جمعة النعيمي (أبوظبي)

أكد الرائد محمد الشحي مدير فرع شؤون المجتمع بإدارة مراكز الدعم الاجتماعي بشرطة أبوظبي، في جلسة حوارية عن بُعد أمس الأول، بعنوان «معاً... نحو مجتمع خال من التنمر» وبمناسبة الأسبوع الوطني للوقاية من التنمر، بوجود الكثير من البرامج المتعلقة بالرعاية الاجتماعية والطفولة، لافتا إلى أن المحور الرئيسي في المجتمع يبدأ من الأسرة، موضحا أن التنمر يعد سلوكا موجودا في المجتمع، وهو متعدد الأنواع والأوجه، لافتا إلى أن التنمر الإلكتروني يعد أمرا خطيرا يجب التصدي له، وذلك من خلال فرض الضحية نفسه على المجتمع ومقاومة هذه السلوكيات السلبية، مؤكدا أن المؤسسات عامة قادرة على التصدي والحد من التنمر وخدمة أبنائها، إضافة إلى التعاون مع مراكز الدعم الاجتماعي، لافتا إلى أنه يوجد لدى مراكز الدعم الاجتماعي الجانب الوقائي، حيث تم إطلاق مديرية الطفل الآمنة تحت عنوان وطن متسامح ومجتمع خال من التنمر. كما توجد لدينا ورش إلكترونية تخدم أفراد المجتمع، مضيفا أن التنمر يعد سلوكيات متداخلة، إلا أنه ومع الوقت وتكرار التجارب والدعم والتوعوية من خلال المنظومة الأخلاقية والفكرية، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم يمكننا تعزيز منظومة القيم الأخلاقية والسلوكية والاجتماعية وتقديم النصح والإرشاد، لافتا إلى أن أهمية دور أولياء الأمور في هذا الجانب وعدم إهمال الأبناء، نظرا لوجود أبناء منطوين على أنفسهم الأمر الذي يحرم الأبناء من المشاركة. 
وتأتي الجلسة الحوارية، ضمن مجالس شرطة أبوظبي الافتراضية لعام 2020م، وأدارها الإعلامي مكتوم محمد، وتحدثت فيها، الدكتورة ليلى الهياس مدير إدارة الأسرة والمجتمع بدائرة تنمية المجتمع، وموزة الشومي خبير إرشاد أكاديمي بوزارة التربية والتعليم.

  • محمد الشحي وليلى الهياس وموزة الشومي ومكتوم محمد خلال الجلسة (من المصدر)
    محمد الشحي وليلى الهياس وموزة الشومي ومكتوم محمد خلال الجلسة (من المصدر)

وأكدت الشومي أن التنمر يعد موضوعا مشاركا من قبل الجميع، والذي حظي بدعم من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» حيث بدأ العمل مناسبة الأسبوع الوطني للوقاية من التنمر وتم عمل دراسة عن ظاهرة التنمر في المدارس وبمبادرة من المجلس الأعلى للأمومة والطفولة خلال عامي 2016 و2017 وكانت بدءا من الصف الرابع وتم عمل استمارة ولجان تدريب للمدرسين والموظفين لمعرفة وجود التنمر وتم إخضاع 44 برنامجا للتنمر، لافتة إلى أن 13% تعرضوا للتنمر بالألفاظ و10% تعرضوا للسخرية و7% تعرضوا للانتقاد و6% تعرضوا للضرب و4.5% تعرضوا للتنمر بالتهديد والتخويف.  وأضافت: منذ مارس الماضي ولغاية يوليو الماضي من العام الجاري تم التواصل مع 23 ألف من أولياء الأمور ومشاركتهم في التعلم والمناقشة لفهم التنمر ووضع علاج له.

التنمر الإلكتروني
تطرقت الدكتورة ليلى الهياس إلى التنمر الإلكتروني وأنواعه الذي يضم كلا من التنمر الإلكتروني والتنمر الإلكتروني المباشر والتنمر الإلكتروني غير المباشر. ولفتت إلى معدلات انتشار التنمر الإلكتروني، حيث تعرض 18% من الأطفال والمراهقين للتنمر الإلكتروني حول العالم، و7 من 10 من مستخدمين الإنترنت في العالم تعرضوا للإساءة في مرحلة معينة، و15% فقط من الطلاب يعترفون بالتعرض للتنمر الإلكتروني و10% لن يبلغ من ضحايا التنمر الإلكتروني لأحد الكبار عن تعرضه للتنمر الإلكتروني. كما أن 64% من الطلاب الذين تعرضوا للتنمر الإلكتروني أوضحوا أنه يؤثر سلبا على مستواهم الدراسي والشعور بالخوف وعدم الأمان، و79% من الآباء ذكروا بأن أطفالهم تعرضوا للتهديد بإيذاء جسدي أثناء اللعب على الانترنت.