دبي (الاتحاد)

تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتعزيز التكامل الحكومي لرسم مستقبل الدولة، ووضع محاور ومكونات الخطة التنموية الشاملة للإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة، عقدت حكومة دولة الإمارات اجتماعات تشاورية ضمن مسار المجتمع، ركزت على تطوير مستقبل الرعاية الصحية والخدمات الطبية.
وتأتي الاجتماعات التشاورية في إطار مبادرات لجنة الاستعداد للخمسين، برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لرسم ملامح مستقبل القطاعات الحيوية في الدولة.
وناقشت الاجتماعات التي تم تنظيمها بمشاركة وزراء وأكثر من 100 مسؤول حكومي على المستويين الاتحادي والمحلي، مستقبل القطاع الصحي في الدولة، وسبل تطوير منظومة صحية متقدمة تركز على تقديم خدمات طبية ذكية، وتعتمد أطر عمل وطنية للوقاية الصحية والثقافة المجتمعية بما يضمن تعزيز ريادة وتنافسية الدولة عالمياً.
حضر الاجتماعات معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، ومعالي حميد القطامي مدير عام هيئة الصحة في دبي، والدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، والدكتور يوسف السركال وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المستشفيات مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، والدكتور حسين الرند وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية، والدكتور عوض الكتبي وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع الخدمات والمساندة، والدكتور ناصر البدور الوكيل المساعد لوزارة الصحة ووقاية المجتمع مدير منطقة دبي الطبية، وعدد من المسؤولين.
أكد معالي عبد الرحمن​​ ​بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، أن فرق العمل في الوزارة باشرت بتكثيف جهودها لتشكيل خريطة طريق مستقبلية لدولة الإمارات في مسار الصحة، وأن خطط الوزارة في رؤية الخمسين تقوم على إطلاق مشاريع مبتكرة ترتكز معظمها على تقنيات الجيل القادم من الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على الرعاية الصحية الوقائية والخدمات الذكية على مدار الساعة من دون تدخل بشري. وتقديم خدمات صحية مبنية على العلوم الطبية الحديثة، مثل علم الجينوم وتكنولوجيا النانو، وتعزيز البحوث الصحية، إضافة لتطوير خدمات التطبيب عن بُعد وترسيخ الابتكار في مجال استخدام البيانات الضخمة و«إنترنت الأشياء»، وتطوير مبدأ أطباء المستقبل، وتقديم خدمات صحية وعلاجية مصممة، حسب خصائص الأفراد. والتي تسهم مجتمعة بتحقيق منظومة فريدة لتكون الإمارات الدولة الأكثر تميزاً والأفضل في جودة الحياة على مستوى العالم.
وقال معالي عبد الله بن محمد آل حامد رئيس دائرة الصحة في أبوظبي: نؤمن في دائرة الصحة أبوظبي بضرورة فهم المستقبل واستشرافه لوضع استراتيجية طموحة للقطاع الصحي، تستند إلى أسس علمية متينة تمكننا من أن نكون جاهزين للتعامل مع المتغيرات الإقليمية والعالمية لمواصلة تطوير القطاع الصحي والمضي بخطى ثابتة نحو آفاق جديدة من التميز لينعم أفراد المجتمع بجودة الرعاية الصحية.
من جهته، حدد معالي حميد محمد القطامي المدير العام لهيئة الصحة بدبي 5 توجهات مستقبلية رئيسية للقطاع الصحي بإمارة دبي التي تركز عليها الهيئة، التي تتضمن، تلبية احتياجات السكان من الخدمات الصحية الأساسية المستقبلية تماشياً مع الزيادة السكانية المستمرة، وتركيز الجهود لسد الفجوة في بعض التخصصات الطبية الرئيسية، ومهنة التمريض مع جعل التوطين في جميع المهن الطبية أولوية قصوى، والاهتمام بالبيانات الضخمة من خلال الربط مع الجهات المحلية والاتحادية لتفعيل دور البحوث الطبية والصحية، والتحول من التركيز على الخدمات الصحية العلاجية إلى الصحة الوقائية لتقليل كلفة الإنفاق الصحي، وتعزيز البنية التحتية لخدمات الصحة النفسية والارتقاء بدور أطباء الأسرة في تحسين صحة المجتمع من خلال تبني وزيادة منصات خدمات الصحة الرقمية والتوسع في تقديم خدمات الصحة المنزلية، بالتركيز على فئات كبار المواطنين وأصحاب الهمم.

المنظومة الصحية 
وأكد المشاركون في الاجتماعات التشاورية ضرورة تطوير منظومة صحية متكاملة، من خلال رسم مسار مستقبلي يعتمد إيجاد الحلول المبتكرة للتحديات وتعزيز ممكنات هذا القطاع الحيوي وجاهزية الدولة للأمراض والأوبئة المستقبلية، عبر التركيز على 5 مستهدفات رئيسية تشمل: إعداد مجتمع إماراتي صحي ونشط، وتعزيز الريادة في المجال الصحي، وتطوير منظومة علاجية ذكية، والانتقال إلى نموذج الرعاية الصحية الشخصي، واستحداث منظومة صحية وقائية يقظة.