آمنة الكتبي (دبي) 

قطع مسبار الأمل مسافة 319 مليون كيلو متر منذ انطلاقه نحو المريخ قبل 123 يوماً، وتبقى أمامه 162 مليون كيلو متر و79 يوماً فقط للوصول إلى الكوكب الأحمر. 
وأكمل فريق مسبار الأمل في بداية الشهر الجاري العملية الثالثة والأخيرة من عمليات توجيه المسبار، ويعد إتمام هذه العملية بنجاح مرحلة مهمة في رحلة المسبار، كما تهدف هذه العمليات إلى ضمان استمرار المسبار في طريقه الصحيح للدخول إلى مداره حول المريخ.
وسيصل مسبار الأمل إلى مداره حول الكوكب الأحمر في التاسع من فبراير 2021، ويتابع فريق العمليات في المحطة الأرضية «مسبار الأمل» باستمرار وهو يشق طريقه نحو المريخ، وخلال هذه المرحلة يتم تشغيل الأجهزة العلمية وفحصها للتأكد من أنها تعمل بشكل صحيح، ويتم كذلك فحص الأجهزة بتوجيهها نحو النجوم للتأكد من سلامة زوايا المحاذاة الخاصة بها، والتأكد من أنها جاهزة للعمل بمجرد وصولها إلى المريخ، وفي نهاية هذه المرحلة يقترب «مسبار الأمل» من المريخ بسرعة محددة وزاوية انحراف دقيقة حتى يتمكن من الدخول إلى مدار المريخ.
وعند بداية مرحلة الدخول إلى مدار المريخ، سيتم تقليل العمليات في المحطة الأرضية، والتواصل مع «مسبار الأمل» إلى الحد الأدنى، ليتحول تركيز الفريق إلى إدخال المسبار في مدار التقاط حول المريخ بشكل آمن، وسيتم حرق نصف كمية الوقود الموجودة في خزانات «مسبار الأمل» لإبطائه إلى الحد الذي يسمح بإدخاله في مدار الالتقاط، وستستمر عملية حرق الوقود «إطلاق صواريخ دلتا في» لمدة 30 دقيقة لتقليل سرعة المسبار من 91918 كيلومتراً حالياً إلى 18000 كيلو متر في الساعة.
كما ستتم عملية الدخول إلى مدار الالتقاط حول المريخ بشكل مستقل 100% دون تدخل من فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ الذي لن يتمكن من التعامل مع المسبار بسبب تأخر الإشارات اللاسلكية الصادرة منه التي سوف تستغرق مدة تتراوح بين 13 و26 دقيقة للوصول إلى الأرض، وبمجرد اكتمال عملية الدخول إلى مدار المريخ سيكون «مسبار الأمل» محجوباً بواسطة المريخ، وعندما يخرج المسبار من الجانب المظلم للمريخ، ستتم إعادة الاتصال به مرة أخرى، وعندها فقط يمكن للفريق التأكد من نجاح مناورة الدخول إلى مدار الالتقاط حول المريخ.
وخلال الأشهر القليلة التالية، سيقوم الفريق بفحص الأجهزة العلمية الموجودة على متن مسبار الأمل، ويتم إجراء مناورات عدة لإدخاله في المدار العلمي الصحيح حول المريخ حتى يبدأ مهمته.
وسيقوم «مسبار الأمل» بالتقاط الصورة الأولى للمريخ وإرسالها إلى مركز العمليات الأرضية، ليتم بعدها جدولة الاتصال اليومي في المحطة الأرضية حتى يتمكن فريق المشروع من إجراء عمليات تحميل سلسلة الأوامر، وتسلم بيانات عمليات القياس عن بُعد، فيما سيتخذ مسبار الأمل مداراً بيضاوياً حول المريخ على ارتفاع يتراوح بين 20 ألفاً و43 ألف كيلومتر، يستغرق فيه المسبار 55 ساعة لإتمام دورة كاملة حول المريخ، إذ يعد المدار الذي اختاره فريق الإمارات لاستكشاف المريخ مبتكراً للغاية وفريداً من نوعه، وسيسمح لمسبار الأمل بإمداد المجتمع العلمي بأول صورة على الإطلاق لديناميكيات الغلاف الجوي لكوكب المريخ وطقسه على مدار ساعات اليوم وطوال أيام الأسبوع.