الشارقة (وام) 

أنجزت دائرة الأشغال العامة بالشارقة، سوقاً للجمعة وآخرَ للمواشي، وثالثاً للأسماك في منطقة البطائح، وسوقاً للأعلاف في منطقة المدام، بتكلفة إجمالية 30 مليون درهم، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتوفير كل متطلبات المواطنين واحتياجاتهم، وإنشاء مرافق خدمية تسهم في توفير الخدمات التجارية والاستهلاكية التي تهدف إلى الارتقاء بالمجتمع المدني.
وتم اختيار موقع سوق الجمعة من خلال اجتماعات عدة بين المجلس البلدي ودائرة التخطيط والمساحة وبلدية البطائح، لمناقشة جميع الموضوعات ذات العلاقة بتطوير المنطقة، والنظر فيما ينقص المنطقة من خدمات.

  • علي السويدي
    علي السويدي

وأكد المهندس علي بن شاهين السويدي، رئيس الدائرة، أن هذه الأسواق تأتي ضمن خطة الدائرة التنموية بتلبية احتياجات المجالس البلدية، وأشار إلى أن سوق الجمعة، مستوحى تصميمه من الهوية التراثية المحلية التي تعد جزءاً لا يتجزأ من ماضي الإمارة وحاضرها ومستقبلها، ويقع في منطقة مهمة بجوار سوق المواشي والإبل وبلدية البطائح، ويقابل حديقة البطائح العامة، كما يجاور أحياء حيوية وأسواقاً مهمة، ويحاذي طريق الشارقة الذيد الذي يعد شرياناً حيوياً.
وأوضح أن سوق الجمعة له أهميته الكبرى في اقتصاد المنطقة، ويعمل على توفير فرص للاستثمار لسكانها، حيث تم اختيار موقع وتصميم مناسبين لاستيعاب هذا الغرض، ويضم محال تجارية لخدمة كل المتطلبات والمستلزمات التي يحتاج إليها المواطنون.
وأوضح أن مساحة السوق تبلغ 13 ألف متر مربع، ويضم 15 محلاً تجارياً، مساحة كل منها 60 متراً مربعاً، إلى جانب إنشاء 40 موقفاً للسيارات، ومباني الخدمات المرافقة.
وأضاف أن المشروع تم تصميمه ووضع تفاصيله بعد دراسة مستفيضة لظروف ومتطلبات السوق ومستلزماته في الشارقة، بالإضافة إلى إجراء استطلاع لرأي التجار الذين رحبوا بفكرة إنشاء السوق، لما لها من تأثير إيجابي مباشر على المهنة بشكل عام، كما تم تصميمه بعد ورش عمل وجلسات تشاورية عدة مع بيوت الخبرة العالمية.
وأكد السويدي أن السوق سيشكل مزاراً للمواطنين من كل إمارات الدولة ومن السياح القادمين إليها أيضاً، وذلك لموقعه الحيوي المهم مع مدنه كافة، وكذلك يقع في منطقة وسطية مع بقية الإمارات بالدولة، حيث تعتبر هذه المشاريع فرصة استثمارية لمطوري القطاع الخاص للبناء والتشغيل والاستثمار، وستسهم في تطوير الأحياء والمناطق السكنية المستهدفة، وإتاحة فرصة مميزة للقطاع الخاص لتحقيق العوائد المجزية والمستدامة.
وتابع: كما سيكون علامة بارزة إلى جانب طبيعة المكان الموجود فيه، حيث ستعيدنا طبيعته للبيئة القديمة التي كان يعيش فيها الآباء والأجداد التي كانت بسيطة للغاية، وسيكون جميع محاله مفتوحة ومقامة ضمن أجواء الطبيعة، وهي أقرب إلى الأسواق القديمة، وتعتمد على أسقف الألمنيوم لوقاية البضاعة من حرارة الشمس والرطوبة، كما تراعي واجهاته الزجاجية ثقافة المشتري والبائع بسهولة التسوق، إلى جانب كونه فرصة للتسوق يعد نوعاً من العودة إلى التاريخ.
وأكد المهندس محمد بن يعروف، مدير إدارة الأفرع، أن الدائرة أنجزت سوقاً للمواشي والطيور والجمال بمنطقة البطائح في المنطقة الوسطى، بتكلفة 17 مليون درهم، ويشتمل المشروع الذي تبلغ مساحته 37 ألف متر مربع على سوق للمواشي والطيور والجمال.
ولفت إلى أن المشروع يندرج ضمن الخطة التنموية للدائرة، تلبية لاحتياجات المجالس البلدية، ويشكّل مكرمة مضافة من صاحب السمو حاكم الشارقة التي لا تقوم فقط على تلبية احتياجات المواطنين، بل تفوق ذلك بتوفير مشاريع خدمية أكثر من المتوقعة والمأمولة.

وأكد أن السوق يحتوي على أكثر من 23 حظيرة مخصصة للماشية بأنواعها المختلفة لتلبية احتياجات السكان، ومساحة كل محل منها 57 متراً مربعاً مع ساحة أمامية، تراعي ثقافة المشتري والبائع ومفصولة بسياج أمام كل محل، حيث يفضّل العديد من المواطنين اختيار ذبائحهم بأنفسهم مباشرة من السوق، إلى جانب سوق الجمال الذي يحتوي على 21 حظيرة مساحة كل منها 90 متراً مربعاً، مع ساحة أمامية مفتوحة على السماء ومفصولة بسياج.
ويحتوي السوق على مبنيين كبيرين مخصصين لبيع الأعلاف، يحتوي كل واحد على 10 محال تجارية، وتبلغ مساحة كل محل 41 متراً مربعاً، و4 مناطق مظللة للمزاد على مساحة كل منها 600 متر.
ويضم السوق أيضاً مبنى لبيع الطيور يحتوي على 8 محال تجارية، مساحة كل واحدة، منها 27 متراً مربعاً، ويحيط بالسوق سور شبكي بطول 846 متراً، مزود ببوابتين رئيستين، إلى جانب كافة أعمال الطرق المحيطة بالسوق من «الإنترلوك» و«الكربستون».
وتم تصميم وبناء الحظائر وفق معايير عالمية معتمدة، من حيث المساحة والشكل العام ومرافقها، مع التركيز على عنصري النظافة والصحة العامة حفاظاً على صحة المستهلكين، ويلحق بسوق المواشي مسلخ متطور يتمتع بإمكانات وتجهيزات، تعمل وفق أحدث التقنيات التي تستخدم في ذبح وتقطيع وتغليف اللحوم، سواء للاستخدام الشخصي أو للأغراض التجارية أو المناسبات الكبرى.
ويقع السوق في موقع حيوي مهم على طريق الذيد الشارقة عند التقاطع عشرة بمنطقة البطائح، ويجاور بلدية البطائح والقرية التراثية وسوق الجمعة، كما يواكب التنمية الحضارية التي تشهدها المدينة، ويُعد واحداً من المشاريع الرائدة. وأكد ابن يعروف أن اهتمام الدائرة بتوفير الخدمات والتسهيلات ذات الجودة العالية للمواطنين، والانتهاء من أعمال مشاريعها الاستثمارية والمستهدفة وفق الجدول الزمني المحدد لها، يخدم مصالح جميع الأطراف المعنية.
وأشار إلى أن هذا المشروع يأتي في إطار حرص الدائرة على تهيئة أفضل الظروف الحيوية لحركة التجارة، ما يحقق رؤية الشارقة الاستراتيجية في تعزيز التنمية المستدامة والمكانة العالمية، واستكمال مسيرة التنمية والمرافق الخدماتية، بما يحقق تطلعات الأهالي ويلبي مطالبهم.
وأشار المهندس خليفة الدرمكي مدير فرع الذيد، إلى أن الدائرة أنجزت سوقاً للأسماك في البطائح، ويضم مبنى سوق السمك طابقاً أرضياً بمساحة 810 أمتار مربعة، ويتكون من 16 محلاً لبيع الأسماك، مساحة كل محل 35 م2، وصالة لتنظيف وتقطيع الأسماك، بالإضافة لمكاتب إدارية وغرف الخدمات ودورات مياه ومواقف السيارات.
وانتهت دائرة الأشغال العامة بالشارقة من إنشاء سوق الأعلاف والحبوب في المدام، والمصمم على الطراز المحلي التراثي، ويمتد السوق على مساحة 8000 متر مربع، ويحتوي على أكثر من 6 مبانٍ متنوعة الأغراض، وتضم 14 محلاً لبيع وتخزين الأعلاف بطاقة استيعابية 4500 متر مكعب، و11 محلاً لبيع الحبوب بطاقة استيعابية 1000 متر مكعب، وعدد من المحال التجارية الأخرى المخصصة للإيجار مثل: محال التجزئة ومطعم وصيدلية ومختبر تحاليل.
وأضاف أن السوق يخدم التجار وأصحاب الماشية في منطقة المدام والمناطق القريبة منها في المنطقة الوسطى، ويضم المبنى الأول محال تجارية وغرفاً إدارية، فيما يقسم المبنى الثاني إلى 7 محلات تجارية وغرف إدارية ودورات مياه، أما المبنى الثالث فيحتوي على 8 محال لبيع الأعلاف مع مخازن مكشوفة لهذا الغرض، بينما ينقسم المبنى الرابع إلى 7 محال لبيع الأعلاف مع مخازن مكشوفة لهذا الغرض، والمبنى الخامس يحتوي على 5 محال لبيع الحبوب مع غرف الخدمات على مساحة 765 متراً مربعاً، فيما يقع المبنى الأخير على مساحة 441 متراً مربعاً ويحتوي على 5 محال خاصة ببيع الحبوب.

مواقف 
يضم السوق 150 موقفاً مخصصاً للسيارات الخاصة بالشحن والبضائع والتحميل، ومواقف مخصصة لسيارات الزائرين والمتبضعين.
ويقع السوق في منطقة سيح الغريف التجارية في منطقة المدام، وتبلغ كمية الأعلاف التي من المتوقع استيعابها في السوق بشكل تقديري 1000 طن، وسيخدم السوق التجار وأصحاب المزارع والمزارعون في منطقة المدام والمناطق المحيطة بها في المنطقة الوسطى والإمارات المجاورة، ويعد أول سوق حكومي مختص ببيع الأعلاف بالمنطقة الوسطى.