دبي (وام) 

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن تكامل مقومات التميز للمنظومة الصحية الإماراتية يكفل للمجتمع سلامته، ويضمن الحفاظ على صحة أفراده، بتقديم كافة أشكال الحلول والتدخلات العلاجية لمختلف الأمراض والحالات الصحية سواء الطارئة أو المزمنة، مثنياً سموه على الكفاءة العالية للكادر الطبي الإماراتي الذي أظهر كفاءة رفيعة في مختلف التخصصات، بما في ذلك طب وجراحات الأطفال، بإنجازات نوعية تضاف يوماً بعد يوم إلى سجل النجاحات الطبية البارزة على مستوى العالم بتوقيع إماراتي. 
جاء ذلك خلال استقبال سموه للفريق الطبي التابع لمستشفى لطيفة للنساء والولادة، والذي قام مؤخراً بإجراء جراحة بالغة الدقة لعلاج تشوّه في العمود الفقري لجنين إماراتي عمره لم يتجاوز ستة أشهــــر، وهـــو داخـــل رحم أمه، وهي الجراحة الأولى من نوعها على مستوى المنطقة العربية وتُعد من الجراحات النادرة على مستوى العالم. 

  • محمد العلماء
    محمد العلماء

محمد العلماء لـ «الاتحاد»: تصحيح التشوه الخلقي للأجنة يقي الأطفال من أمراض كثيرة
قال الدكتور محمد العلماء، استشاري جراحة المخ والأعصاب في مستشفى راشد، أحد قائدي فريق العملية الجراحية النادرة: «إن الجراحة التي أُجريت لجنين عمره نحو 6 أشهر في بطن أمه المواطنة، استهدفت تصحيح التشوه الخلقي الموجود في ظهر الجنين وتحديداً في النخاع الشوكي». 
وأشار لـ «الاتحاد»، إلى أن التشوه الخلقي كان موجوداً بين الفقرة الخامسة القطنية إلى الفقرة الثالثة العجزية، وهي المنطقة الموجودة أسفل الظهر للإنسان، لافتاً إلى أن الجراحة أُجريت للطفل وهو في رحم الأم، حيث تم عمل فتحة على الظهر. 
وذكر العلماء، أن مثل هذا النوع من العمليات الدقيقة تصنف على أنها عملية «عالية الخطورة» ونسبة نجاحها 60%، موضحاً أن مثل هذا النوع من عمليات تجرى بين الفترة من 22 أي 25 أسبوعاً من الحمل، بالإضافة إلى 6 أيام بعد ذلك.
وأفاد بأن إجراء عملية تصحيح التشوه الخلقي الموجود في ظهر الجنين، يقي من الكثير من الأمور الصحية الخطيرة والمهمة، أبرزها أن يكون الطفل بعد الولادة قادر على المشي ولديه قدرات عقلية طبيعية، بالإضافة إلى أنه يقي الطفل من حدوث استسقاء في الرأس. 
ولفت العلماء إلى أن نتائج إيجابيات العملية يظهر معظمها بعد أسابيع من الولادة، وتحديداً القدرة على المشي ومع الاستسقاء في الرأس، أما مسألة القوة والقدرة العقلية الطبيعية، يمكن قياسها بشكل دقيق عند دخول المدرسة. وذكر أنه 40% من الأجنة الذين يعانون التشوه الخلقي، يولدون قبل إتمام 30 أسبوعاً من الحمل، و20% من الأجنة يولدون بعد الأسبوع 34 من الحمل، فيما النسبة المتبقية (40%) يولدون بين الأسبوع 30 و40 من تاريخ الحمل. 

  • منى تهلك
    منى تهلك