أبوظبي (الاتحاد)

كشفت دائرة البلديات والنقل وشركة مدن العقارية، أمس، عن تفاصيل تجديد الأسواق والمناطق التجارية في منطقة ميناء زايد، حيث تم التأكيد على استمرار المحال التجارية والأسواق القائمة في مواصلة أعمالهم واستقبال الجمهور كالمعتاد أثناء أعمال التطوير على أن يتم نقلها للأماكن الجديدة فقط بعد الانتهاء من التطوير الشامل للمنطقة. 
ويأتي تجديد الأسواق والمناطق التجارية ضمن أعمال المرحلة الثانية من مشروع «إعادة تطوير منطقة ميناء زايد»، المشروع الذي يأتي تماشياً مع رؤية حكومة أبوظبي للتنمية العمرانية للإمارة. وتتضمن الخطط إجراء تجديد شامل للأسواق القائمة، وإضافة أسواق موسمية جديدة، بالإضافة إلى إعادة تطوير ميناء الصيادين في ميناء زايد، للارتقاء بمكانته كأحد أبرز معالم أبوظبي، ويتألف المشروع من سوق السمك وسوق النباتات وسوق الفواكه والخضراوات وسوق اللحوم وسوق السجاد وسوق التمر وسوق الجملة.
بدوره، قال حمد المطوع، المدير التنفيذي لقطاع شؤون العمليات في دائرة البلديات والنقل: «تشكل هذه المرحلة خطوة جديدة في خططنا لإعادة تطوير منطقة ميناء زايد، فبعد عملية هدم أبراج ميناء بلازا المزمع تنفيذه يوم الجمعة الموافق 27 نوفمبر، نتطلع إلى المضي قدماً في تنفيذ رؤية الإمارة لإعادة تطوير هذه المنطقة، ومع تنفيذ خطتنا الرئيسية للمشروع فإننا نؤكد على التزامنا بتحقيق رؤية القيادة الرشيدة بترسيخ مكانة أبوظبي الرائدة كوجهة جاذبة للأعمال والسياحة، وتعزيز مسيرة التقدم الاقتصادي والاجتماعي في الإمارة».
يمتد المشروع على مساحة تزيد على ثلاثة ملايين متر مربع، وسيسهم عند اكتماله في تعزيز أنشطة التجارة والاستثمار في العاصمة، فضلاً عن دعم التنمية الحضرية لإمارة أبوظبي مع الحفاظ على عراقة المنطقة وإرثها التاريخي.
إعادة التطوير
وقال أحمد الشيخ الزعابي، مدير إدارة التنفيذ في شركة مُدن العقارية: «ينطوي الهدف الرئيسي من مشروع إعادة التطوير على دمج جميع الأسواق الرئيسية في وجهة واحدة، وستركز عمليات التطوير الاستراتيجية على مراعاة الإرث الثقافي للمنطقة وتطوير وجهة حيوية ومعلماً جديداً يواكب الأهمية التاريخية للمنطقة. ونحن على ثقة من أهمية المشروع في تعزيز الجاذبية التجارية والسياحية للمنطقة للأجيال المقبلة».
وأضاف الزعابي: «سيتمكن أصحاب المحال التجاريّة والباعة في كل الأسواق التي ستشملها عمليّة إعادة التطوير، بمواصلة ممارسة أنشطتهم التجارية بشكل طبيعي، حيث إن المحال والأسواق التجارية لن تُغلَق ولن تتأثّر جرّاء عمليّة التجديد الشامل، بل ستبقى على ما هي عليه كالمعتاد لحين انتهاء أعمال التطوير، ثم نقلها لأماكنها الجديدة بعد انتهاء أعمال التطوير بالكامل».
ويعتبر سوق السمك الحالي أحد الأسواق الرئيسية في العاصمة على مدار أكثر من ثلاثة عقود، وهو أحد الأسواق في منطقة سوق الصيادين المدرجة ضمن خطة التطوير الرئيسية. كما سيتم الحفاظ على النموذج المعماري أثناء عملية إعادة التطوير لاستيعاب المتاجر الجديدة والمرافق الأخرى، وستتألف المنطقة التجارية بعد التطوير من ثلاثة عناصر رئيسية: متاجر داخلية، ومساحات مفتوحة ومظللة في المقدمة، ومناطق صغيرة مغطاة للحركة، محولاً المنطقة إلى منطقة جذب تجاري رائدة. 
السوق الموسمي
وسيسمح السوق الموسمي الجديد، لتجار التجزئة والتجار على السواء بعرض بضائعهم على أساس موسمي أو قصير الأجل. ويوفر السوق الموسمي، الذي يتكامل مع التراث المعماري الإماراتي، موقعاً دائماً حيث يمكن تأجير الأكشاك للتجار الموسميين على مدار العام، كما سيمنح المتسوقين والزائرين فرصة لاستكشاف خيارات التسوق المتنوعة، ومجموعة من المقاهي والمطاعم، والاستمتاع بنزهة على طول الكورنيش الذي يغطي رصيف الميناء بأكمله.
وعلى مدار أكثر من 40 عاماً، كان ميناء زايد الميناء الرئيسي في إمارة أبوظبي، وهو يحمل اسم الوالد المؤسس لدولة الإمارات، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويتميز كواحد من الموانئ الإقليمية الرائدة في قطاع النقل البحري، حيث لعب دوراً أساسياً في تعزيز التجارة الدولية لإمارة أبوظبي منذ افتتاحه في عام 1972.