثيق ذلك من خلال التعاون مع برنامج خليفة للتمكين «أقدر» بإطلاق مبادرة أقدر للمدارس الآمنة رقمياً، والتي هي بمثابة أداة ومرجعية، لصناع القرار التربوي للتأكد من السلامة الرقمية للمدارس الحكومية والخاصة، وتعزيز النهج الرقمي، لإحداث تغيير إيجابي ينعكس على طلبتنا. 
وأضاف أن وزارة التربية والتعليم تحرص على تعزيز الشراكة مع مختلف المؤسسات في الدولة، تحقيقاً للأهداف التربوية، وبما يسهم في الوصول إلى مستهدفات ومؤشرات الدولة المستقبلية فيما يخص قطاع التعليم. 

وأكد المستشار الدكتور إبراهيم الدبل، الرئيس التنفيذي لبرنامج خليفة للتمكين، أن «أقدر للمدارس الآمنة رقمياً» هي إحدى مبادرات برنامج خليفة للتمكين - أقدر، تعمل على دعم العملية التعليمية وتوفير بيئة افتراضية آمنة، إذ توفر المبادرة نظاماً تعليماً إلكترونياً بموارد ومصادر تعليمية، حيث يتوافر على ثقافة التواصل الإلكتروني «السايبر سي 3» وشرحاً لقوانين الجرائم الإلكترونية في دولة الإمارات، والإجراءات الفنية الاحترازية الواجب اتخاذها لحماية الخصوصية. 

وأضاف الدبل أن ذلك يأتي في ظل الحاجة لمنظومة إلكترونية شاملة، وذلك لمواجهة العديد من الإشكاليات التي تنتج عن الاستخدام المتواصل لشبكة الإنترنت مثل، العنصرية، والتطرف والعنف، والتحرش الجنسي، والتنمر الإلكتروني، لافتاً إلى أن البرنامج لديه استراتيجية متكاملة في هذا الصدد تعمل على عدة مستويات لتعزيز الأمن الإلكتروني، سواء على المستوى الأخلاقي أو المستوى الفني، وكل ذلك من رؤية تستهدف توحيد الجهود لتحقيق التكامل وضمان مشاركة جميع المؤسسات ذات العلاقة في تنفيذها، باستخدام أدوات تعليم متنوعة تناسب جميع طرق التعلم، وبناء البرامج التوعوية على أسس علمية مستوحاة من الوثيقة الوطنية للتوعية التي قام بإعدادها برنامج «أقدر»، بالتعاون مع مؤسسات اتحادية ومحلية. 

وأفاد المقدم محمد الهرمودي، المنسق العام لبرنامج خليفة للتمكين «أقدر»، بأن أهداف مبادرة أقدر للمدارس الآمنة رقمياً تتركز حول تقييم مستوى السلامة في استخدام، الإنترنت ووسائل التواصل، ومدى جاهزية المدارس لمواجهة الأخطار المرتبطة بالتكنولوجيا، والتي قد تهدد سلامة وأمن أبنائنا الطلبة، وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لمنظومة السلامة الرقمية الذي قام به برنامج خليفة للتمكين «أقدر» على مدى 5 سنوات من خلال تقديم المحاضرات التوعوية لما يزيد على ربع مليون متدرب، من خلال تطبيق أنظمة تقييم موثوقة ومعتمدة. 
وأشار إلى أن البرنامج تم بناؤه حسب أحدث الممارسات والأسس العلمية، وتتضمن عدة معايير، تشمل السياسة والقيادة لتقييم سياسات السلامة الرقمية المطبقة في المدرسة، ومدى إلمام فريق قيادة المدرسة وبقية أعضاء المجتمع المدرسي، وكذلك البنية التحتية والتعليم، والتأثير والمراقبة، وذلك لتقييم برامج المراقبة، وتسجيل الحوادث على الإنترنت، وكيفية الاستجابة واستراتيجية التبليغ عن هذه الحوادث، بالإضافة إلى تطبيق منظومة مراقبة وحماية من الأخطار الرقمية. 

وأشار طلال الهاشمي، رئيس المديرين التنفيذيين بشركة «Knowledge Point»، إلى مبادرة (أقدر للمدارس الآمنة رقمياً) على أنها تعد من أهم المبادرات التي تقوم شركة (نيولدج بيونت) بتنفيذها بالتعاون مع برنامج خليفة للتمكين «أقدر» والشركاء. 

وأشار إلى أن عملية التطبيق تمر بعدة مراحل، أولها: دراسة المدرسة ومدى توافر المعايير لدى أنظمتها الإلكترونية، ثانيها: إصدار تقرير تقييم السلامة الرقمية الأولي، حيث قام فريق السلامة الرقمية بتزويد المدرسة بالتقييم الأولي المفصل حول مستوى الإنجاز بعد الانتهاء من زيارة التقييم مباشرة، ثالثها: في حال وصول المدرسة للحد الأدنى من متطلبات الاعتماد (مستوى أساسي)، يمكن للمدرسة الحصول على التقرير النهائي للتقييم من المنصة بعد مرور 3 أيام عمل، حيث يتضمن تقرير السلامة الرقمية الأمور التالية: مستوى المدرسة الكلي (المستوى الأساسي، المتقدم، التفوق)، تقييم كل معيار على حدة، خطة المدرسة المقترحة للتطوير بعد انتهاء الزيارة (خطة التحسين)، جوانب القوة والجوانب القابلة للتحسين.