إبراهيم سليم (أبوظبي)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن انطلاق الدورة الرابعة من المهرجان الوطني للتسامح والتعايش تحت شعار «على نهج زايد»، يأتي تعبيراً عن الفخر والاعتزاز بالدور الأساسي في مسيرة الدولة للقائد والمؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان يؤكد دائماً أن الصفاء بين البشر والتعارف والحوار والعمل المشترك بينهم هو الطريق الأكيد لتحقيق السلام والاستقرار والرخاء في المجتمع والعالم، مبيناً أن الجميع يتذكر بكل الفضل والعرفان الإنجازات الخالدة للشيخ زايد، وهي الإنجازات التي حققت وتحقق الخير والرخاء لأبناء الدولة ولكل من يعيشون على أرضها الطيبة، معبراً عن اعتزازه بما تركه زايد في أبنائه وشعبه من حرصٍ كبير على تعميق قيم المحبة والسلام والتسامح، حتى أصبحت دولة الإمارات في طليعة دول العالم أجمع، واحة للتعايش والوفاق، وموطناً للأمن والأمان والتقدم والنماء.
جاء ذلك خلال افتتاح معاليه الدورة الرابعة من المهرجان الوطني للتسامح والتعايش، أمس، كأول دورة افتراضية - عن بُعد - الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش تحت شعار «على نهج زايد.. تسامح تعايش أمل عمل»، ويستمر حتى 16 من نوفمبر الجاري، حيث انطلقت الفعاليات بمنتدى «زايد.. كرمز عالمي للتسامح الإنساني»، شارك به معالي زكي نسيبة وزير دولة، ومعالي الدكتورة أمل القبيسي، رئيس المجلس الوطني الاتحادي السابق، ومعالي عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي الأسبق، وتركي الدخيل سفير المملكة العربية السعودية لدى الدولة، وأداره الدكتور سليمان الجاسم.

  •  نهيان بن مبارك خلال افتتاح فعاليات المهرجان افتراضياً وفي الصورة زكي نسيبة وأمل القبيسي وعبد العزيز الغرير وتركي الدخيل وسليمان الجاسم (من المصدر)
    نهيان بن مبارك خلال افتتاح فعاليات المهرجان افتراضياً وفي الصورة زكي نسيبة وأمل القبيسي وعبد العزيز الغرير وتركي الدخيل وسليمان الجاسم (من المصدر)

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، في كلمته الافتتاحية: إنه في إطار الاعتزاز الوطني بالإرث الخالد لمؤسس الدولة، فإن وزارة التسامح والتعايش إنما تقوم بتنظيم هذا المهرجان السنوي، ليكون مهرجاناً وطنياً يجسد ما تقوم به دولة الإمارات من أدوار متعددة في خدمة المجتمع والإنسان في المنطقة والعالم، وما تتسم به مسيرتها الظافرة من سلام وتآلف ووئام بين جميع أبنائها والمقيمين فيها.
وتابع معاليه: إن هذا المهرجان يعبر عن أن التسامح والتعايش، الذي هو جزء أصيل في حياة الفرد والمجتمع في هذا الوطن العزيز، كما أنه مهرجان وطني يركز في فعالياته على المكانة المحورية للدين الحنيف، باعتباره منبعاً لا ينضب للقيم والمبادئ التي تحقق السلام والعدل والحرية والحياة الكريمة للفرد والرخاء للمجتمع، مضيفاً أنه مهرجان وطني يعتز بالهوية الوطنية، وبما تحظى به الدولة من قيادة حكيمة وشعبٍ واعٍ ونظامٍ قوي وتشريعات رشيدة ومؤسسات فاعلة، وتراث خالد وأمن واستقرار متين، كما أنه يحتفي في الوقت نفسه بالعلاقات المهمة في مسيرة الدولة بين الفنون والابتكار والإبداع من جانب، والتسامح والتعايش من جانب آخر.
وأوضح معاليه أن المهرجان الوطني للتسامح والتعايش هو مهرجان يتوافق تماماً مع ما تؤكد عليه لجنة الاستعداد للخمسين، من أن القيم والمبادئ الإنسانية في مجتمع الإمارات، والتي هي عنصر مهم في الاستعداد للمستقبل، وضمان قدرة الدولة على مواجهة كل التحديات، كما أنه يمثل في جوهره رسالة سلام ومحبة من الإمارات إلى العالم، ويؤكد أن المجتمع المتسامح، هو مجتمع ناجح، يسهم سكانه بحماسة وكفاءة في كافة التطورات الإيجابية في العالم، مؤكداً أن المهرجان يعبر عن اعتزازنا الكبير بمؤسس الدولة العظيم، وتأكيدنا القوي على أننا في الإمارات حريصون كل الحرص على أن نكون على قدر التوقعات والطموحات التي تمثلت في قيادته التاريخية لهذا الوطن العزيز.

فخر
وأعرب معاليه عن الفخر بما تعيشه الإمارات، من تلاحم قوي بين الشعب وقادته ومن التزام قوي لدى قادة الدولة بمكانة التسامح، في حاضر ومستقبل الدولة، رافعاً أسمى آيات الشكر والعرفان والاحترام إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى إخوانهم أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، داعياً الله أن يسدد خطاهم على الطريق المأمول، وأن يلهمهم الصواب دائماً من أجل الإمارات وأبنائها ومجد وعظمة الإمارات، من أجل نشر الخير والسلام، في العالم كله. 
وتقدم معاليه باسم جميع العاملين والمشاركين في هذا المهرجان بتحيةٍ خاصة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رافعاً له أسمى آيات الشكر على جهوده الكبيرة في دعم مسيرة الوطن المواطن، مشيراً إلى جهوده العظيمة في سبيل إصدار وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية التي تمثل بالنسبة لنا في الوزارة وفي هذا المهرجان دليلاً مهماً للعمل مع الجميع من أجل نبذ التطرف والتشدد وتحقيق السلام والتعايش والتقدم في  ربوع العالم كافة.
وقال معاليه: إن الدورة الرابعة للمهرجان الوطني للتسامح والتعايش حريصة على أن تكون كافة أنشطتها من أجل نشر قيم التسامح والتعايش والأخوة تعبيراً عن الثقة والأمل في مستقبل الوطن والعالم، ونحن يواجه فيروس كورونا الذي يتطلب التعاون والتكاتف بين الجميع، بل ومد يد العون والمساندة لدعم الجميع، في سبيل تحقيق النجاح المرتقب.

  • تركي الدخيل
    تركي الدخيل

النموذج الإماراتي يتجنب خطاب الكراهية
قال تركي الدخيل سفير المملكة العربية السعودية لدى الدولة: «إن التسامح في عالمنا اليوم أصبح ضرورياً لإنقاذ مستقبل الإنسان ومستقبل الأجيال القادمة، بل إنه تحول إلى شرط أساسي لاستمرار الجنس البشري، وهذا ما رآه الشيخ زايد، طيب الله ثراه، مبكراً، فاجتهد كثيراً لغرسه في النفوس، ودعمه لدى المجتمع من حوله، بل والوصول به إلى العالم، فكان، رحمة الله عليه، ممن حول الاختلاف من معناه السلبي إلى الإيجابية بأن رآه تنوعاً يمكن الاستفادة منه، فجعل من المجتمع الإماراتي مجتمعاً متصالحاً يقبل بالتنوع ويرحب به، بل ويجعله جزءاً من تطوره وثقافته، وهكذا شكلت الإمارات نموذجاً فريداً في التسامح؛ لأنها استطاعت مبكراً جداً بفضل الشيخ زايد وأبنائه من بعده أن تتعامل بشكل إيجابي ومتميز مع إشكالية الهوية وقبول الآخر وعلاقتها بالهوية وخشية ذوبانها في القادم المختلف، فأصبحت نموذجاً يذكر العالم بنموذج الأندلس».
وأكد الدخيل أن الإمارات بفضل سياستها الحكيمة وروح التسامح، أصبحت من أهم الدول التي تقصدها العقول ورأس المال البشري في تعبير عن عولمة رأس المال البشري، وتحولت مدن الإمارات إلى مدن عالمية، وليحيا الجميع في وئام، ولينجو العالم من الحروب والتي راح ضحيتها عشرات الملايين، كحرب الثلاثين عاماً في أوروبا، والتي أنتجت مفهوم التسامح الذي تبناه فلاسفة التنوير، وأصبح واقعاً يعيشه العالم كله، والذي يسعى له كل إنسان يسعى للعيش في حياة كريمة، وهذا التأسيس الذي أرساه المؤسس «منهج التسامح» هو من قاد إلى أن يكون لدينا عام التسامح، وتكون هناك وثيقة الأخوة الإنسانية، والتي قد تكون طريقاً للخروج من بوتقة العنف الذي وصمنا به وأصبح مرتبطاً بثقافتنا، ونرجو أن يكون النموذج الإماراتي نموذجاً تصحيحياً للخروج من هذه الوصمة ممن ينتمون إلينا وإلى ديننا. 
وقال: «حري بنا ونحن في هذه المناسبة أن نشير إلى أن النموذج الإماراتي، حرص على تجنب خطاب الكراهية، وعلى سلوكيات التمييز والعنصرية والبعد عن إثارة النعرات الطائفية، والدينية، والإيجابية في التعامل، واحترام خصوصيات الآخرين، والالتزام واحترام قوانين الدولة، والتسامح تجاه ما يصدر من الآخرين، وتمثيل الدولة في أفضل صورة، والمناشدة لتطوير المحتوى ليكون أكثر إيجابية».

تنوع
قال تركي الدخيل: إن التنوع «شعار الخير»، حيث حرصت القيادة الإماراتية على هذا التنوع، مستدلاً بقول سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» البيئة الحضارية الإنسانية التي تستقطب من خلالها دولة الإمارات أكثر من 200 جنسية، يعيشون بحرية، دون تفرقة، أكبر رسالة تسامح عالمي ترسلها الإمارات إلى العالم بثقة ونزاهة، وتؤكد أن المبادئ الإنسانية هي عنوان رسالة الدولة إلى الآخرين. 
وأكد أن ما نراه اليوم في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي أصبح أنموذجاً للانتقال من مرحلة التأسيس لثقافة التسامح، إلى استدامة التسامح في الثقافة المجتمعية، وعدد المكتسبات من ذلك التحول، وأن التسامح مبدأ أعلى، وضروري لإنقاذ مستقبلنا ومستقبل أبنائنا، كون التسامح سيحمينا من الحروب، وقد أصبح التسامح أحد نقاط الجذب لدولة الإمارات، مؤكداً أن تراث الإمارات غني بمظاهر التسامح.

  • أمل القبيسي
    أمل القبيسي

العصر الذهبي 
قالت معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيس المجلس الوطني الاتحادي السابق: إنه لشرف عظيم أن أتحدث عن الوالد القائد الشيخ زايد، طيب الله ثراه، خاصة في معية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، الذي نتوجه لمعاليه بجزيل الشكر والتقدير ولفريق عمل وزارة التسامح والتعايش على التنظيم المميز لهذا المهرجان الناجح، مؤكدة أن نهج زايد في التسامح مبني على قيمة احترام الآخرين، احترام الاختلاف، احترام التكامل الذي يسهم به الاختلاف، واحترام المرأة ودورها الذي كان محورياً في رؤية الشيخ زايد، طيب الله ثراه.
وأضافت: إن العصر الذهبي للمرأة بدأ مع الشيخ زايد، وهي رؤية استشفها من والدته، رحمة الله عليها، الشيخة سلامة بنت بطي، والتي زرعت فيه القيم التي تبني عليها دولة الإمارات اليوم نهضتها، ومنها احترام المرأة كأداة أساسية في تنمية المجتمع واحترام دور الجميع في بناء المجتمعات ليس المرأة فحسب، ولكن الشباب والأطفال وجميع أفراد المجتمع من كافة أنحاء الإمارات ومن خارجها، وبهذا أرسى زايد قواعد وأسس التسامح المجتمعي.
وأضافت معاليها: إنه عند الحديث عن دور الشيخ زايد في تمكين المرأة لا بد أن يقترن ذلك بالحديث عن دور رفيقة دربه، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، حفظها الله، التي كان لها الدور الأكبر في تطبيق رؤية الشيخ زايد بشأن المرأة، وتحويلها إلى سياسات وبرامج عمل على أرض الواقع. فمسيرة تمكين المرأة ما كان لها أن تحقق ما حققته من إنجازات لولا جهود سموها ودعمها المستمر ومتابعتها الشخصية لملف المرأة والطفل والأسرة. وبدورنا كبنات الإمارات، ندين بكل الفضل والوفاء والعرفان للوالد المؤسس، ونتقدم بخالص الشكر والتقدير والامتنان لأمنا الغالية «أم الإمارات» على دعمهما وعطائهما غير المحدود للمرأة.

عهد جديد
وأوضحت معاليها أن عام 2021 «عام الخمسين» يمهد لعهد جديد من السلام في المنطقة، بني على أساس مفاهيم التسامح والتعايش التي تمثل ركائز أساسية في قبول الآخرين واحترام معتقداتهم والبحث عن السبل التي يمكن بها تحسين مستقبل العالم، مؤكدة أن التسامح والتعايش جزء أساسي من منظومة مكافحة أسس التطرف ومكافحة خطاب الكراهية الذي بدأ يشعل اليوم أواره في مختلف مناطق العالم، وآن لدول في العالم أن تنظر لقوانين، مثل قانون مكافحة التمييز ضد الأديان كجزء أساسي من جهود مكافحة التطرف، وآن لها أن تنظر إلى التسامح ليس كنبتة برية تنمو لوحدها في البراري، ولكن كبذرة تحتاج إلى رعاية ودعم مستمرين وعليه فإن حوكمة التسامح تكتسب أهمية إضافية وتجربة الإمارات تستحق أن ينظر لها العالم ويحتذي بها.

حصن
أشارت القبيسي إلى أن السياج القيمي والأخلاقي والديني والمجتمعي قد حصن مجتمع الإمارات من التأثر بأي فكر متطرف، وأصبح جزءاً لا يتجزأ من هوية شعب الإمارات والبنية المؤسسية لدولة الاتحاد، مؤكدة أننا ننظر إلى التسامح والتعايش في الخمسين عاماً قادمة، ونراه مثل عشق الشيخ زايد لتشجير الصحراء، أساس ليعم السلام والتعاون في المنطقة بأسرها، وأساس لإسقاط الكراهية والتطرف، وأساس لبناء مستقبل أكبر وأفضل، هذا هو نهج زايد الذي عاش فينا الخمسين عاماً الماضية، وسيعيش فينا الخمسين القادمة وما بعدها، بإذن الله.

  • زكي نسيبة
    زكي نسيبة

قيم زايد 
قال معالي الدكتور زكي نسيبة وزير الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات: «إن شعار على نهج زايد الذي اتخذه المهرجان الوطني للتسامح والتعايش شعاراً له، إنما ينطلق بنا إلى سيرة الوالد المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، الذي رسخ مبادئ السلام والاحترام والتسامح والصداقة مع دول وشعوب العالم، وجعل الإمارات واحة جميلة للتعايش والتسامح، كما أنه، طيب الله ثراه، اهتم بفتح الأبواب على الثقافات والحضارات كافة، مع اهتمامه بالحفاظ على أصولنا وموروثنا وعاداتنا وقيمنا، فكان زايد يؤمن إيماناً عميقاً بقيمة التسامح، ويؤكد دائماً أن الإسلام دين محبة وتعاون وتآلف، وكان يقول: «إن أهم نصيحة أوجهها لأبنائي هي البعد عن التكبر، وإيماني بأن الكبير والعظيم لا يصغره ولا يضعفه أن يتواضع ويتسامح مع الناس، لأن التسامح بين البشر يؤدي إلى التراحم، والإنسان يجب أن يكون رحيماً ومسالماً مع أخيه الإنسان».
وأضاف معاليه أنه بفضل توجيهات قيادتنا الرشيدة أصبحت الإمارات مركزاً حضارياً وثقافياً ومثالاً عالمياً يحتذى به في الثقافة والتعايش والتسامح والأمن والأمان.

  • عبد العزيز الغرير
    عبد العزيز الغرير

موطن التسامح 
قال معالي عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي الأسبق: «إن ما تعيشه الإمارات حالياً من تسامح وتعايش وسلام، ما هو إلا ثمرة لما بذله الشيخ زايد، طيب الله ثراه، من جهود مباركة، وما غرسه في نفوس أبنائه وكافة المقيمين على أرض الإمارات من قيم ومبادئ إنسانية راسخة قامت على التسامح وقبول الآخر واحترام الاختلاف، والانفتاح على الحضارات والثقافات والأديان، فهذا المجتمع الذي بدأ معتمداً على الاقتصاد والتجارة، مع العالم كله، فانفتح مبكراً على ثقافات مختلفة وأديان مختلفة وحضارات مختلفة وقيم مختلفة، وجاء زايد ليحول ذلك التنوع إلى قيمة إيجابية وتفتح الإمارات أبوابها وقلوبها للجميع، ليتعاون الجميع وفق مجموعة قيمة متكاملة تنطلق من التسامح والعيش المشترك، واحترام الاختلافات، وتفعيل المشتركات حتى أصبحت نموذجاً عالمياً في التسامح.