ثمن سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، وبالتزامن مع احتفالات العالم بمناسبة اليوم العالمي للطفل، جهود مجموعة من الجهات الوطنية شبه الحكومية والخاصة ومبادراتها لتبني واستحداث سياسات وأطر عمل ومرافق داعمة للوالدين العاملين لديها.
جاء ذلك في أعقاب فعالية افتراضية نظمتها «الهيئة» مع 10 جهات وطنية، بحضور سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان رئيسة اللجنة العليا عضو مجلس أمناء هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، إلى جانب سمو الشيخة شمسة بنت محمد بن زايد آل نهيان عضو مجلس أمناء «الهيئة»، ومعالي الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع، وريم بنت عبدالله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة عضو مجلس أمناء «الهيئة»، وسناء محمد سهيل رئيس فريق تأسيس هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، وعدد من أعضاء الإدارة العليا وممثلين عن هذه الجهات، بالتزامن مع احتفالات العالم بمناسبة اليوم العالمي للطفل 2020 والذي يقام هذا العام تحت شعار «الاستثمار في المستقبل يعني الاستثمار في أطفالنا».
وأكد سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان أهمية توفير بيئات عمل مرنة وداعمة للوالدين والأسرة، لاسيما في ظل الظروف الحالية التي فرضت على الموظفين تحديات جديدة للموازنة بين احتياجات العمل ومتطلبات العائلة عند العمل عن بعد، لافتاً إلى أهمية تبني جميع جهات العمل لسياسات وأطر عمل مرنة ومرافق داعمة للوالدين لتعزيز دورهم في تقديم الرعاية والدعم اللازمين لأطفالهم، وتعزيز صحتهم النفسية وخاصة ممن لديهم أطفال من أصحاب الهمم.
وأعرب سموه عن تقديره لهذه الجهود، مؤكداً أنه من خلال توفير الدعم للوالدين العاملين، فإننا نساهم بشكل جماعي في ترسيخ أسس التنشئة الصحيحة في سبيل دعم مسيرة التنمية الشاملة للأجيال المقبلة ورسم ملامح مستقبل أكثر إشراقاً لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات وخلق بيئات عمل أكثر جاذبية للكفاءات المواطنة في القطاع الخاص، وتحقيق التوازن في عملية توظيف المواطنين بين القطاعين الحكومي والخاص.

حضر ممثلاً، عن هذه الجهات كل من معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، ومعالي محمد بن أحمد البواردي وزير الدولة لشؤون الدفاع رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للطبيعة، ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في «مبادلة»، ومعالي محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة رئيس مجلسي إدارة شركة الدار العقارية وشركة ميرال، وخالد بن شيبان المهيري رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان»، ورزان المبارك العضو المنتدب لجمعية الإمارات للطبيعة، وأحمد عبد الجليل الفهيم رئيس مجلس إدارة مجموعة الفهيم ونبيل رحيم رئيس الأسواق العالمية، والسيد محمد المرزوقي رئيس المصرفية العالمية، والدكتور راكيش إم سوري الرئيس التنفيذي لكليفلاند كلينك أبوظبي، ومارييت ويسترمان نائب رئيس جامعة نيويورك أبوظبي.
كانت هذه الجهات قد بادرت باتخاذ حزمة من الإجراءات والخطوات الإيجابية لتطوير بيئة عمل داعمة للوالدين من خلال اعتماد العديد من السياسات الداعمة للعائلات والتي تتفهم احتياجاتها كمنح إجازات أمومة وأبوة كافية والمرونة في ساعات العمل وتخصيص غرف خاصة بالرضاعة وتوفير بيئات عمل داخلية مرنة تدعم التوازن الإيجابي بين العمل والحياة للوالدين، كما حرصت بعض هذه الجهات على اعتماد عدد من المبادرات الأخرى المتميزة التي تهدف لتوفير الدعم للوالدين العاملين لديها.
وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: «كلمات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بأن أثمن مواردنا ليست في باطن الأرض أو تحت سطح البحر إنما هي كوادرنا البشرية الكفؤة والمؤهلة، تعتبر مصدر إلهام لنا في (أدنوك)، حيث نعمل دائماً على ترجمة توجيهات القيادة الرشيدة بالاستثمار في مواردنا البشرية إلى خطوات عملية، وذلك إيماناً بأهمية دورها في الحفاظ على مكانة الشركة الرائدة ومساهمتها الفاعلة في تحفيز ودفع النمو في الدولة».
وأكد معاليه أن الأسرة في دولة الإمارات تحظى باهتمام كبير من القيادة الرشيدة، وكذلك بدعم ومتابعة مستمرة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، حفظها الله، التي توجه دائماً بتعزيز الصلات الاجتماعية في النسيج الأسري الإماراتي، والتأكيد على معاني الوحدة والترابط بين كافة أفراد الأسرة والمجتمع لبناء جيل يعتز بهويته وانتمائه.
وأضاف: «في إطار التزامنا بالاستثمار في الإنسان، نحن في (أدنوك) مستمرون بمضاعفة الجهود لتعزيز مكانتنا كمؤسسة داعمة للوالدين بما يعزز التوازن بين العمل والحياة الأسرية. ويسرني اختيار أدنوك في قائمة المؤسسات (الداعمة للوالدين)، حيث يعتبر هذا الاختيار إنجازاً يؤكد التزام فريق العمل وجهودهم المخلصة لتطبيق توجيهات القيادة وتوفير أفضل بيئة عمل لكوادرنا البشرية».
من جانبه، قال معالي محمد خليفة المبارك «تقوم هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة بلعب دور مهم ومحوري في رعاية وحماية أجيالنا المستقبلية وضمان دعم أولياء الأمور في مكان العمل لتحقيق مصلحة كل من العائلات وأصحاب العمل. ونحن سعداء بالتعاون الوثيق بين فرق عملنا وهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة لتبادل أفضل الممارسات والأفكار لدعم مبادرة جهات العمل (الداعمة للوالدين)، ونتطلع إلى العمل معاً عبر المزيد من البرامج الاجتماعية المماثلة، كما وندعو جميع الجهات في إمارة أبوظبي إلى القيام بالمثل باعتبار هذه المبادة جزءاً من الجهود القائمة على تحقيق رؤية الإمارة لإعلاء قيم الأسرة وتحقيق الازدهار».
من جانبها، أكدت سناء محمد سهيل رئيس فريق تأسيس هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة أهمية توفير أماكن عمل داعمة للوالدين العاملين وآثارها الإيجابية العديدة التي تمتد لتشمل المؤسسة ذاتها والموظفين لديها نتيجة لزيادة المشاركة والإنتاجية وتعزيز معدلات الاحتفاظ بالموظفين خصوصاً للأمهات العاملات اللواتي يشكلن فئة كبيرة ومهمة من الموارد البشرية التي تحرص الشركات على استقطابها والاستفادة من كفاءتها وخبراتها في المنطقة.
وقالت: «نعي جميعاً الحاجة الماسة لتوفير الرعاية للمواليد الجدد خلال مرحلة ما بعد الولادة، إلا أننا غالباً ما لا ندرك أن النمو العقلي المعرفي والسلوكي للأطفال يتواصل خلال مرحلة الطفولة ليصل إلى سن الثماني سنوات. لذا، فإنه من المهم جدا مواصلة الجهود لتحسين المرونة في بيئات العمل بما يمكن الوالدين من المساهمة بشكل أكبر وأكثر إيجابية في تنمية وتعزيز القدرات العقلية والسلوكية لدى الأطفال خلال هذه السنوات الأولى من حياتهم».
وأضافت: «سعداء بما حققته الجهود الرامية لاعتماد سياسات وأساليب العمل المرنة والمرافق التي تمكن بيئات عمل داعمة للوالدين، ولكن لا يزال هناك الكثير مما يمكننا القيام به في هذا الصدد، حيث إن أماكن العمل الداعمة للوالدين هي تلك التي تظهر فهما حقيقياً لاحتياجات العائلة من خلال توفير المرونة اللازمة للوالدين كلما احتاجوا لها. كما أن هذه الجهات تثبت من خلال هذه الجهود أن السياسات الداعمة للوالدين هي حلول فعالة لتعزيز رضا الموظفين والتزامهم وإنتاجيتهم والارتقاء بجودة الحياة بشكل عام. ونحث بدورنا جهات العمل، في مختلف المجالات والقطاعات، على الانضمام إلى هذه الجهود والمساهمة في توفير أماكن عمل تساهم في توفير التنشئة الصحيحة للأطفال من خلال توفير الدعم للوالدين العاملين ومقدمي الرعاية الأساسية».
وقال خالد بن شيبان المهيري: «الدعم غير المحدود الذي يوليه سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة لهذا القطاع الحيوي ومبادرة الهيئة التي جرى خلالها تثمين جهود (ضمان) في خطوة تدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة تجاه الأطفال وما ينعكس بالتالي على استقرار واستدامة التنشئة السليمة لهذه الفئة المهمة في مجتمعاتنا».
وأضاف: «حرصت (ضمان) على تبني وتطبيق مجموعة من الإجراءات والتسهيلات لموظفيها مثل منح ساعات إضافية في بداية الموسم الدراسي وتطبيق المعايير الحكومية الجديدة المتعلقة بإجازة الأمومة بسرعة وعلى نحو شامل، فضلاً عن التسهيلات المرتبطة بساعات الرضاعة للأمهات واعتماد إجازة للأبوة أيضاً، حيث يعتبر تطبيق هذه الإجراءات بمثابة ممارسة إنسانية في المقام الأول وواجب وطني تجاه موظفيها لتوفير الممكنات التي تتيح لهم تأسيس عائلاتهم ومتابعة أطفالهم والتركيز عليهم ضمن واجباتهم الأسرية، وهو بالتالي ما ينعكس على البيئة المهنية وإنتاجية الموظف وولائه تجاه المؤسسات التي تمنحه هذه الحقوق».
وقالت مارييت ويسترمان: «تظهر هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة ريادة ملحوظة فيما يخص سياسات بيئة العمل الداعمة للوالدين من خلال جهودها الحثيثة لتوفير سبل الدعم الأساسية للأطفال. وتفخر جامعة نيويورك أبوظبي كونها من بين المؤسسات المعترف بها لمساعيها المستمرة بهدف تعزيز هذه السياسات الهامة، والتي تعد الآن ضرورية أكثر من أي وقت مضى، حيث نشهد جميعاً الوباء العالمي».
ودعت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة هذه الجهات لمواصلة جهودها في توفير بيئة عمل داعمة للوالدين واستعراض تجربتها أمام باقي جهات العمل والفوائد الكبيرة الناتجة عن وضع السياسات التي تدعم الوالدين العاملين لديها وأثرها الكبير في تحسين رضا الموظفين وتعزيز الإنتاجية وترسيخ ثقافة الإيجابية والسعادة في مكان العمل بشكل عام.