دبي (وام)

نظمت المؤسسة الاتحادية للشباب أول حلقة شبابية افتراضية «إماراتية- إسرائيلية» وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للتسامح ركزت على ضرورة الحوار المتبادل بين الأديان والمعتقدات وتكريس قيم التسامح والتعايش السلمي واحترام التعددية الثقافية، بمشاركة رجال دين ومجموعة من الشباب في دولة الإمارات وإسرائيل.
وشارك في الحلقة التي أدارتها الشيخة ماجدة بنت مكتوم بن راشد آل مكتوم، وهي باحثة حاصلة على منحة «رودس» المرموقة ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب رئيسة المؤسسة الاتحادية للشباب..
والحاخام يهودا سارنا الحاخام الأكبر للجالية اليهودية في دولة الإمارات ومريم الزيدي وهي داعية في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ومازن نحوي رجل أعمال فلسطيني مقيم في دولة الإمارات منذ مدة طويلة.
وحضر الحلقة الافتراضية أكثر من 40 شاباً وشابة من الإمارات وإسرائيل ذوي اهتمامات متنوعة ومتعددة بما فيها علوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والفنون والعلوم السياسة وريادة الأعمال.
وقالت الشيخة ماجدة آل مكتوم: تشكل هذه الحلقة الشبابية مثالاً على أهمية الحوار والتعاون ليس في المنطقة فقط بل إنما على مستوى العالم أجمع حيث ركزت نقاشاتها على العديد من القضايا والقيم المشتركة كالتسامح والتعايش السلمي وصناعة المستقبل وهدفنا هو الاستماع لوجهات النظر ومعرفة الأهداف والتحديات المشتركة التي تواجه الشباب في دول المنطقة والاستفادة واكتساب المعرفة والتعلم من بعضنا البعض.
وقالت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي: لدينا في دولة الإمارات وإسرائيل فرصة مشتركة لتكريس قيم التسامح واستكشاف الرؤى الشبابية في ظل السلام لصناعة المستقبل الأفضل والسلام لنا في دولة الإمارات هو أن نطوي صفحة الماضي ونفتح صفحة جديدة نتعرف فيها على ثقافات جديدة ونكون أصدقاء جدد نعمل معهم معاً على استكشاف طرق للمضي قدماً نحو مستقبل مزدهر وأفضل للمنطقة والعالم.
وأضافت معاليها أن التسامح والتعايش هو إلى حد ما أشبه بالعضلة التي تنمو يوماً تلو الآخر بالتمرين والتدريب المستمرين ونحن اليوم متحمسون أكثر من أي وقت مضى للتعرف على التنوع في ثقافاتنا وتبادل المعرفة بين بعضنا البعض. من جانبه قال مازن نحوي عن مسيرته لتقبل الآخر: أنا من اللاجئين الفلسطينيين الذين تركوا أرضيهم في العام 1948 ونشأت كغيري من ملايين الشباب العربي وسط بيئة يسودها الغضب ولديهم الكثير من المشاعر السلبية وأنا هنا اليوم لأتحدث عن مسيرتي مع التعايش والتسامح فطيلة حياتي لم أر أبداً يهودياً أو إسرائيلياً حتى بلغت السادسة عشرة من عمري عندما تخرجت من مدرستي - الشويفات في الشارقة - وذهبت إلى جامعة بوسطن وهناك كان لدي زميل يهودي في السكن ولم أعرف ذلك إلا بعد أسبوع من العيش معاً حينها انتقلت من مرحلة الصدمة والخوف إلى مرحلة تطوير صداقة حقيقية ومحبة مع مرور الوقت حتى اليوم. من جانبها تطرقت مريم الزيدي إلى أوجه الشبه بين الإسلام واليهودية قائلة: نحن جميعاً نعبد ألهاً واحداً ونؤمن أن الله يدعو إلى السلام وفي الإسلام السلام هو من أجمل أسماء الله الحسنى التي وصف الله سبحانه وتعالى بها نفسه.
وأضافت: نحن اليوم بحاجة لحوار من قلوبنا أساسه محبة بعضنا البعض وأن لا نقبل الأذى لأنفسنا وأن يتم فهمنا واحترامنا بغض النظر عمن نكون. واختتمت الشيخة ماجدة آل مكتوم الحلقة بشكر جميع المشاركين على المساهمة في النقاش وكونهم رمزًا للأمل والإلهام للمستقبل.