الشارقة (الاتحاد)

 أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن هيئة الشارقة للتعليم الخاص، ومنذ توليها مسؤولية الإشراف على المدارس الخاصة في إمارة الشارقة، قد عملت بتوجيهات سموه على تحقيق نقلة نوعية على مستوى المدارس، والارتقاء بها للوصول إلى مستويات متقدمة في التدريس والتعليم.
جاء ذلك خلال كلمة سموه التي ألقاها خلال زيارته، أمس، لمقر هيئة الشارقة للتعليم الخاص واطلاعه على عدد من المبادرات التي نفذتها «الهيئة» والتي انعكست على مستوى المدارس الخاصة في إمارة الشارقة.
ولفت صاحب السمو حاكم الشارقة إلى عدد من التحديات التي تم العمل عليها لتطوير المدارس الخاصة في إمارة الشارقة، وقال سموه: «المدارس كبناء وأدوات ومختبرات كان منها ما يحتاج للتدخل المباشر، وقد عملت الهيئة على تطويرها خلال فترة الصيف وبدأت هذه المنشآت تتغير حتى تليق بالمدرسة وتصبح بيئة قاطبة للطلبة يجدون فيها كل الوسائل التي تساعدهم وتحفزهم على تلقي العلم، ومن هذه الوسائل المظلات وزراعة الأشجار والزهور التي تضفي على المدرسين والطلبة الجو المحفز والمناسب».
وأضاف سموه: «أما مستوى التعليم، فهنالك مجموعة قد اشتركت في البرنامج التعليمي، وهم من أصحاب المدارس والهيئات الإدارية والتدريسية، وذلك لتطوير طرق وأساليب التعليم من حيث الإلقاء والتدريس وإيصال المعلومات للطلبة، بالإضافة إلى تطوير بعض المناهج الدراسية، والشكر موصول لأصحاب المدارس والنظار والمدرسين، لأنهم لم يتهاونوا في الحضور للتدريب والتوجيه، مما أسهم في الارتقاء بأداء المدارس».
وحول تطوير المدرس المواطن، فقد أشار سموه إلى برنامج إدخال الخريجين الجدد لبرنامج التأهيل والتدريب ليصبحوا على درجة عالية من الكفاءة للدخول إلى الميدان التعليمي والتربوي وحصولهم على الدبلوم المهني في التدريس، حيث إنها إحدى الخطوات المهمة في تأهيل المدرسين، موضحاً سموه أن مهنة التدريس يستشعر من خلالها المدرس تأثيره وإنشائه للأجيال ليعطي طلبته كل ما لديه من فكر وعلم ويواكب التطور المستمر في هذا المجال.

  • .. وسموه يطلع على عدد من المبادرات (من المصدر)
    .. وسموه يطلع على عدد من المبادرات (من المصدر)

وأضاف سموه: «أنشأنا أكاديمية الشارقة للتعليم لإعطاء المدرس العلم والمعرفة وأساليب التدريس وطرقه، وقد بدأ العمل فيها وانتسب لبرامجها مجاميع كثيرة من المدرسين، والأكاديمية تعطي درجة علمية تقدر بماجستير ومع الاستمرار تصل إلى درجة الدكتوراه التخصصية في برامج التعليم».
وحول دور الآباء والأمهات، قال سموه: «نحتاج إلى تكاتف الأهالي من آباء وأمهات، فالمسؤولية كبيرة في تهيئة الأبناء من خلال البيئة المناسبة والتشجيع وإعطائهم القدر الكافي للعب وللراحة أيضاً، وذلك ليقبل الطالب أو الطالبة على المدرسة بارتياح واستعداد لتلقي العلم والمشاركة في ما تقدمه».
واختتم سموه كلمته بالشكر الجزيل للعاملين في هيئة الشارقة للتعليم الخاص والمدرسين والمدرسات، آملاً الالتقاء بهم مجدداً في نهاية العام الدراسي للاطلاع على نتائج التطور المستمر.
واطلع سموه خلال زيارته لمقر «الهيئة» على عرض حول مبادرة «أبناؤكم في مأمن»، والمعنية بمتابعة الأبناء منذ صعودهم لحافلة المدرسة وحتى عودتهم للمنزل، وتابع سموه عرضاً حياً حول مراقبة الحافلات والأنظمة التقنية والإجراءات المتبعة والتي يستطيع من خلالها أولياء الأمور متابعة وجود أبنائهم في كل مراحل ذهابهم وعودتهم من خلال التطبيق الذكي «أبناؤكم في مأمن»، وتقوم مشرفة الحافلة بتسجيل بيانات الطلبة في النظام مما يتيح لأولياء الأمور الاطلاع عليها مباشرةً.
وتتوفر لمبادرة «أبناؤكم في مأمن» غرفة تحكم ومراقبة بالشاشاتُ في مقر هيئة الشارقة للتعليم الخاص يقوم من خلالها الموظفون المختصون بمراقبة الأداء لكافة الحافلات في إمارة الشارقة وتوضح الشاشات والبرامج المتخصصة مسار الحافلة، أثناء مرورها على المنازل، وحتى وصولها إلى المدرسة.
كما اطلع سموه على عرض لمبادرة «معلمٌ وأفتخرُ» والتي أطلقها سموه في السنة الماضية والرَّاميةُ إلى تمكينِ ثُلّةٍ مِنْ أبناءِ وبَناتِ إمارةِ الشّارقةِ، من خريجي تخصُصِّي اللَّغةِ العربيةِ والتَّربيةِ الإسلاميّةِ، وتدريبهم وتطوير قدراتِهم، وإمكانياتِهم التَّربويةِ.

أكاديمية الشارقة
شاهد سموه عرضاً حول انطلاق ومبادرات أكاديمية الشارقة للتعليم بالتعاون مع العديد من الشركاء عالمياً وإقليمياً ومحلياً، وقد شهدت البرامج التدريبية التي قدمتها الأكاديمية على منصتها الرقمية إقبالاً ملحوظاً، حيث شملت العديد من المحاور المهمة التي يحتاج إليها العاملون في المدارس.
كما اطلع سموه على مبادرتين أطلقتها هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وهما: «المدارس والحضانات الصديقة للطفل»، و«المدارس الصحية»، بالتعاون مع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، برعاية كريمة من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وتم خلالها تعريف المدارس والحضانات في القطاع الخاص بمعايير العمل ومؤشرات الأداء التي يعتمدها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، بالتعاون مع منظمة «اليونسكو»، ومنظمة الصحة العالمية، وقدمتها مقترحاً للمدارس. رافق صاحب السمو حاكم الشارقة، خلال زيارته، كل من محمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، والدكتورة محدثة الهاشمي رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وعلي الحوسني مدير هيئة الشارقة للتعليم الخاص.