أبوظبي (الاتحاد) 

أكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، أن الجهود التي قدمها القطاع الاجتماعي خلال جائحة كوفيد-19، برهنت على الدور الحقيقي للمختصين في مجال الأسرة والتنمية والمهنيين في الرعاية الاجتماعية. 
وأضاف معاليه: بحسب استبيان الحياة ما بعد كورونا أفاد نحو 44% أن حالة صحتهم النفسية قد تأثرت خلال الوباء، فسارعت الدائرة والشركاء في القطاع الاجتماعي بتصميم وتطوير المبادرات وحملات التوعية للتغلب على هذا التحدي وتقديم الدعم النفسي عبر الأخصائيين الاجتماعيين المختصين والمؤهلين في مجال الرعاية الاجتماعية.

  • مغير الخييلي
    مغير الخييلي

وتابع معاليه: إن هذا العمل يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لنا ويأتي ضمن مسؤوليات الدائرة بصفتها الجهة المنظمة لقطاع الرعاية الاجتماعية في أبوظبي، لضمان تحقيق رؤيتنا بتوفير حياة كريمة لكافة أفراد المجتمع عبر الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في قطاع الرعاية الاجتماعية، ولرفع مستوى الصحة النفسية والاجتماعية لدى مختلف فئات المجتمع وبشكل مستدام ودعم المجتمع لتجاوز التحديات والآثار الاجتماعية والمتغيرات العالمية، والتي من الممكن أنتأثر وبشكل مباشر أو غير مباشر عبر خلق بعض الضغوطات النفسية.
وتقدم معاليه، بجزيل الشكر لكل العاملين في مجال الرعاية الاجتماعية وجميع الأخصائيين الاجتماعيين الذين كانوا في مقدمة المساهمين في التغلب على التحديات خلال الجائحة.
جاء ذلك خلال افتتاح معاليه ملتقى الأخصائيين الاجتماعيين الرابع الذي تنظمه دار زايد للثقافة الإسلامية عبر منصاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، تحت شعار«دور الأخصائي الاجتماعي خلال جائحة كوفيدـ 19» بحضور الدكتور محمد عتيق الفلاحي رئيس مجلس إدارة دار زايد للثقافة الإسلامية وأعضاء مجلس الإدارة، ومديري العموم في القطاع الاجتماعي في أبوظبي وبمشاركة نخبة من المختصين في مجال الخدمة الاجتماعية.

  • نضال الطنيجي
    نضال الطنيجي

وقالت الدكتورة نضال محمد الطنيجي المدير العام لدار زايد للثقافة الإسلامية: غرس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- في بناء مجتمع متماسك ومتلاحم نلمسه اليوم من خلال ترابط أفراد المجتمع مع القيادة ومؤسساتها كافة في دولة الإمارات العربية المتحدة، واتضح ذلك من خلال رسم أرقى ممارسات المواطنة الصالحة والحرص على المساهمة بأدوار مختلفة تصب نحو هدف واحد وهو دعم جهود تجاوز تداعيات «كوفيدـ 19.
وأكدت أن دولة الإمارات اتخذت كافة التدابير لمواجهة كوفيد-19 منذ مارس 2020، في تعزيز الصحة النفسية والرعاية الاجتماعية لأفراد المجتمع والجهود الحكومية لاحتواء الفيروس والحد من انتشاره، وضمان استمرارية الخدمات الحكومية، والأعمال، والتعليم، وغيرها من القطاعات الحيوية في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية من خلال رفع مستوى سقف الإجراءات الوقائية والاحترازية.
وأضافت الطنيجي وفي إطار تعزيز العمل المشترك في التصدي لجائحة كوفيدـ 19 فإن دار زايد للثقافة الإسلامية تطلق اليوم ملتقى الأخصائيين الاجتماعيين الرابع تحت شعار« دور الاختصاصي الاجتماعي خلال جائحة كوفيدـ 19» حيث يسلط هذا الملتقى الضوء على دور الخدمة الاجتماعية من خلال الأخصائيين الاجتماعيين ودورهم في التعامل مع الجائحة ومع قضايا الفئات الأكثر تأثراً، بالإضافة إلى توحيد جهود الجهات والمؤسسات المجتمعية المختلفة من أجل مواجهة جائحة كورونا، كما يهدف هذا الملتقى إلى مشاركة الخبرات والوقوف عند أهم التحديات التي يواجهها الأخصائيون الاجتماعيون في مواجهة الجائحة، واستخلاص الدروس المستفادة والخبرات العملية التي تسهم في استمرار التدخلات الابداعية وتطويرها بشكل مشترك من أجل ضمان حماية وسلامة المجتمع. 
وتناول الملتقى ستة محاور وأدار الحديث فيه الإعلامي سلطان البادي. وحول التحديات الاجتماعية التي أفرزتها الجائحة والجهود التي بذلت لمواجهتها، قالت الدكتورة منى البحر مستشار رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي: تأزمت أحوالنا وسط تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، وواجهنا تحديات اجتماعية لم نفكر بها قط ولم نتوقعها أبدا، وأول هذه التحديات التي فرضت علينا جميعاً هو تحدي «التباعد الاجتماعي»، لأنه يتعارض مع الطبيعة والرغبة الإنسانية، ويؤثر بشكل كبير على صحة الفرد العقلية والنفسية ويزيد من مخاطر الإصابة بمجموعة من الأمراض مثل أمراض القلب وحتى خطر الموت، وذلك بسبب غياب التفاعل الحي بين المدرس والطالب، والمشاكل التقنية وزيادة الضغط النفسي على الأسرة وبالذات الأم العاملة.
وأكدت : أنه لابد من التفكير في البدائل الأخرى للتعايش مع هذا الواقع وأن نستعد للمستقبل لموائمة الطبيعة البشرية مع الظروف الطبيعية التي قد تستجد، فبرزت لنا أهمية البرامج والتطبيقات الإلكترونية في التواصل مع العائلة والأصدقاء واستمرار التعليم، كما برزت لنا ظواهر صحية مثل الأعراس قليلة التكلفة، والتي انحصرت على عدد محدود من العائلة وبتكاليف منخفضة.

الطفل ومخاطر الإنترنت
حول رعاية الطفل من مخاطر الإنترنت والأساليب الداعمة لحمايته، أشار النقيب يعقوب يوسف الحمادي مدير فرع مكافحة استغلال الطفل عبر الإنترنت من القيادة العامة لشرطة أبوظبي، إلى أهمية كسر الحواجز بين الوالدين والطفل وأن تكون العلاقة بينهما علاقة مبنية على الصداقة حتى يستطيع الأهل التقرب من أبنائهم ومناقشتهم فيما يتابعونه على أجهزتهم، مؤكداً في حديثه على أهمية وضع البرامج الآمنة في أجهزة الأبناء لحمايتها من الثغرات ومن التنمر والابتزاز الإلكتروني التي قد يواجههم بسبب سوء استخدام هذه الأجهزة.
وأشارت الرائد نوال مسعود الشيدي أخصائي اجتماعي منتدب في مركز إيواء، إلى دور الأخصائي الاجتماعي في مركز أبوظبي للإيواء والرعاية الإنسانية خلال الجائحة من خلال تقديم الدعم الاجتماعي والنفسي والتوعية الخاصة بفيروس كوفيدـ 19 وكيفية تجنب الإصابة به، إلى جانب متابعة نظام التعليم عن بُعد للأطفال المتواجدين في المركز بشكل مستمر.
وحول دور الأخصائي الاجتماعي في التعامل مع قضايا المهتدين الجدد خلال الجائحة قال الدكتور طارق الزرعوني أخصائي اجتماعي بدار زايد للثقافة الإسلامية: لا شك أن هذه الأزمة خلفت مشكلات ليست مثل المشكلات الاعتيادية، لأنها أحيانا تكون معقدة ومترابطة، فمثلا المشكلات الاقتصادية، ينتج عنها مشكلات اجتماعية، ومن ثم ينتج عنها مشكلات صحية، ونفسية، مما يتطلب تدخلات موازية لها مادية، طبية اجتماعية، وهذا هو المحور الأساسي الذي يُبنى عليه عمل الأخصائيين تجاهه لعلاج المشكلة.
من جانبه، تحدث خالد الكعبي أخصائي اجتماعي واختصاصي حماية الطفل بوزارة التربية والتعليم حول الرعاية الاجتماعية والدعم المساند في المؤسسات التعليمية خلال الجائحة، مشيراً إلى أهمية توثيق العلاقات بين الطالب والمدرسة الأسرة وإيجاد موائمة بينهم من خلال ربط أفضل الطرق والممارسات التي تم استخدامها عن بُعد مع التعلم الواقعي مثل: (الاجتماعات، لقاءات أولياء الأمور، المشاركة الافتراضية لبعض الفعاليات)، ووضع الخطط البديلة خلال التعلم عن بُعد بين الأخصائي الاجتماعي والطالب من خلال تهيئة الحالة النفسية للطالب وولي الأمر، وتوفير خط ساخن لحل المشكلات وتسليط الضوء على الطلاب من أصحاب الهمم وإشراكهم في الفعاليات الافتراضية لتخطي الصعوبات والتحديات التي يواجهونها.