أبوظبي (الاتحاد)

شاركت دولة الإمارات، ممثلةً بالمركز الوطني للأرصاد، الدول المطلة على المحيط الهندي في التمرين الإقليمي للسيناريو الوهمي في «صدع مكران»، والذي يهدف إلى اختبار نظام الإنذار المبكر للتعامل مع خطر تسونامي محتمل في المحيط الهندي.
وشهد هذا التمرين الذي انطلق في 20 أكتوبر 2020، مشاركة واسعة من الجهات المعنية في الدول المطلة على المحيط الهندي، بما فيها الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في دولة الإمارات وغيرها من الجهات المحلية، وذلك بهدف تعزيز جاهزية هذه الدول وتقييم قدراتها على الاستجابة لخطر تسونامي محتمل، وتحسين التنسيق بينها من خلال إجراء تمارين وهمية على مختلف المخاطر.
وقال الدكتور عبد الله أحمد المندوس، مدير المركز الوطني للأرصاد رئيس الاتحاد الآسيوي للأرصاد الجوية: «إن زلزال 2004 الذي حدث مقابل ساحل سومطرة في إندونيسيا والأحداث الأخرى التي حدثت في المحيط الهندي والهادي، والتي نتج عنها أمواج تسونامي مدمرة، لفتت انتباه العالم إلى ضرورة تعزيز جاهزية الدول المطلة على المحيطين الهندي والهادي لمواجهة الأحداث المشابهة في المستقبل، من خلال هذه التمارين لاختبار أنظمة الإنذار المبكر من أمواج تسونامي، ورفع مستوى الوعي لدى المجتمع، وتحديد نقاط القوة والتحديات التشغيلية التي قد تواجهها كل دولة».
وأضاف: أن مثل هذه التمارين تشكل جزءاً هاماً من المراجعة الدورية التي يخضع لها نظام الإنذار من تسونامي في المحيط الهندي، حيث إنها ستسهم في ضمان فعالية الإنذار من أمواج تسونامي في الوقت المناسب، وتثقيف المجتمعات المعرضة لخطر تسونامي حول إجراءات السلامة، إلى جانب تعزيز التنسيق العام بين دول المنطقة، من خلال تقييم عمل النظام وإجراء التحسينات والتغييرات اللازمة، من أجل ضمان استمرار كفاءته.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك ثلاثة مراكز إقليمية في كل من أستراليا وأندونيسيا والهند ستقوم بإرسال تحذيرات من أمواج تسونامي لدول المنطقة ممثلة بالمراكز الوطنية المعنية بالتحذير من تسونامي، والتي بدورها ستقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم مستوى التحذير في الدولة وتزويد الجهات المعنية بالتقارير.
ويزود المركز الوطني للأرصاد العديد من الجهات الحكومية في دولة الإمارات بتقارير عن النشاط الزلزالي المحتمل تأثيره على الدولة، خاصة على طول صدع مكران «شمال بحر العرب وبحر عمان» وإصدار التحذيرات في حال حدوث زلزال بقوة أكبر من 6.5 درجة – ريختر، وذلك ضمن موقع الإحداثيات (خطي عرض20.0 -26.1 شمالاً وخطي طول 56.0-69.5 شرقاً)، والتي قد ينتج عنها أمواج تسونامي قد تؤثر على الساحل الشرقي لدولة الإمارات.
ويدعم المركز الوطني للأرصاد الجهود المبذولة لتعزيز منظومة الإنذار المبكر من تسونامي لدول منطقة شمال غرب المحيط الهندي، بما في ذلك بحر العرب وبحر عمان من خلال مشاركته الفاعلة في مشاريع ربط الشبكات الزلزالية ومحطات أنظمة تحديد المواقع ومحطات قياس مستوى سطح البحر، كما يسعى المركز إلى حماية الأرواح والممتلكات من مخاطر تسونامي من خلال تبادل البيانات المتعلقة بها، والمساهمة في الدراسات المشتركة، وتبادل الخبرات حول المجالات المتعلقة بخطر التسونامي، فضلاً عن المشاركة في وضع إطار لبناء القدرات لإنشاء خريطة موحدة لمخاطر تسونامي المحتملة في شمال المحيط الهندي ومنطقة بحر العرب.
وبعد الانتهاء من التمرين، ستقوم جميع الدول والجهات المشاركة بإجراء مراجعة وتقييم شامل لمراحل تنفيذ التمرين. 
ويأتي هذا التمرين في إطار خطة عمل فريق التنسيق الحكومي الدولي للتحذير من تسونامي في المحيط الهندي للجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات التابعة لليونسكو.