سامي عبدالرؤوف (دبي)

أعلنت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، إصدار 3 كتب جديدة، ضمن سلسلة كتب أصحاب الهمم التي تحمل عنوان «سأكون ما أريد»، مشيرة إلى أن الكتب الجديدة تتناول فصولاً ملهمة من حياة أولئك الموظفات المتميزات. وجاءت الكتب الثلاثة الجديدة، تحت عناوين «حكاية حواء» و«خطوات لطيفة» و«منار»، وتستعرض الكتب تجربة هذه النماذج النسائية لموظفات مواطنات من أصحاب الهمم، لم يسمحن أبداً لأي ظرف أو إعاقة أو إحباط أن يعيق مسيرة تقدمهن في الحياة والعمل الدؤوب لتقديم أفضل ما لديهن، ليقدمن نموذجاً متميزاً ويجسدن القيمة الحقيقية لمعنى العطاء.
أكدت صالحة عبيد مسؤولة فرع مكتبة رواق، في تصريح  لـ «الاتحاد»، أنه انطلاقاً من رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الملهمة، تؤمن الإدارة أن الإنسان هو موردها الأهم ومنتجها الأفضل الذي تسعى لتقديمه بالشكل الأفضل. 
وقالت: «هذا الاهتمام أدى إلى عكس صورة ما تقدمه الإدارة من خدمات بالشكل الأمثل؛ لأن من يقف خلف هذه الإمدادات للمجتمع هم شخصيات مختلفة، نمت فيهم روح العمل والإرادة والمعرفة شيئاً فشيئاً إلى جانب إصرارهم الخاص على خدمة المجتمع». 
وعن عدد الموظفين التابعين لـ «إقامة دبي» من أصحاب الهمم، أجابت: «تضم الإدارة 27 موظفاً من أصحاب الهمم يعملون في وظائف مختلفة في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي في بيئة مفعمة بالإيجابية والإبداع والابتكار».
 وفقاً لقراءة أجرتها «الاتحاد» للكتب الثلاثة الجديدة، فقد أظهر كتاب «حكاية حوار»، أن الموظفة «حواء أهلي» لم تمنعها إعاقتها النطقية والسمعية من أن تكون من الموظفات المتميزات بـ«إقامة دبي». 
  أما الكتاب الثاني «خطوات لطيفة»، فيتحدث عن موظفة جسدت الاستمرارية في مشروعها وخطواتها، حيث أصيبت لطيفة السويدي بالحصبة بعد أسبوع واحد فقط من الولادة، كأحد مضاعفات الولادة المتعسرة التي مرت بها، والتي أدت بدورها إلى مضاعفة أكبر تمثلت في شلل نصفي يصيب أطرافها السفلية. 
 وتناول الكتاب الثالث من الإصدارات الجديدة للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، قصة الموظفة «منار عبد القادر الحمادي» التي فقدت البصر منذ الطفولة، ويستعرض الكتاب رحلة البصيرة التي جعلت «منار» اسماً على مسمى رغم مصادفة اختيار الاسم، فهي الإنسانة التي تشع وتقود، دون أن يكون موضوع البصر في كل ذلك سوى مجرد عنصر ثانوي غائب. 
 أمام العنصر الأكبر الذي يركز عليه الكتاب، عنصر الإصرار، وما يرافقه من رغبة بالحياة، والاستكشاف والفضول المستمر، فمنذ اليوم الأول الذي جاءت فيه منار إلى هذا العالم، وهي لا تعي الفكرة البسيطة التي يعرفها جميع الناس عن البصر والرؤية والنظرات، هي لم تعرف الوجوه يوماً.  

برامج تدريبية
رداً على سؤال عن مدى توفير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي التدريب والتأهيل للموظفين أصحاب الهمم، أوضحت عبيد، أنه يتم توفير برامج تدريبية متجددة باستمرار لصقل قدرات أصحاب الهمم في حياتهم العملية والشخصية ضمن أفضل التقنيات المتاحة، مع توفير دعم لوجستي لأصحاب الهمم. وأفادت عبيد، أن جهود التدريب والتأهيل أثمرت بفوز «إقامة دبي»، باعتبارها الجهة الحكومية الأفضل في دعمها لأصحاب الهمم ضمن برنامج دبي للتميز الحكومي، حيث حصلت على المركز الثاني عام 2016 وعلى المركز الأول عام 2017.