أبوظبي (وام)

نيابة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».. افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي السابع عشر للمجلس الوطني الاتحادي الذي جرى صباح أمس عن طريق الاتصال المرئي «عن بُعد».
وقد بدأت مراسم الافتتاح بالسلام الوطني، ثم آيات من الذكر الحكيم، ثم افتتح سموه الجلسة: «أصحاب السمو والمعالي والسعادة.. الإخوة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.. بسم الله وعلى بركة الله نفتتح اليوم دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي السابع عشر لمجلسكم الموقر».
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كلمة الافتتاح: «الإخوة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.. أنا واثق أنكم ستواكبون بإيجابية مسيرة نهضتنا وطموحات شعبنا وأدعوكم لتعزيز التواصل مع أبناء وبنات وطننا والاهتمام بأفكارهم واقتراحاتهم ومطالبهم.. أرجو لكم التوفيق.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وأضاف سموه في تغريدة على حسابه عبر «تويتر»: «افتتحنا اليوم بحمد الله دور الانعقاد الجديد للمجلس الوطني الاتحادي.. رسالتنا لجميع الأعضاء أن يكونوا خير سفراء لاحتياجات الوطن والمواطنين.. وأن أحد أسرار تفوق بلادنا هو روح الفريق الواحد التي تجمع السلطات التنفيذية والتشريعية لخدمة مصالحنا الوطنية العليا».

التعاون والتكاتف
وألقى معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، كلمة المجلس قال فيها: يطيب لي أن أرحب بكم جميعاً في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السابع عشر للمجلس الوطني الاتحادي، ويشرفني ويسعدني كل السعادة، أصالة عن نفسي ونيابة عن كل أخواتي وإخواني أعضاء المجلس، أنْ أرفع بهذه المناسبة إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله- ومقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، أسمى آيات التقدير والامتنان والعرفان على الدعم الكبير لأعمال السلطة التشريعية بالدولة ممثلة في المجلس الوطني الاتحادي، ذلك الدعم الذي مكّن المجلس بكامل أعضائه المخلصين، وبكامل لجانه وأمانته العامة، من أن يستمر في أداء مهامه البرلمانية والدستورية على أكمل وجه وبتعاون وتكاتف مع حكومتنا الرشيدة بقيادتكم، رغم جائحة كورونا التي أرهقت العالم من شرقه إلى غربه.
وأكد معالي صقر غباش أنه كان، وسيظل، لهذا الدعم وذلك التكاتف أبلغ الأثر فيما أنجزناه، ولله الحمد، وفيما ننوي أن ننجزه بمشيئة الله، فكلنا أمل وثقة في أن ذلك التعاون والتكاتف سيظل دافعاً وباعثاً لأخواتي وإخواني أصحاب السعادة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي على بذل كل ما نستطيع في مسيرة البناء قناعةً بدورنا في البناء، واقتداءً بالقيادة الرشيدة لدولتنا التي وضعتها بين دول العالم في المكان الذي يليق بشعب وبدولة الإمارات. 
وقال معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي: يأتي انعقاد الدور الثاني للمجلس في ظل تحديات إقليمية ودولية متشعبة، إلا أن دولتنا بحمد وتوفيق من لله، وبرؤية ثاقبة من قياداتها الرشيدة المنفتحة على دول العالم، وتأسيساً على إرث تاريخي لدولتنا شيده الآباء المؤسسون في قيم السلام، وبمبادئ التسامح، ويقف خلف كل ذلك، مؤيداً وداعماً، شعب وثق في إخلاص قيادته لهذا الوطن ولكل ذرة من ترابه، لذلك يباركها في كل تحركاتها، من كل هذه المنطلقات تمد دولة الإمارات يدها ساعية للسلام وللاستقرار ليس لكل شعوب المنطقة العربية فحسب، بل لكل دول العالم، سلام يتوافق مع ثوابتنا وهويتنا العربية والإسلامية، واستقرار يحافظ على كل مقومات وحقوق الشعوب العربية كلها في أن تعيش في سلام، ودون أي تنازل عن أي حق من حقوق هذه الشعوب في أن تتطلع، وتبني لمستقبل مُشرق لكل أجيالها، وأن نكون جميعاً شركاء حقيقيين في إنسانية تسعى للبناء والرخاء بدلاً من حروب أثقلت كاهل الجميع بأضرارها وبخرابها.

  • صقر غباش
    صقر غباش

وأضاف معاليه أنه على هذا الأساس جاءت مباركة وتأييد المجلس الوطني الاتحادي لمعاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل، آملاً في غدٍ تتفتح فيه أزهار ذلك السلام على كل ربوع الأمة العربية والإسلامية، وينعم بخيراتها كل عربي، وأن ينال كل صاحب حق حقه بمسعى السلام والتوافق، وبلغة الحوار والتفاوض.
واختتم معالي صقر غباش كلمة المجلس، قائلاً: «أود أن أؤكد أننا في مجلسنا هذا على يقين تام - يا صاحب السمو- من أن الرصيد العميق للثقة المُتبادلة بين شعب الإمارات وقياداته الحكيمة، والمشاركة الفعّالة والتعاون في أبهى صوره بين المجلس الوطني الاتحادي والحكومة في كل ما يخص قضايا الوطن، داخلية كانت أو خارجية، هي ركائز تمثل الركن الركين والحصن المنيع في استمرار البناء الذي يعلو بتوفيق من المولى، وبقيادة أخلصت كل الإخلاص للوطن والمواطن، وبعمل مخلص وجاد من شعب كريم ووفي، كل ذلك من أجل مستقبل زاهر بالخير والأمن والأمان لكل من يعيش على أرض الإمارات مخلصاً لها ولقيادتها، وندعو الله سبحانه وتعالى أن ييسر لقيادتنا الرشيدة ولشعبنا المخلص ولوطننا الغالي على قلوبنا جميعاً، كل سبيل فيه الخير والرفاهية والأمن والأمان، والله المُستعان، إنه نعم المولى ونعم النصير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وبعد رفع الجلسة الافتتاحية عقد المجلس الوطني الاتحادي جلسته الأولى من دور انعقاده العادي الثاني من الفصل التشريعي السابع عشر، في ظل الإجراءات الاحترازية المتبعة لمواجهة فيروس كورونا، برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي.
حضر الجلسة معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.
وقال معالي صقر غباش في كلمة له: «لقد تشرف المجلس اليوم بالتكليف الصادر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - لبدء دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي السابع عشر للمجلس، كما نال المجلس، أيضاً، شرف تفضل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم - نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- رعاه الله - بافتتاح هذا الدور».
وأضاف معالي رئيس المجلس: وبهذه المناسبة الكريمة، فإننا جميعاً، رئيس وأعضاء المجلس، نجددُ العهد والوعد بأن نستمر متمسكين ومصرين على ما أقسمنا عليه من إخلاص للوطن ومن وفاء للقيادة، ومن أداء مشهود به لأمانة المسؤولية في خدمة المواطن الذي نتشرفُ كل الشرف بتمثيله في هذا المجلس. فالثقة منكم وبكم وفيكم، إخواني وأخواتي أعضاء المجلس، ذلك لأنّ روح عمل الفريق الواحد التي كانت سمة الأداء البرلماني الرفيع، والتعاون والتكامل بيننا كأعضاء، وبيننا وبين الحكومة، خلال دور الانعقاد الأول، وبرغم كل التحديات والظروف المحيطة بنا وبكل دول العالم، ستظل هذه الروح، بعون الله وتوفيقه، هي ذات القوة الدافعة لنا في الدور الثاني من هذا الفصل، ولقد رأينا وعشنا مؤشرات وشواهد كل ذلك في أداء لا ينقطع من لجان المجلس، ومن أعضاء المجموعات البرلمانية الإقليمية والدولية، ومن الأمانة العامة للمجلس، حتى خلال أشهر العطلة البرلمانية.
واختتم كلمته قائلاً: «نيابةً عنكم جميعاً أشكر كل الشكر من شرفونا اليوم بالحضور من الضيوف الكرام، ومن الإعلاميين ومؤسساتهم الإعلامية، الذين يشاركون المجلس دوماً في حرصه على تنفيذ المبدأ الدستوري بعلانية الجلسات، ووصول مضمونها كاملاً وأميناً للرأي العام».

انتخاب مراقبين
جرى انتخاب مراقبين اثنين للمجلس، حيث فاز عبيد خلفان الغول السلامي، وصابرين حسن محمد اليماحي، عضوا المجلس الوطني الاتحادي.

لجان المجلس
بعد ذلك شكل المجلس لجانه ولجنة الرد على خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني، واطلع المجلس على مرسوم بقانون اتحادي رقم «16» لسنة 2020 بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم «1» لسنة 1972 في شأن اختصاصات بعض الوزارات وصلاحيات الوزراء، وعلى بيان صادر عن المجلس بشأن معاهدة السلام الإماراتية - الإسرائيلية.

العمل التطوعي والضمان الاجتماعي
ووافق المجلس على موضوعين عامين تبنتهما لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية، الأول بعنوان «تنظيم العمل التطوعي»، والثاني بعنوان «سياسة وزارة تنمية المجتمع في شأن تطوير نظام الضمان الاجتماعي»، كما اطلع على سبع رسائل صادرة للحكومة، على ثماني رسائل واردة من معالي عبدالرحمن محمد العويس - وزير الصحة ووقاية المجتمع - وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

الحساب الختامي
وفي بند مشروعات القوانين الواردة من الحكومة اطلع المجلس على مشروع قانون اتحادي في شأن اعتماد الحساب الختامي الموحد للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة عن السنة المالية المنتهية في 31-12-2019م، أحيل بقرار من معالي رئيس المجلس إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية، ومشروع قانون اتحادي بإلغاء القانون الاتحادي رقم «17» لسنة 1978 بتنظيم حالات وإجراءات الطعن بالنقض أمام المحكمة الاتحادية العليا، أحيل بقرار من معالي الرئيس إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون.

«13» سؤالاً
ووجه أعضاء المجلس «13» سؤالاً إلى ممثلي الحكومة تتعلق بقطاعات الصناعات الغذائية، وتمكين المواطنين الخريجين الجدد، والصحة والإسكان، ووقاية المجتمع، تم الرد عليها كتابياً، من قبل الوزراء المعنيين.