ناصر الجابري (أبوظبي)

يؤكد القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن قانون حقوق الطفل «وديمة»، على مستوى الاهتمام الذي يحظى به الأطفال في دولة الإمارات وريادة الدولة في تقديم الحماية القانونية والتشريعية وتوفير المواد القانونية اللازمة، والتي تسهم في حفظ حقوق الأطفال وضمان رعايتهم وتوضيح الواجبات المجتمعية المرتبطة بهم، عبر ما تضمنه من مواد جاءت لترسخ من جهود الدولة الداعمة للطفولة والتي تشمل العديد من المبادرات والبرامج والخطط الخاصة بتنشئة الطفل وتنمية قدراته ومهاراته. 
ووفقاً للقانون، تعمل السلطات المختصة والجهات المعنية على الحفاظ على حق الطفل في الحياة والبقاء والنماء، وتوفير كل الفرص اللازمة لتسهيل ذلك، وحماية الطفل من كل مظاهر الإهمال والاستغلال وسوء المعاملة، ومن أي عنف بدني ونفسي، وتنشئة الطفل على التمسك بعقيدته الإسلامية والاعتزاز بهويته الوطنية، وحماية المصالح الفضلى للطفل، إضافة إلى توعية الطفل بحقوقه والتزاماته وواجباته في مجتمع تسوده قيم العدالة، وتنشئته على التحلي بالأخلاق الفاضلة، وبخاصة احترام والديه.
ونص القانون على الحقوق الأساسية للطفل التي تتمثل في حقه في الحياة والأمان على نفسه، والحق منذ ولادته في اسم لا يكون منطوياً على تحقير أو مهانة لكرامته أو منافياً للعقائد الدينية والعرف، وأن يسجل الطفل بعد ولادته فوراً في سجل المواليد، طبقاً للقانون، والحق في جنسية، وفقاً لأحكام القوانين المعمول بها في الدولة، والحق في النسبة إلى والديه الشرعيين، طبقاً للقوانين السارية في الدولة، كما نص على أن للطفل حق التعبير عن آرائه بحرية، وفقاً لسنه ودرجة نضجه، بما يتفق مع النظام العام والآداب العامة.

رعاية الطفل
ووفقاً للقانون، يلتزم والدا الطفل ومن في حكمهما والقائم على رعاية الطفل، بتوفير متطلبات الأمان الأسري للطفل في كنف أسرة متماسكة ومتضامنة، ويلتزم القائم على رعاية الطفل بتحمل المسؤوليات والواجبات المنوطة به في تربية الطفل ورعايته وتوجيهه وإرشاده ونمائه، وللطفل الحق في التعرف على والديه وأسرته الطبيعية وتلقي رعايتهما، وللطفل الحق في الحضانة والرضاعة والنفقة وحماية نفسه وعرضه ودينه وماله، وفقاً للقوانين المعمول بها في الدولة.

الثقافة
استعرض القانون الحقوق الثقافية للطفل، حيث له الحق في امتلاك المعرفة ووسائل الابتكار والإبداع، وله في سبيل ذلك المشاركة في تنفيذ البرامج الترفيهية والثقافية والفنية والعلمية التي تتفق مع سنه ومع النظام العام والآداب العامة، وتضع السلطات المختصة والجهات المعنية البرامج اللازمة لذلك، كما أوضح الحقوق التعليمية للطفل، حيث يحق لكل طفل التعليم، كما تعمل الدولة على تحقيق تساوي الفرص المتاحة بين جميع الأطفال، وتتخذ الدولة في مجال التعليم مجموعة من التدابير، منها منع تسرب الأطفال من المدارس، وتعزيز مشاركة الأطفال وأولياء أمورهم في القرارات الخاصة بالأطفال، وحظر جميع أشكال العنف في المؤسسات التعليمية، والمحافظة على كرامة الطفل، وتطوير نظام التعليم لتحقيق غايته في تنمية الطفل، ووضع برامج محددة للإبلاغ والشكوى لتأمين التحقيق في الأفعال والتجاوزات المخالفة للحقوق التعليمية.
وحظر القانون تعرض الطفل لأي تدخل تعسفي أو إجراء غير قانوني في حياته أو أسرته أو منزله أو مراسلاته، كما حظر المساس بشرفه أو سمعته، وتكفل الدولة حماية الطفل من جميع الصور الإباحية، وفقاً للتشريعات السارية. وتعمل السلطات المختصة والجهات المعنية على حظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم سن 15 سنة، وحظر الاستغلال الاقتصادي والتشغيل في أي أعمال تعرض الأطفال لخطر، سواء بحكم طبيعتها أو لظروف القيام بها، كما حظر نشر أو عرض أو تداول أو حيازة أو إنتاج أية مصنفات مرئية أو مسموعة أو مطبوعة، أو ألعاب موجهة للطفل تخاطب غرائزه الجنسية أو تزين له سلوكيات منافية للآداب العامة.