أبوظبي ( الاتحاد)

أعلن الأطباء في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، أمس، توفر تقنية جديدة ورائدة في مجال مناظير الأمعاء، والتي تتم الاستعانة بها حالياً لإجراء عمليات التشخيص والعلاج بسرعة وسهولة أكثر، فضلاً عن تعزيزها لقدرات الأطباء، ومساهمتها في خفض معاناة المرضى أثناء مراحل التشخيص أو العلاج. وتُعرف التقنية الجديدة باسم «المنظار اللولبي»، وهي المرة الأولى التي يتم فيها استخدام هذه التقنية في دولة الإمارات، وتتم الاستعانة بها لتنفيذ إجراءات الفحص والتشخيص، وفي بعض الحالات يتم استخدام هذه التقنية في مراحل علاج حالات الأمعاء الدقيقة، مما يساعد على تحسين مستوى دقة التشخيص، وكذلك النتائج العلاجية لمرضى الحالات المزمنة والمعقدة.
وقال الدكتور ماثيو جيتمان، المدير الطبي لمدينة الشيخ شخبوط الطبية: «نفخر اليوم بالإعلان عن توفير هذه التقنية المبتكرة والفريدة من نوعها، والتي ستوفر لمرضانا الآن إمكانية إجراء فحوص أكثر دقة وسرعة لتشخيص وعلاج أمراض الأمعاء الدقيقة في دولة الإمارات، حيث يتمحور تركيزنا واهتمامنا في كل ما نقوم به حول الارتقاء بمستوى رعاية المرضى وتجربتهم العلاجية، ولذا فنحن ملتزمون بالاستفادة من معرفة وخبرة (مايو كلينيك) و(صحة) لتقديم أحدث التقنيات الطبية وطرق التشخيص والعلاج المتطورة».
وفي إطار النظام البيئي الشامل والمتكامل لقطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات، ستتشارك مدينة الشيخ شخبوط الطبية أيضاً مع العديد من مقدمي خدمات الرعاية الصحية على مستوى الدولة لتوفير تقنية المنظار اللولبي لمرضاهم، ويتماشى هذا النهج التعاوني مع أهداف مدينة الشيخ شخبوط الطبية والمتمثلة في الارتقاء بمعايير الرعاية الطبية في أبوظبي ودولة الإمارات بوجه عام. وعلى المستوى التقني، يأتي المنظار اللولبي على شكل نظام أنبوبي ينزلق فوق منظار الأمعاء، ليقدم أداة لفحص الأمعاء من الداخل مزودة بلولب مرن في مقدمته، ويتم تدوير الأنبوب اللولبي الشكل للسماح للمنظار بالتحرك بسرعة وتجميع الأمعاء الدقيقة لفحصها. وكان كل من الدكتور عبد القادر المصعبي استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد ورئيس القسم، والدكتور إبراهيم الحوسني استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد، من رواد تقديم تقنية المنظار اللولبي في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، ويُعد الدكتور الحوسني أول طبيب يجري عملية باستخدام المنظار اللولبي في أبوظبي، وقد تم إجراء العملية لأغراض علاجية من خلال القولون. ويقول الدكتور المصعبي: «يشتمل تشخيص وعلاج الحالات داخل الأمعاء الدقيقة بشكل تقليدي على إجراءات عميقة تستغرق وقتاً طويلاً، ولكن مع التقنيات المبتكرة مثل المنظار اللولبي، يستغرق فحص أمراض الجهاز الهضمي وبعض إجراءات العلاج الآن أقل من نصف ساعة، وهو تحسن كبير بالمقارنة مع الزمن القياسي السابق، والذي كان يصل إلى ساعتين». وتستخدم تقنية المنظار اللولبي لفحص المرضى الذين يعانون أعراضاً تشير إلى وجود أمراض في الجهاز الهضمي، مثل مرض كرون، والتهابات الجهاز الهضمي، وفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، وتقرحات الأمعاء الدقيقة، ونزيف الأمعاء الدقيقة وكتل الأمعاء الدقيقة.وأوضح الدكتور الحوسني أنه في بعض الحالات، يمكن للأطباء أيضاً الاستعانة بالمنظار اللولبي للعلاج مثل إزالة الأورام أو النزيف أو فتح تضييق الأمعاء، كما يمكن استخدامه أيضاً لإذابة البازهر، وهو كتلة صلبة من مادة غير قابلة للهضم تتراكم في الجهاز الهضمي، مما يؤدي أحياناً إلى حدوث انسداد في المعدة أو الأمعاء.