أبوظبي (الاتحاد)

أعلن «مركز الشباب العربي» الذي يترأسه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مركز الشباب العربي، إطلاق «برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي»، الأول من نوعه في المنطقة العربية، بالشراكة مع كبريات مؤسسات ومنصات التكنولوجيا العالمية، لتمكين الشباب العربي في قطاعات التكنولوجيا والابتكار والتحصيل المعرفي والاقتصاد الرقمي، وإتاحة الفرصة له للمساهمة في قيادة خطط التنمية فيها.
ويوفر البرنامج الذي تم إطلاقه عبر تقنية الاتصال المرئي بحضور الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم، نائب رئيس مركز الشباب العربي، ومعالي شما بنت سهيل المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، ونائب رئيس المركز وسعيد النظري مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب والرئيس التنفيذي للاستراتيجية في المركز، وعدد من ممثلي شركاء البرنامج من مختلف تخصصات التكنولوجيا، تجربة نوعية لإعداد جيل جديد من القيادات العربية الشابة في قطاعات التكنولوجيا الهامة لاقتصادات المعرفة والابتكار في الوطن العربي، وذلك بجمعه بين الثقافة التكنولوجية والممارسة العملية التي تمكّن الشباب العربي من سد فجوة المهارات الرقمية، والتواصل مع أبرز المؤثرين فيه على مستوى العالم والتعلم من تجاربهم وخبراتهم، وفتح آفاق جديدة للعمل والإبداع، وتسليط الضوء على المبدعين الشباب في هذا المجال الحيوي.

وأجرى شريك المعرفة والابتكار للمركز، أكسنتشر، بحثاً مفصلاً لفهم التحديات والفرص التي تحتاج إلى معالجة أثناء إعداد الشباب العربي لمستقبل العمل والتكنولوجيا. وهو ما يدعم برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي الذي بدوره يمكّن الشباب العربي في أوطانهم من خلال أربعة مسارات استراتيجية، هي التحول الرقمي، والتقنيات التفاعلية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والابتكار والتقنيات الناشئة، تصب جميعها في مصلحة تحقيق التقدم الرقمي المنشود في القطاعات الاقتصادية والخدمية الحيوية في المجتمعات العربية، للاستفادة المثلى من التطورات التكنولوجية حاضراً ومستقبلاً.

  • راشد النعيمي
    راشد النعيمي

استثمار
وقال الشيخ راشد بن حميد النعيمي: «الاستثمار في أدوات المعرفة التكنولوجية لدى الشباب العربي هو الطريق الأسرع لإحداث التنمية في المنطقة العربية، الغنية بالطاقات الشبابية والعقول التي لا تحتاج سوى المقومات التي تمكّن الإبداع».
وأضاف: «نموذج تمكين الشباب في دولة الإمارات ينطلق من الإيمان بقدراتهم وإمكاناتهم وإدراك تطلعاتهم، ومن ثم تحديد احتياجاتهم وتلبيتها. ذلك أن نجاح فئة الشباب يعني تحقيق الذات وازدهار المجتمعات وتعزيز النمو محلياً وعربياً وإنسانياً».

بناء التنافسية
وقالت معالي شما بنت سهيل المزروعي: «أثبتت التحولات الراهنة التي يشهدها العالم في مختلف ميادين الاقتصاد والتعليم والعمل أن تطوير المهارات وترسيخ قدرات جديدة لدى الأجيال الشابة ينعكس إيجاباً على الاقتصادات والمجتمعات، وهذا هو المسار الأمثل لتحقيق التنمية واستدامة الإنجازات وتحويل التحديات إلى فرص في منطقتنا العربية. وفي هذا السياق، يأتي إطلاق برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي ليبني على المكتسبات العربية في مجال التقنية، ويؤسس لتعزيز تنافسية المواهب العربية عالمياً».
وأكدت معاليها أن الشباب العربي قادر بإمكاناته وعزيمته وتطلعاته الطموحة على تسخير التكنولوجيا من أجل ضمان مستقبل أفضل له وللمجتمعات العربية، وخاصة إذا ما توفرت لديه البرامج التدريبية المناسبة، التي تحقق له تكافؤ الفرص مع أقرانه من الشباب في مختلف أنحاء العالم، وتجعل تطبيقات التكنولوجيا المفيدة في متناوله.

  • شما المزروعي
    شما المزروعي

وقد عمل الفريق القائم على البرنامج في مركز الشباب العربي على عقد شراكات مع مؤسسات تكنولوجية عالمية مثل أكسنتشر كشريك للمعرفة، وشركات شنايدر، وجوجل، وسيسكو، وكانون، وأي بي إم، ومايكروسوفت، وأكاديمية أوراكل، وجبريل نتورك، وجي 42، وإريكسون، ومدينة دبي للإنترنت، وهواوي، ولنكدإن، بالإضافة إلى العديد من المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص، التي يستهدف البرنامج الشراكة مع مبادراتها الاجتماعية لتمكين الشباب في هذا المجال.

شبكة شبابية
ومن جانبه، قال سعيد النظري: «برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي يؤهل جيلاً جديداً من القيادات الشبابية العربية في مجالات التكنولوجيا المتعددة. ومن خلاله، سنعمل على ربط المواهب العربية بصناع القرار في قطاع التقنية وأنظمة المعلومات، لبناء فريق من القيادات الشابة الواعدة وتوفير تجربة تساهم في تسريع بناء وتطوير محترفين في مجال التقنية، بالتعاون من مؤسسات عالمية وباستخدام تقنيات الواقع المعزز والافتراضي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي».

  • سعيد النظري
    سعيد النظري

وأكد النظري أن البرنامج الأحدث ضمن سلسلة برامج مركز الشباب العربي، يواكب التحولات الجذرية الحاصلة في أنماط التعلم والعمل والإنتاج في عالم اليوم، كما يستشرف مستقبل التحول الرقمي في مختلف القطاعات الحيوية، وذلك بالتعاون مع شركاء متخصصين عالميين، ليوفر تدريباً متطوراً على أيدي خبراء في مختلف تخصصات التكنولوجيا والمهارات التقنية الرقمية.

دخل نوعي
بحسب تقديرات أكسنتشر، فإن باستطاعة تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته إضافة مئات مليارات الدولارات إلى دخل عدد من الدول العربية بحلول عام 2035.

نصف مليون
أشارت إحصاءات لشركتي «مايكروسوفت» و«آي سي دي» إلى أن تقنيات الحوسبة السحابية قادرة على توفير 515 ألف وظيفة في العالم العربي على مدى خمسة أعوام، بين 2017 و2022.

تنوّع
وإلى جانب مساراته الاستراتيجية الرئيسية، يوفر برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي مسارات فرعية متنوعة مثل التكنولوجيا السحابية، والتكنولوجيا المالية، وحلول المشاريع التكنولوجية، والتعليم عن بُعد، والأمن الإلكتروني، وريادة الأعمال والتكنولوجيا، وتقنيات الأجهزة، وتقنيات البرمجيات، وتطوير التطبيقات، والتقنيات التفاعلية، وتقنيات البث الإلكتروني.

مواهب
ويستهدف برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي في دورته الأولى استقطاب 100 من الشباب العربي، من سن 18 حتى 30 عاماً، من فئات الطلاب الجامعيين في السنوات الأخيرة في تخصصات الهندسة التقنية وتكنولوجيا المعلومات، والخريجين، وذوي الإنجازات التقنية والباحثين والمبتكرين الشباب، وأصحاب الخبرات والمهتمين بالمجالات المطروحة في البرنامج.