إبراهيم سليم (أبوظبي) 

هنأ رجال دين، الإمارات قيادة وشعباً والمقيمين على أرضها، بمناسبة اليوم العالمي للتسامح، حيث جسدت الإمارات التسامح على أرض الواقع، وأصبحت حالة متفردة، فاهتمت بالمقيمين ووفرت لهم كل ما يحتاجون إليه من الأمور الدنيوية، وحرية ممارسة شعائرهم الدينية.
وقال القس بيشوي فخري، راعي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية بأبوظبي، من دواعي الفخر والشكر العميق لله أن سمح لنا بالوجود على أرض الخير، حيث روح الشيخ زايد الوثابة تنبض في الأرض نبض الخير والتسامح والتعايش الحقيقي في دولة التعددية الحقيقية، والانفتاح على العالم بأكثر من مئتي جنسية بكل دياناتهم وثقافاتهم، تلك السماحة التي خرجت من حدود الكلام والشعارات إلى أرض الواقع العملي، برهاناً واضحاً وحقيقياً على احترام وحرية الآخر، بدءاً من إرساء البنية التشريعية لقوانين الدولة القائمة على إتاحة الفرصة لكل الطوائف بممارسة قوانينها الخاصة في الأحوال الشخصية والتركات والميراث، وذلك دون الإخلال بهوية الدولة وبالنظام القانوني العام فيها. 
وقال إن ما يحدث في الإمارات تأكيد وبيان للنضج الإنساني والمجتمعي بكافة مستوياته، وله عميق الأثر في استقرار المجتمع وازدياد الشعور بالانتماء لدى قاطني دولة الإمارات بسبب تطبيق هذه المبادئ الإنسانية السامية عملياً. ولا تسعفنا كلمات الشكر والامتنان لقيادة دولة الإمارات الحبيبة، فالمشاعر في القلب يصعب التعبير عنها بلغة وكلمات، حفظ الله هذه الأرض الفياضة بالخير، قيادةً وشعباً.
وقال أشعياء هارون، من الكنيسة المصرية في أبوظبي: «إن التسامح في الإمارات ملموس عند كل من وطئت قدمه هذه الأرض الطيبة التي نشكر الله على أن منحنا العيش فيها، ونرى هذه الإنجازات والتسامح والتعايش والتطور الحضاري الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وتابع: نؤكد أن الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، لم تتعامل مع المقيمين في الدولة بأنهم وافدون، لكنها تعاملت معهم إنسانياً واحترمت معتقداتهم، ووضعت بالاعتبار كونهم بشراً مختلفين في العقائد والعادات والأعراق والثقافات، فاهتمت بهم من مبدأ التكافل والتكافؤ الإنساني، وأعطت الحرية في التصرف فيما يملكون، وتوزيع تركاتهم كما يشاؤون وبالطريقة التي تناسبهم، ولم تفرض أي قيود تحد من حريتهم واختياراتهم الأسلوب الذي يتصرف فيها في تركتهم».
أكد القس يوسف فرج الله، راعي الكنيسة الإنجيلية بالعين، أن التسامح عنوانه دولة الإمارات العربية المتحدة الحبيبة، فقد أثبتت الإمارات قناعتها والتزامها بهذا التوجه الحضاري الإنساني الرائد منذ بداية تاريخها، وتُعد الإمارات أيضاً منارة للتسامح، في تجسيد لواقع معاش في الدولة، بدءاً من قيادتها الرشيدة وامتداداً لشعبها الكريم.
وقال إن تجربة الإمارات في التسامح والتعايش المشترك، غطت بنجاح هائل كل نواحي الحياة في التعاملات اليومية والعلاقات الاجتماعية والفعاليات المختلفة، حيث ترى بعينيك وتشعر بقلبك أصالة هذا التوجه الذي يقبل الآخر ويحترمه مع اختلاف الخلفية الثقافية والحضارية والدينية.
وأوضح «من أبرز مظاهر هذه التجربة هو اللقاء المستمر والدائم بين القادة الروحيين للديانات المختلفة في أوقات الاحتفال بالأعياد الدينية والوطنية، والمشاركة الدائمة في الفرحة للقاءات متعددة في مناسبات متميزة، كذلك دعوة القيادات الدينية من الخلفيات الأخرى في العالم لزيارة الإمارات في جو مبهر من الاحترام والكرم والتفاهم متخطية الاختلافات، ومؤكدة الأرض المشتركة بينهم، وعبر عن اعتقاده أن هذا السلوك الإيجابي المثمر قد انتقل بالفعل للقاطنين، وظهر بوضوح في علاقات جوار إيجابية، وفي قبول واحترام وإكرام الآخر».