سامي عبد الرؤوف (دبي)

كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن تسجيل 11 دواءً لعلاج سرطان الثدي منذ بداية العام الجاري، لتكون من أهم مجموعات الأدوية الجديدة التي تم تسجيلها لخدمة المرضى. 
وقالت الوزارة، رداً على استفسارات «الاتحاد»: «تضم هذه الأدوية المسجلة حديثاً 6 أدوية مثيلة وثلاثة أدوية بيولوجية واثنين مبتكرين، وهو ما يدل على التنوع الدوائي، بما يلبي الاحتياجات المتنوعة للمرضى والمرافق الطبية والصيدلانية». 
وأكدت الوزارة أن بعض هذه الأدوية تعتبر الإمارات من الدول الأولى بالعالم التي يتم تسجيل هذه الأصناف الدوائية فيها، ليكون ذلك أحد الإنجازات التي تضاف إلى سجل الدولة المتميز في مجال تسجيل الأصناف الدوائية الجديدة بسرعة، وإقبال الشركات الدوائية العالمية على التسجيل أصنافها الدوائية في دولة الإمارات. 
 وأشارت الوزارة إلى أنها تقوم باتباع مبدأ التسجيل السريع لكل الأدوية المقدمة للتسجيل ومنها أدوية سرطان الثدي، وذلك لإتاحة هذه الأدوية أمام المرضى بالدولة في أسرع وقت.
وحول تسجيل الوزارة بالفعل لدواء فيسجو «Phesgo» لعلاج سرطان الثدي وبدء تداوله في المستشفيات، أوضحت الوزارة أن الدواء فيسجو ما زال في المراحل النهائية من التسجيل، وتعتبر الإمارات ثاني دولة في العالم، يتم فيها تقديم الدواء للتسجيل بعد الولايات المتحدة الأميركية. 
من جهتها، أكدت جمعية الإمارات للأورام، أهمية الدور الذي تقوم به وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بسرعة تسجيل الأدوية الجديدة عالمياً في دولة الإمارات، مشيرة إلى أن ذلك يحقق العديد من الفوائد، أبرزها تعزيز مكانة الدولة وجهة عالمية للسياحة العلاجية، وتقليل حالات السفر للعلاج بالخارج من مواطني الدولة، حيث تتوافر أحدث الأدوية اللازمة لعلاجهم. 
وأشارت الجمعية، في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، إلى أن تسجيل هذا الكم الكبير من الأدوية الجديدة خلال 10 شهور، يغطي الأنواع المختلفة من أمراض سرطان الثدي، حيث يوجد تحت هذا المرض العديد من الأنواع الفرعية، التي يحتاج كل نوع منها إلى أدوية مناسبة له. 
وذكرت أن دولة الإمارات تصنف بين أكثر الدول بالعالم سرعة في تسجيل الأدوية، حيث يأخذ هذا الإجراء أوقاتاً أطول تصل إلى شهور طويلة، وربما أكثر من ذلك، ويحدث ذلك في الكثير من دول العالم، بما في ذلك دول المنطقة، وكشف الدكتور حميد بن حرمل الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للأورام، لـ «الاتحاد»، عن أن سرطان الثدي يأتي في المرتبة الأولى بين أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين المرضى بالدولة، بنسبة تصل إلى 17 % من إجمالي حالات الإصابة الجديدة سنوياً. 
وقال: «توجد نحو 750 حالة إصابة جديدة بسرطان الثدي سنوياً، من بين 4210 حالات سرطان وفق آخر الدراسات والإحصائيات الرسمية المتعلقة بأمراض السرطان بالدولة، حيث توجد تقريباً 3 حالات إصابة بسرطان الثدي لكل 100 ألف نسمة من السكان». 
وشدد رئيس جمعية الإمارات للأورام، على أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يمكن أن يرفع معدلات الشفاء إلى نسبة تتجاوز 90 %، خاصة عند كشف المرض في مراحله الأولى، داعياً النساء فوق سن الأربعين بالقيام بالفحص بشكل سنوي، للتأكد من الخلو من الإصابة من عدمه. 
وذكر الشامسي، أن 40 % من مجموع حالات الإصابة بسرطان الثدي تعود إلى نساء أعمارهن أقل من 50 عاماً، مشيراً إلى أهمية رفع مستوى الوعي عند أفراد المجتمع بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي ووسائل الوقاية، بالإضافة لعوامل الخطورة المسببة للإصابة، وكيفية الفحص الذاتي وأهمية الرضاعة الطبيعية للأمهات في تعزيز الوقاية.