إبراهيم سليم (أبوظبي)

دعت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، مربي الثروة الحيوانية إلى الاهتمام بنظافة الحظائر والمعالف وأحواض الشرب. محذرة من أن إهمال العامل تنظيف أرضية الحظائر يسبب العديد من المشاكل الصحية والأمراض للقطيع، وعلى سبيل المثال: الإسهال لصغار المواليد، وأيضاً تلوث والتهابات في الأمهات، إضافة إلى انتشار العديد من فضلات الحشرات الضارة الناقلة للأمراض. 
وشددت على ضرورة التنبيه على عامل المزرعة بتنظيف وتبديل فرشة أرضيات الحظائر باستمرار، والتنبيه على العامل بتنظيف أحواض الشرب والمعالف دائماً لوقاية القطيع من الأمراض، خاصة أمراض التسمم الغذائي.
كما قدمت الهيئة للمربين عبر تقنية «تليغرام» بعض الأسس المهمة عند اختيار الفحل المناسب للقطيع، إذ إن الفحل يعد بمثابة نصف القطيع، فإذا لم يحسن المربي الاختيار سيفقد الكثير من الوقت والجهد والمال.
وتشير الهيئة إلى كيفية اختيار الفحل المناسب لقطيع الماعز أو الضأن، فاختياره يجب أن يكون من سلالة نقية ومطابقاً للمواصفات العامة، عملاً على تجانس القطيع، حتى إذا كانت النعاج خليط، فيجب أن يكون الفحل نقياً ومن السلالة المرغوبة محلياً، إذ إنه يكون أكثر تركيزاً في صفاته الجيدة من الفحل الخليط، لأن الحملان تميل لمشابهة آبائها النقية بدرجة أكبر من مشابهتها لأمهاتها الخليطة. وبالنسبة إلى العمر المناسب للفحل: تفضل كباش ناضجة عمر 3 - 5 سنوات إذا كانت تستخدم في التلقيح مباشرة، حيث تكون مدربة ولا تحتاج إلى مساعدة أثناء عملية التلقيح.
ويراعى أن يكون الفحل شديد الحيوية «حركة وقوة»، ويمتلك صفات ذكورة واضحة «غلظ القرون، كبر الرأس، قوة الفكين، اتساع طاقتي الأنف، الخصيتين سليمتين، الأرجل سليمة».
ويحذر من: تعلق أو ضمور الخصية «التهاب القضيب، العرج أو العسر والالتواء أو ضعف المفاصل، عدم تناسق أجزاء الجسم، صغر أو ضيق الصدر».
وبينت الهيئة للمربين أن الولادة حدث مهم يجب الاستعداد له جيداً، والمحافظة على المواليد مفتاح نجاح مشروع تربية الأغنام، ولا يمكن تجنب فقدان المواليد تماماً، ولكن يمكن التقليل منه، وذلك بتنفيذ البرنامج الصحي الوقائي وتقديم التغذية الصحيحة، ومراقبة النعاج ومساعدتها عند الحاجة. وشددت الهيئة على وجوب فحص النعجة المجهضة من قبل الطبيب البيطري لمعرفة الأسباب واتخاذ التدابير اللازمة. فالإجهاض قد يكون معدياً، فينتشر ويسبب كارثة حقيقية.
ولذلك يجب القيام بما يلي: «عزل النعجة المجهضة لتفادي العدوى، والتخلص من الجنين ومخلفاته بالحرق، وتعقيم المكان الملوث، والتخلص السريع من الحيوانات النافقة بالطرق الصحيحة».
وكذلك تحذير النساء الحوامل من التعامل مع الحيوانات المجهضة لتفادي العدوى، وإبعاد القطط عن حظائر الأغنام، فهي ناقلة للأمراض.

تجهيز حظائر الولادة للأغنام
إن تأمين حظيرة مناسبة والعناية بنظافتها، يُسهل العناية بالنعاج ويحد من فقدان المواليد، لذا يجب عزل النعاج التي حان وقت ولادتها وإبقائها في حظيرة النعاج المتوقع ولادتها، وعند ظهور علامات الولادة تنقل النعجة إلى حظيرة الولادة والتي يجب أن تكون حظيرة نظيفة وجيدة الإضاءة والتهوية، ومحمية من التيارات الهوائية والأمطار، ويفضل أن تكون قابلة للتقسيم إلى حظائر أصغر بواسطة قواطع معدنية أو خشبية، وأن تُوضع المعالف والمشارب بحيث لا تُؤذي المواليد أو تُعيق حركتها. يجب تنظيف الحظيرة جيداً قبل موسم الولادة، ثم تعقيمها وفرشها بالقش الجاف، لكي تتم الولادة في أفضل الظروف. كما يجب مكافحة الذباب والبعوض إن وجدا بأعداد كبيرة (بمستحضرات لا تؤذي الأغنام)، وذلك لتفادي انتقال الأمراض وعدم إزعاج الحيوانات والعاملين معها، وينصح أن تزود حظيرة الولادة بأقفاص صغيرة بمساحة (1.5X1.5) لعزل النعجة الوالد مع مواليدها لمدة يومين أو ثلاثة، وذلك لضمان تآلفهما. كما ينصح بتوفير ركن أو حظيرة منفصلة للحيوانات التي تحتاج إلى عناية خاصة، فعزل هذه الحيوانات والعناية بها يُسرع عودتها إلى بقية القطيع.

إجراءات صحية
أكدت الهيئة أن الوقاية خير من العلاج، والمعالجة السريعة عند حدوث المرض خير وسيلة للحد من الخسائر.
ويجب الالتزام بتنفيذ برنامج التحصينات المعمول به في منطقة وجود القطيع والمواعيد المقررة لكل لقاح، ومن أهم الأمراض التي تصيب النعاج في مرحلة الحمل وعند اقتراب موعد الولادة، مرض التسمم المعوي الدموي «الانتروتوكسيميا» والجدري والجمرة الخبيثة ومرض الحمى المالطية «البروسيلا» والمقوسات القندية «التوكسويلازما» والضمات الجنينية «الفيبروزيس»، وقد تسبب هذه الأمراض الإجهاض أو ولادة حملان ضعيفة غالباً ما تنفق خلال أيام. ويجب تحصين النعاج قبل شهر من الولادة للوقاية من مرض التسمم المعوي الدموي، فالتحصين مهم جداً لأنه يكسب المواليد المناعة اللازمة.