دبي (الاتحاد)

أكدت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي، أن قمة مجموعة العشرين التي استضافتها المملكة العربية السعودية الشقيقة تأتي خلال وقت استثنائي، في ظل استمرار تفشي وباء فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»‏‏ في العالم، وهو ما دفع أعضاء القمة لتكثيف مجالات وأسس التعاون، من أجل إيجاد حلول عملية لمختلف التحديات التي يواجهها العالم في ظل تلك الجائحة.
وقالت: يعد الأمن الغذائي من أبرز المجالات التي تفرض نفسها على الساحة العالمية، نظراً لأهميته الكبيرة على الصعيدين الاقتصادي والمجتمعي، وأن ملف الأمن الغذائي يلقي بظلاله كأحد أهم ممكنات تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لما له من ارتباط بجميع الأهداف والغايات التي يسعى العالم لتحقيقها، لا سيما الهدف الثاني الخاص بالقضاء على الجوع في العالم، ونظراً للمستجدات التي حدثت بسبب انتشار الوباء، فقد يتعين على العالم اتخاذ إجراءات جديدة ومبتكرة، انطلاقاً من حرصه على تنفيذ هذا الهدف بالغ الأهمية.
وذكرت معاليها: لقد أعاد هذا الوباء تأكيد الحاجة إلى بناء قدرة البلدان، خاصة المتأثرة منها لتعزيز أمنها الغذائي، ورفع جاهزيته لمواجهة أي أزمات أخرى في المستقبل، وهنا تبرز الحاجة إلى ضرورة العمل على تحسين الاكتفاء الذاتي للبلدان وتعزيز كامل سلسلة القيمة الغذائية، من خلال تطبيق أحدث التكنولوجيا الزراعية التي تستطيع أن تدعم جهود الدول والحكومات في توفير الغذاء بشكل مستدام، ويستطيع العالم فعل الكثير من خلال مشاركة الخبرات والمعارف والموارد في مجال تكنولوجيا الزراعة الحديثة، حيث من الممكن إنشاء أنظمة قوية للأمن الغذائي تزيد من الناتج المحلي، وتقلل استخدام الموارد لتدعم الأمن المائي، وكذلك تقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الغذائي العالمية التي تتأثر سلباً بالوباء.
 وأضافت المهيري: لقد كان للوباء العالمي تأثير كبير على إعادة تشكيل تواصل الدول وتفاعلها مع بعضها البعض، وتعد قمة العشرين مثالاً رائداً على هذا التواصل والتفاعل الإيجابي.