أبوظبي (الاتحاد)

 أعلن صندوق الوطن، أمس، توقيع اتفاقية بحثية مع جامعة الإمارات وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا؛ وذلك بهدف تطوير الحوسبة المعرفية، باستخدام تصاميم مبتكرة ومواد عالية الجودة. ويأتي دعم هذا المشروع ضمن برنامج «الأبحاث التطبيقية والتطوير»، الهادف إلى خلق مخرجات اجتماعية واقتصادية ملموسة في الدولة، من خلال سد الفجوة بين الأوساط الأكاديمية والصناعة في الدولة. 
ويهدف المشروع الذي يحمل عنوان «تطوير أسلاك نانوية من مواد متغيرة الطور لتطبيقات الذاكرة» والذي تبلغ ميزانيته مليون درهم إماراتي، إلى اكتشاف إمكانية تطوير مواد جديدة لزيادة المعرفة في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقات الحوسبة في الذاكرة، وذلك في مجال هيكلة نون فون نيومان.
وقال أحمد محمود فكري مدير عام صندوق الوطن بالإنابة: «مع كشف الباحثين عن أول حوسبة في الذاكرة، نرى مستقبل الحوسبة المعرفية في تطوير عمليات المعالجة المتزامنة وعمليات الذاكرة. وتعتمد الحوسبة في الذاكرة على أجهزة ذاكرة نانو مقاومة ومصنوعة من مواد معينة، مثل تيلورايد الجرمانيوم (جي تي)، كونها واحدة من أكثر المواد قابلية للتطبيق. ومن هذا المنطلق، تم إنشاء هذا المشروع لاستكشاف إمكانية تطوير هذه المادة إلى أسلاك نانوية؛ وذلك بهدف إحداث قفزة في مجال الذكاء الاصطناعي».
وأضاف: «نحن محظوظون بوجود أبرز العقول المفكرة والتي تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتعلم الآلة وجميع المجالات المختصة بتكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة في دولتنا. وحيث إن الباحثين من جامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة خليفة في طليعة هذا المجال، نتوقع أن يشهد هذا المشروع تطورات كبرى في الوصل بين معالجة البيانات والذاكرة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما سيعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المجال».
وأكد الدكتور أحمد مراد، النائب المشارك للبحث العلمي بجامعة الإمارات العربية المتحدة، الدور الريادي للجامعة في إجراء بحوث عالية الجودة لدعم الأجندة الوطنية للدولة. وأضاف: «هذا المشروع مع صندوق الوطن وجامعة خليفة يأتي تماشياً مع خطة جامعة الإمارات العربية المتحدة لتطوير التعاون مع المنظمات الأخرى لإجراء البحوث المشتركة، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي، والذي يمثل مجالاً بحثياً نشطاً في الجامعة وركيزة أساسية لتطوير البحث العلمي».
وقال الدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: «يسعدنا أن نكون جزءاً من هذا المشروع الذي يهدف إلى صناعة الأجهزة التي تعتمد على الأسلاك النانوية والبحث في فعالية أدائها الكهربائي، حيث تحظى المراكز البحثية في جامعة خليفة بمجموعة من الخبراء الأكاديميين القادرين على إيجاد الحلول المتعلقة بالأنظمة المصغرة المتكاملة والابتكارات التكنولوجية المتقدمة في مجالات الأنظمة الذكية والروبوتات وتعلم الآلة والتي تساهم جميعها في دفع عجلة الابتكارات. وفي هذا الإطار، نؤكد مواصلة دعمنا لتحقيق النجاح في هذا المشروع، كما أننا بصدد إجراء المزيد، مثل هذه التعاونات المثمرة مع العديد من المؤسسات البحثية في الأيام المقبلة».