عبدالله أبو ضيف (القاهرة)

يحتفل العالم خلال شهر نوفمبر من كل عام باليوم العالمي للطفل، وفي هذا العام، حيث يواجه أطفال العالم الحياة بمزيد من الضغوطات التي تمثلت في «كوفيد 19»، يعتبر «اليونسيف» منظمة الأمم المتحدة للطفولة أن هذه الضغوطات يجب أن تواجه بتجربة تضامن دولية، تتمثل في الدعم للأطفال في أن يتعلموا ويحصلوا على لقاحات سواء لكوفيد أو لغيرها من الأوبئة، التي تساعد على استمرار الحلم في غد أفضل لأطفال العالم.
وفي هذا السياق، قالت جولييت توما المتحدثة الإقليمية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونسيف»: إن عدد الأطفال الذين تضرروا بسبب «كوفيد- 19» في الشرق الأوسط حوالي 170 مليون طفل، مشيرة إلى أن الأكثر تضرراً هم أولئك الأطفال الذين كانوا يعيشون في مناطق النزاع واللاجئين مثل السوريين وفي اليمن وليبيا وفلسطين والسودان وغيرها من الدول نتيجة إغلاق المدارس وإجراءات الإغلاق التي قامت بها الحكومات لمنع تفشي الوباء.
وقالت توما: إن الإمارات والمنظمة أصدقاء، حيث يتم توفير تمويل ضخم عبر البرامج المشتركة مع «اليونسيف» لمساعدة أطفال العالم الأكثر احتياجاً في مواجهة الجائحة وتداعياتها، وتعمل الإمارات جاهدة عبر هذه البرامج المشتركة، من أجل جعل حياة الأطفال أفضل، حيث نجحت هذه البرامج في استمرار تلقيح الأطفال في اليمن على سبيل المثال بالأمصال الضرورية، في ظل مصاعب القطاع الصحي خلال وباء «كوفيد-19». 
وفيما يتعلق بأزمة «كوفيد- 19»، تعمل الإمارات بالتعاون مع المنظمة بشكل دائم على محاولة استمرار تلقي الأطفال التعليم، خاصة في المناطق المتضررة بسبب الحروب مثل سوريا واليمن والعراق.

  •  جولييت توما
    جولييت توما

الدعم السخي
وأضافت المسؤولة الإقليمية بمنظومة «اليونسيف»: أن هذا التعاون يستمر في تقديم الدعم لدول مثل فلسطين والأردن التي تلقت مساعدات بالفعل خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرة إلى أن توفير الرعاية للأطفال الأكثر احتياجاً وفي مناطق الأزمات بالمنطقة في ظل الجائحة يمثل أزمة كبرى لكن مع الدعم السخي لدولة الإمارات العربية المتحدة، يجعل الأمر ممكناً لليونسيف في إيصال هذه المساعدات واستكمال دوره التاريخي، والذي انضمت له الإمارات بكونها من أكبر الدول المانحة للمساعدات عالمياً.
وأشارت إلى أن «اليونسيف» لم يتوقف عن مشروعاته، حيث سنتعايش مع فيروس«كوفيد -19» لفترة طويلة، لم ولن ننتظر لنهايته، فمنذ بدء تفشي الوباء في المنطقة نقوم بعملنا من توصيل المواد الواقية والألبسة للعاملين في خط الدفاع الأول من الممرضين والأطباء والطواقم الطبية المختلفة، وتوفير مياه الشرب والمياه النظيفة وأدوات النظافة الشخصية من الصابون وغيرها.
ويتضمن ذلك تقديم اللقاحات ضد الأمراض المميتة مثل الحصبة بأنواعها العادية، الألمانية، المميتة وشلل الأطفال، وكثفنا من كافة الجهود لحفظ ورعاية الأطفال في المنطقة، مشددة على العمل على أن نكون على أتم الاستعداد، عندما يتم صدور اللقاح ضد «كوفيد- 19»، ونعمل على آلية لشراء هذا اللقاح وتوزيعه على الدول التي ستطلب اللقاح، والأدوات التي يجب توفيرها في حال توفير اللقاح، والجهود جارية لتسهيل توصيل اللقاح إلى كل الناس من بينها الأطفال.

الطواقم الطبية
وأكدت جولييت توما أن الحرب والنزاع المسلح عقبة في طريق المنظمات الإنسانية والطواقم الطبية والإنسانية في مناطق النزاع، في سوريا على سبيل المثال خلال السنوات الماضية، وبالذات في السنوات التي اشتد فيها النزاع كانت هناك قيود قاسية مفروضة على تنقلنا وطواقم تعمل على تيسير وصول المساعدات الإنسانية، موجهة مناشدة لجميع مناطق النزاع إزالة القيود على الطواقم الطبية والإنسانية، تماشياً مع القانون الدولي الذي ينص على تسهيل وصول المنظمات الإنسانية التي تبغى أن تؤدي واجبها الإنساني تجاه الناس المحتاجين وتقديم المساعدات الإنسانية.