آمنة الكتبي (دبي) 

أكد الدكتور فاروق الباز، عالم الفضاء والجيولوجيا في وكالة «ناسا» رئيس مركز الاستشعار عن بُعد في جامعة بوسطن، أن دولة الإمارات وفرت بيئة حاضنة للعلماء ضمن منظومة علمية متكاملة تشجع نمو الأبحاث العلمية، وانطلاقاً من إيمان قيادة الدولة بأن تعزيز بيئة العلوم المتقدمة يمثل أفضل استثمار في جهود صناعة المستقبل.
وقال: إن الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عززت تأهيل المتخصصين في علوم وتكنولوجيا الفضاء للقيام بالبحث العلمي وغزو الفضاء واستكشافه، وشكلت بيئة للابتكار في مجالات الفضاء على مستوى المنطقة والعالم.
وأضاف أن دولة الإمارات وفرت العديد من مراكز الأبحاث، مشيراً إلى أن مجمع محمد بن راشد للعلماء، يعد منصة لإيجاد مجتمع علمي من مختلف التخصصات، من داخل دولة الإمارات وخارجها، والذي يضم 100 عالم وباحث من المجتمع العلمي الإماراتي، من ذوي الإنجازات، بحيث يعد الانتساب إليه شرفاً علمياً، ويهدف إلى تقديم المشورة للجهات الحكومية بشأن أفضل السياسات التي يمكن تبنيها لتحقيق الخطط التنموية المعنية بالاستثمار في الميدان العلمي.

  • فاروق الباز
    فاروق الباز

وحول مشروع الإمارات لاستكشاف القمر قال د. الباز: يأتي هذا المشروع استكمالاً لدور دولة الإمارات في صناعة جيل من العلماء والباحثين والأكاديميين الإماراتيين، وسيكون قادراً، بما سيوفره من معلومات واكتشافات، على الارتقاء بالقدرات العلمية والتكنولوجية الإماراتية، خاصة فيما يخص التصنيع وتعزيز اقتصاد المعرفة، الذي تسعى الدولة لتكريسه نهجاً لها، مشيراً إلى أن توقيت إطلاق هذا المشروع يأتي في فترة اضمحلال علمية يعيشها عالمنا العربي، فيما يخص تراجع البحث العلمي والاكتشافات، وغيرها من المستهدفات التي تغير مقدرات الشعوب نحو الأفضل.

كفاءة 
أوضح الدكتور الباز أن الإمارات خلال مسيرتها لتطوير قطاع الفضاء عملت على تأهيل كوادر وطنية وفق أرقى المهارات والخبرات العالمية، من أجل العمل في هذا القطاع بكفاءة عالية، وكعادتها تقود نهضة جديدة في عالمنا العربي علمياً وتكنولوجياً، فيما يقوم على ذلك الشباب الإماراتي المتميز بقدراته الكبيرة، والذي أثبتها من نجاح المشروعات السابقة التي عمل عليها في قطاع الفضاء.
وأكد أهمية المجموعة العربية للتعاون الفضائي التي ترأسها الإمارات، وتضم 14 دولة عربية، ودورها في رسم سياسات جديدة للتعاون الفضائي العربي، ووضع خطط واستراتيجيات مستقبلية، وتشجيع التطوير والبحث العلمي والابتكار في مجال الفضاء. 
وتابع: وتشجيع ودعم التعاون في مجال إنشاء وكالات للفضاء أو برامج فضائية في الدول التي لا يوجد فيها مثل هذه الوكالات، والتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة، من أجل تبادل المعلومات معها. 
وأشار إلى حرص الدولة على وضع أسس قانونية سليمة تنظم قطاع الفضاء المحلي، وتسهم في توجيه العاملين في هذا القطاع على أسس قانونية مدروسة، وجذب الاستثمار الأجنبي للراغبين في القيام بأنشطة فضائية في الدولة، بالإضافة إلى تشجيعهم على الدخول في شراكات مع كيانات إماراتية.