ناصر الجابري (أبوظبي)

حقق المشروع «إيجل 71»، المركز الأول في برنامج «نيو سبيس» للابتكار، والذي نظمته وكالة الإمارات للفضاء بالتعاون مع حاضنة الأعمال «كريبتو لابز»، ضمن مبادرة مسرعة أعمال الفضاء العالمية وهي الأولى من نوعها في المنطقة، وتندرج ضمن الخطة الوطنية لتعزيز الاستثمار الفضائي، التي تهدف إلى الارتقاء بمكانة دولة الإمارات على خريطة الابتكار في علوم الفضاء العالمية، وتحفيز الاستدامة في قطاع الفضاء وتأسيس نظام متكامل وطني مستدام، عبر الابتكار والبحث والتطوير، والمساهمة في اقتصاد وطني متنوع قائم على المعرفة.
وأكد المهندس مصطفى عبدالله الهاشمي، مؤسس شركة أنظمة الملاحة الذكية: يُعد المشروع «إيجل 71»، منصة داعمة للجهات الحكومية والخاصة للاستفادة من تحليل معلومات الاستشعار عن بُعد، وتحسين اتخاذ القرارات وتقديم الخدمات، بالاستفادة من تحليل الصور الفضائية عبر أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يدعم منظومة العمل في القطاعين الحكومي والخاص، بالاستفادة من توظيف الصور، واستخداماتها في مشاريعها الحالية والمستقبلية. 
وأضاف لـ «الاتحاد»، أن المشروع يستند على تقديم 3 عوامل رئيسية، تشمل توفير بيانات الاستشعار عن بُعد مع ضمان النوعية والكمية والسرعة، والتقدم في الذكاء الاصطناعي، وقوة الخدمات السحابية، الأمر الذي يسهم في العديد من القطاعات، مثل مراقبة حركة المركبات والمباني الجديدة والتغيرات المناخية والبيئية وعدد أشجار النخيل وحالة الزراعة، عبر البيانات الضخمة التي تتوافر فيها معلومات داعمة لهذه القطاعات. 
وتابع: تسهم البيانات في توفير فرصة كبيرة لمختلف الجهات للفهم والمعرفة، فالبيانات تضمن عامل المعرفة، وتمنح القدرة على تقديم أدوات المراقبة الجيدة، بما يسهم في تحديد التوجهات وفهم المتغيرات، لافتاً إلى أن فريق العمل في معظمه من الكفاءات الوطنية ومتخصص في نظم المعلومات الجغرافية، ويستند على خبرة سابقة في العمل الحكومي، إضافة إلى خبرة حالية في ريادة الأعمال الناشئة. وأشار إلى أنه تم البدء مؤخراً قي عدد من مشاريع التعاون التجريبية في إمارة أبوظبي، حيث سيتم خلال المرحلة التجريبية التركيز على حالات الاستخدام وتحديد الأولويات ذات الفائدة الأكبر، إضافة إلى بحث جاهزية التقنيات ونماذج الذكاء الاصطناعي، وجاهزية منظومة الاستشعار عن بُعد وتكاملها مع بعضها بعضاً، لافتاً إلى وجود توجه في إشراك القطاع الأكاديمي، حيث تم الاتفاق مع كليات التقنية العليا لتدريب مجموعة من الطلاب، منها مجموعة ستنضم خلال يناير المقبل، للاستفادة من مفاهيم تطوير التطبيقات، انطلاقاً من جهود دولة الإمارات في تصنيع التطبيقات والابتكار، وحرص الجهات المختلفة على بناء النماذج الناجحة في المجال، ترسيخاً لدور الكفاءات والخبرات الوطنية في ريادة الأعمال ذات الأهداف العلمية. 
ولفت إلى أنه من المتوقع الاستفادة من مخرجات البيانات في تعزيز منظومة الأمن الغذائي والزراعي، وطرق الاستجابة والتعافي في حالة وجود أزمات محتملة من مثل العواصف والفيضانات، والحالات الحالية للشوارع والبنية التحتية، وغيرها من استخدامات الاستشعار عن بُعد، والتي تصب في الناتج المعرفي والاقتصادي للدولة، كما تسهم في تعزيز مؤشرات الدولة في الابتكار والتصنيع والقدرة التحليلية للبيانات الفضائية، والاستفادة من التطبيقات الفضائية، ضمن منظومة متعددة الاستخدامات. 

دور محوري
أكد مصطفى الهاشمي الدور المحوري لوكالة الإمارات للفضاء في تقديم الدعم لمنظومة الابتكار، إضافة إلى جهود «كريبتو لابز» والعديد من الجهات الأخرى، حيث تستثمر دولة الإمارات في قطاع الفضاء خلال المرحلة الحالية، عبر العديد من الأقمار الاصطناعية، إضافة إلى التأكيد الدائم على دور رواد الأعمال في المشاريع الناشئة ضمن منظومة قطاع الفضاء الوطني، الأمر الذي يعزز من استدامة القطاع واستمرارية فوائده ونتائجه خلال العقود المقبلة، بوجود الخطط الاستراتيجية التي تضمن تعزيز دور رواد الأعمال، وتوفر لهم البيئة الابتكارية التي تتيح لهم المشاركة الفاعلة في المشاريع.