سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد مسؤولون بالمؤسسات الإنسانية والخيرية، أن عطاء الإمارات وأياديها البيضاء في الكثير من دول العالم، يجسد قيم التسامح العالمي الذي تتميز به دولة الإمارات كإحدى أهم دول العالم تميزاً في التعايش وقبول الآخر. 
وقال عابدين طاهر العوضي، مدير عام جمعية بيت الخير: «قامت الدولة منذ نشأتها على أسس متينة من الاحترام والتسامح والتعاون المتبادل بين الشعوب، مستلهمة ذلك من نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه». 
وأضاف: «كما اتخذت الدولة، بفضل الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة، خطوات مهمة في سبيل ترسيخ قيم التسامح بين مختلف الأطياف التي تعيش على أرض الإمارات، من مختلف الجنسيات والأعراق والأديان والمذاهب». 
وأشار إلى أن «بيت الخير» حددت في هويتها المؤسسية مجموعة من القيم، التي أعلنت التزامها بها، ومنها «العدل في صرف المساعدات، وعدم التمييز بين طالبي المساعدة». 
 ولفت إلى أنه على الرغم من تخصصها الذي يلزمها بدعم الأسر المواطنة، وتقديم المساعدات داخل الدولة، فتحت «بيت الخير» أبوابها لتلبية طلب كل محتاج على أرض الإمارات. 
 وذكر العوضي، أن هذا المشروع حقق نمواً إنسانياً هذا العام بتوزيع 3 ملايين وجبة على العمال المقيمين على أرض الدولة من مختلف الجنسيات والأديان، وزعت من خلال 80 سكنة وتجمع على مدار أشهر الأزمة الأولى.

تطبيق المبادئ 
من جهته، أكد أحمد مسمار، أمين سر جميعة دبي الخيرية، أن التسامح والعمل الإنساني الإغاثي الصحيح وجهان لعملة واحدة، حيث يحققان الأهداف نفسها، ابتداءً من حفظ حقوق الإنسان، وتحقيق السلام، وانتهاء بالحدّ من العنف، والكراهية والنزاعات، والحروب. 
وأشار إلى أن المساعدات الإماراتية تتسم بالصبغة الإنسانية، ليس فيها مطمح آني ولا مصلحة ذاتية، وهذا التوجه الإنساني لدولة الإمارات ليس جديداً، فهو نهج أصيل وثابت في سياستها الخارجية، وقد تعزز وتطور في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

فيروس كورونا
بدوره، قال سعيد مبارك المزروعي، نائب مدير عام جمعية بيت الخير: «نسجت الإمارات أجمل صورة للتسامح والعطاء الإنساني النبيل، من خلال جهودها الإغاثية في ظل جائحة (كورونا)، وما رافق تفشي هذا الوباء المستجد في دول العالم من تداعيات خطيرة». 
وأشار إلى أن الإمارات كانت في مقدمة الدول بالتصدي لفيروس كورونا في الداخل والخارج، حرصاً منها على سلامة الأفراد، دون النظر إلى جنس أو لون أو دين أو جنسية، وهو النهج الذي اتبعته «بيت الخير» ضمن جهودها المتواضعة لدعم المبادرات الحكومية لمواجهة هذه الأزمة. 
ولفت إلى أنه بالإضافة إلى إنفاق «بيت الخير» أكثر من 100 مليون درهم للحد من مضاعفات الوباء الإنسانية، كثّفت الجمعية جهودها بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية، لتسوية أوضاع الأسر والعمال المتأثرين من الظروف الراهنة، بسبب فقدان وظائفهم وعدم تمكّنهم من العودة إلى أوطانهم. 
وأفاد بأنه بلغ ما أنفقته «بيت الخير» على دعم المقيمين من مختلف الجنسيات حتى نهاية أكتوبر، 29.4 مليون درهم، أنفقت على إطعام وعلاج المرضى وفئة العمال المقيمين، وهو يوازي تقريباً ما أنفقته الجمعية حتى سبتمبر، على دعم الأسر المواطنة بالمساعدات النقدية الشهرية.

عمل مؤسسي 
 من جهته، قال محمد سهيل المهيري، المدير التنفيذي لجمعية دار البر: إن «نهج دولتنا ورؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة، وثقافة شعبنا الإماراتي الأصيل، وقيمه وموروثه الثقافي والشعبي والحضاري، تصب جميعاً في إذكاء وتعزيز (ثقافة التسامح) سلوكاً وممارسةً يوميةً، رسمياً وشعبياً». 
وأكد أن الإمارات باتت قبلة لتأصيل قيمة «التسامح» وتجذيرها على هذه الأرض الطيبة، ونشرها ودعمها في المنطقة والعالم، وأصبح اسم دولتنا مرادفاً لهذه القيمة الإنسانية الأخلاقية الحضارية.  وأشار المهيري إلى أن جمعية دار البر تسعى لتحويل قيمة التسامح إلى عمل مؤسسي مستدام، من خلال المشروعات والمبادرات الإنسانية والخيرية التي تطلقها الجمعية والتي يستفيد منها آلاف من الناس في الداخل والخارج، وهي تجسد أهمية قيم التسامح وأثره الإيجابي في المجتمع، وتعزيز الدور العالمي الرائد لدولة الإمارات.