جمعة النعيمي ( أبوظبي)

توفي مواطنان في العقد الثالث، وأصيب اثنان من مرافقيهما بإصابات بالغة في حادثي دراجتين ناريتين، بسبب التهور وعدم الالتزام بالقيادة الآمنة وشروط السلامة العامة، وذلك على الرغم من مناشدات شرطة أبوظبي وجهود التوعية التي تبثها من خلال منصات التواصل الاجتماعي.
وقع الحادث الأول يوم الجمعة في منطقة رملية بمنطقة ناهل بالعين، ونتجت عنه حالة وفاة واحدة وإصابة المرافق، وصنفت الإصابة بالبالغة، فيما وقع الحادث الثاني في منطقة رملية في سيح صبره بالعين، ونتجت عنه وفاة مواطن في العقد الثالث من عمره وإصابة المرافق بإصابات متوسطة. 
وحثت شرطة أبوظبي أولياء الأمور ومستخدمي الدراجات النارية على ضرورة الالتزام بالقيادة الآمنة وشروط السلامة العامة، وخصوصاً عند قيادتها في البر، لتجنب وقوع الحوادث وعدم استخدامها بصورة سلبية. وأكدت اهتمامها بمضاعفة جهود التوعية الميدانية، وعبر منصات التواصل الاجتماعي ومختلف وسائل الإعلام، باشتراطات السلامة مع دخول فصل الشتاء.
إلى ذلك، دعا محامون وقانونيون أولياء الأمور إلى ضرورة توعية أبنائهم وتقديم النصح والإرشاد لهم بشكل مستمر حول مخاطر اللهو واللعب والمغامرة بالدراجات النارية، خلال فصل الشتاء، حيث تكثر فيه التجمعات في البراري والصحراء، كما طالبوا بضرورة توفير مواقع مخصصة للفعاليات الصحراوية، وتعليم الشباب الرياضات المفيدة، كالرماية والسباحة والألعاب الترفيهية والتعليمية، حتى ينعم الجميع بالأمن والسلام والسعادة. ودعا المحامي سالم بهيان العامري أولياء الأمور والأهالي وفئة الشباب إلى الالتزام بالتعليمات والإرشادات أثناء التنزه في «كشتات البر» والتخييم والتي تكثر في موسم الشتاء، حيث التجمعات العائلية، لافتاً إلى أن كثيراً من الشباب يحبون الاستمتاع بالدراجات النارية، ولكن دون التقيد بالقيادة الآمنة وشروط السلامة العامة التي وضعتها أجهزة الشرطة في الدولة، الأمر الذي قد ينتج عنه التسبب في الوفاة أو وقوع حوادث أليمة وإصابات بالغة للشباب.
بدوره، لفت المحامي عبدالرزاق البلوشي عضو في جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، إلى أن الناس تعي تماماً مدى خطورة الدراجات النارية، إلا أنه للأسف هناك غالبية لا تكترث ولا تبالي بدور الأجهزة الشرطية وبرامج التوعية المقدمة طوال العام لرفع جانب التوعية للشباب، حتى لا يقعوا في مستنقع المخالفات والحوادث المؤلمة التي تقع بين الفينة والأخرى، نظراً لعدم الالتزام والتقيد بتعليمات القيادة الآمنة وشروط السلامة التي وضعتها أجهزة الشرطة في الدولة. وأضاف: لا بد من الالتزام الذاتي للشباب، خاصة ونحن نعيش في دولة تزخر بالمتعلمين والمثقفين، كما أن الدولة لم تقصر، بل وفرت كل سبل الأمن والسلامة للجميع. ودعا الأسر والأهالي إلى ضرورة الالتزام وتوعية أبنائهم الشباب فلذات الأكباد، وعدم تركهم دون تقديم النصح والإرشاد بشكل مستمر، لافتاً إلى أن فصل الشتاء تكثر فيه التجمعات في البراري والصحراء، ويتجمع الشباب للهو واللعب والمغامرة بالدراجات النارية، الأمر الذي يوجب علينا جميعاً أن ننصحهم بالقيادة بتأنٍ وأمان وسلامة وحتى لا تقع أمور لا تحمد عقباها.
ورأى المحامي ناصر الأحبابي، أن المسؤولية مشتركة بين أولياء الأمور وأفراد المجتمع، إذ لابد من التعاون والتعاضد في تحقيق البيئة الآمنة لممارسة هواية اللعب بالدراجات النارية ومعرفة الأسباب التي قد توقع المرء في الحوادث، مشيراً إلى أنه يجب على أولياء الأمور مراقبة أبنائهم وخاصة في وقت الشتاء؛ لأن الشباب يريدون قضاء وقت ممتع بالدراجة النارية، ولكن وفق ضوابط واشتراطات القانون، حتى لا يوقع نفسه أو غيره في حوادث مؤسفة.
وتابع: إن توفير متنفس كمخيمات أو مكان للتنزه لتفريغ الطاقات، وتعليم الشباب الرياضات المفيدة كالرماية والسباحة والألعاب الترفيهية والتعليمية، أمر في غاية الأهمية، ويجب العمل به لينعم الجميع بالأمن والسلام والسعادة.

أولياء الأمور
قال المحامي محمد جاسم المري: إن الملام في ما يقع اليوم للشباب هم أولياء الأمور؛ لأن دورهم هو المراقبة والمحاسبة والتعليم والتثقيف والتوعية، لكون الشباب يجهلون ما يقومون به، إضافة إلى الصديق أو الصاحب الذي يسحب صديقه ويجره لتفريغ الطاقة الشبابية دون مراعاة شروط الصحة والسلامة. كما أن البيئة المحيطة التي يعيش فيها أفراد المجتمع تلعب دوراً رئيسياً في ما يحدث مع أمور أخرى كثيرة تؤثر على الشباب وتجعلهم يقدمون على أمور لا يعون مخاطرها إلا بعد فوات الأوان. ناهيك عن الشركات الخاصة التي تبيع الدراجات النارية المزودة والتي يجب محاسبتها ومراقبتها وعدم تركها تفعل ما تشاء دون حسيب أو رقيب.