أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) 

أكد القاضي الدكتور حاتم علي، المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون الخليجي في أبوظبي، أن التعديلات التشريعية الأخيرة التي أقرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تؤكد ثقتنا في دولة الإمارات العربية المتحدة، ورغبتها الدائمة في تطوير منظومتها الوطنية لحماية الحقوق الحريات، خاصة حقوق الإنسان. 
وقال في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، أمس، تعليقاً على التعديلات الجديدة: «إن المكتب الإقليمي يعد الأمانة العامة لاتفاقيات الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والإرهاب والجريمة المنظمة وغيرها، وبالطبع نسعد بهذه التعديلات التشريعية الكبيرة التي تؤكد ثقتنا دائماً في قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، ورغبتها الدائمة في تطوير منظومتها الوطنية لحماية الحقوق والحريات، ولتطوير منظومة العدالة الجنائية، وإنفاذ القانون، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ومعايير الأمم المتحدة للعدالة الجنائية». 
وأضاف: «نحن نرى في هذا التعديل التشريعي الكبير ثلاثة أمور تستدعي منا الشكر والثناء لدولة الإمارات العربية المتحدة لإتاحتها للمواطنين والمقيمين كافة، أولها أن التعديلات توسع من مفهوم قيم التسامح التعايش والتعاون ما بين أفراد المجتمع كافة من مواطنين ومقيمين باختلاف جنسياتهم وباختلاف دياناتهم وانتماءاتهم، وتضع لهم قاعدة قانونية تتيح لهم التعايش في سلام وأمان وفي تسامح، وثانياً، يعتمد أيضاً هذا التعديل التشريعي على توسيع قاعدة حماية الحقوق والحريات، خاصة حماية حقوق الإنسان لدى إنفاذ القانون والعدالة الجنائية، بمعنى أنه يقلص عدد الجرائم في قانون العقوبات والتي لا تكون قائمة على إحداث الضرر إلى الغير، كما يوسع قاعدة لجوء المواطنين والمقيمين إلى الآليات التي تحمي حقوقهم وحرياتهم لدى حرص الدولة على إنفاذ القانون، وثالثاً: يعتمد القانون مبدأ مهماً جداً من المبادئ الشرعية، وهو مستمد من الشريعة الإسلامية، وفي المنظومة الدولية لحقوق الإنسان التي تلتزم بها الإمارات التزاماً تاماً، وهذا المبدأ هو حرية الأشخاص من ذوي الديانة المختلفة أو العقيدة المختلفة في اختيار الأحكام الشرعية التي تنطبق على أمورهم الشرعية وأمورهم الأسرية، بما فيها الزواج والطلاق والإرث وغيرها». 
وأشار المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون الخليجي في أبوظبي، إلى أن اعتناق الإمارات هذا المبدأ التشريعي والقانوني، يعكس مدى حرص الدولة على الالتزام بكافة وأرقى المعايير الدولية لحماية حقوق الحريات وحقوق الإنسان، ولهذا مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، باعتباره شريكاً لدولة الإمارات العربية المتحدة في إنفاذ القانون وفي العدالة الجنائية وفي تطوير المنظومة الوطنية لحماية الحقوق والحريات، يسعد جداً بهذا التعديل التشريعي، وينظر إلى دولة الإمارات دائماً لينتظر المزيد والمزيد من التعديلات والتغييرات التي تجعل الإمارات من أكثر الدول حرصاً على تطوير منظومتها الوطنية، وفقاً لمعايير الأمم المتحدة الدولية، ولكن بما يتناسب ويتناغم مع الطابع العربي والإسلامي المميز لدولة الإمارات العربية المتحدة.