دينا جوني (دبي) 

تقيس هيئة المعرفة والتنمية البشرية تأثيرات جائحة كوفيد– 19 على جودة الحياة العاطفية والنفسية للطلبة وعلاقاتهم مع أصدقائهم، ومدى مشاركتهم في عمليات التعليم والتعلم، كجزء من النسخة الرابعة من المسح الشامل لجودة حياة طلبة المدارس الخاصة بدبي، الذي انطلق الأحد الماضي ويستمر لغاية 30 نوفمبر، وسيساعد 243 رائداً لجودة الحياة بالمدارس الخاصة بدبي، مدارسهم وطلبتهم على إنجاز أعمال المسح قبل نهاية الشهر الجاري.
ويستهدف المسح أكثر من 100 ألف طالب وطالبة من الصف السادس إلى الصف الثاني عشر أو ما يعادلها في المناهج التعليمية الأخرى المطبقة في 189 مدرسة خاصة بدبي. 
وأتاحت هيئة المعرفة والتنمية البشرية إمكانية إنجاز الطلبة المستهدفين للمسح الإلكتروني في أي وقت وفي أي مكان سواء من المدرسة أو من المنزل، وبصرف النظر عن النموذج التعليمي المُطَّبق في مدارسهم سواء كان حضوراً كلياً أم جزئياً أم تعليماً عن بعد بنسبة 100%.
ويقيس المسح جودة الحياة الاجتماعية والعاطفية والسعادة، وعلاقات المدرسة، والمشاركة، والصحة البدنية ونمط الحياة، وأنشطة ما بعد المدرسة، ومدى استفادة الطلبة من التربية الأخلاقية في مواقف الحياة الواقعية، بالإضافة إلى الخطط المستقبلية لطلبة السنوات النهائية بشأن الدراسة والعمل، فضلاً عن قياس مدى امتلاكهم لحزمة من القيم والمهارات كالمرونة والدافعية للنجاح والإنجاز، والتعلم الذاتي، وأسلوب استخدامهم للأجهزة الذكية أو اللوحية الشخصية قبل النوم، والغرض من المدرسة.
ويواكب المسح الظروف الاستثنائية التي أوجدتها جائحة كوفيد- 19، حيث يتضمن نقاطاً تتعلق بتأثيرات الجائحة على جودة الحياة العاطفية والنفسية للطلبة، بالإضافة إلى مدى مشاركتهم في عمليات التعليم والتعلم.
كما تنفذ هيئة المعرفة استبانة جودة حياة الكوادر المدرسية في المدارس الخاصة بدبي، والتي انطلقت نسختها الثالثة مطلع الأسبوع الحالي، بمشاركة 20 ألف معلم وقيادة مدرسية.
وقال الدكتور عبد الله الكرم، رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: «لطالما أكَّدنا بأن التعليم الذي يستند على جودة الحياة لا يهيئ الطلاب لحياة من الاختبارات، وإنما لخوض اختبارات الحياة، وخلال العام الحالي واجهنا أحد أكبر الاختبارات على الإطلاق في ظل جائحة كوفيد -19، ليس أداؤنا الأكاديمي فقط هو ما ساعدنا على تجاوز التحديات التي أوجدها هذا الاختبار، وإنما مرونتنا وتكاتفنا معاً وتفاؤلنا وعلاقاتنا مع الآخرين». 
وأضاف الكرم: «لطالما كانت جودة الحياة مهمة، لكننا أدركنا خلال الشهور القليلة الماضية بأنها أكثر أهمية من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن المسح الشامل لجودة حياة الطلبة، واستبانة جودة حياة الكوادر المدرسية في نسختهما الحالية لهذا العام، سيمنحان لطلبتنا وللكادرين التعليمي والإداري في المدرسة الوقت والمساحة الكافية للتفكير بعمق في جودة حياتهم، كما سيوفران لكل مدرسة البيانات التي قد تحتاجها لمواصلة الارتقاء بجودة حياة طلبتها ومعلميها وموظفيها».