دينا جوني (دبي) 

دعا الطالب سلطان سالم المزروعي، بطل تحدي القراءة العربي على مستوى الإمارات للعام 2020، الطلبة في الوطن العربي إلى المواظبة على القراءة، مشيراً في رسالة وجهها لهم عبر جريدة «الاتحاد» إلى أنهم سيعشقون القراءة لأنها منهج حياة، والنبراس الذي سينير حياتهم، والوسيلة الوحيدة للفهم والمعرفة وطريق التقدم والازدهار. وقال إن المطالعة هي السلاح لمواجهة كل الصعوبات في حياتهم، فالعلم والمعرفة، هما أساس نهضة الأمة، مؤكداً أن القراءة بالنسبة له ديمومة من المعرفة تبني ذخيرة من العلم ليحارب بها مطبات الجهل، مستشهداً بمقولة لنجيب محفوظ: «قارئ الحرف هو المتعلّم وقارئ الكتاب هو المثقف، فبحثت عن الثقافة فوجدتها في بيت القراءة».
وقال المزروعي البالغ من العمر 11 عاماً، إن رحلته مع الكتاب بدأت مع «حكاوي قبل النوم» التي اعتادت والدته قراءتها عليه ليلاً حين كان يبلغ من العمر ثلاث سنوات، فكان ينتظر موعد الذهاب إلى السرير ليستمع كل يوم إلى قصة جديدة، فيرسم في خياله مشاهدها، ويسرح فيها طويلاً، ويسترسل في بناء مشاهد مكملة للقصة الرئيسة، ويضع لها الخواتيم التي يرغب بها لأبطال القصة.
وقال إن تلك القصص هي التي رسمت بدايات حكايته مع الكتاب الذي أصبح رفيقه في كل مكان، والذي يفضله على النسخ الإلكترونية لأنه يحب أن يستخدم قلم الرصاص في تسطير العبارات والمعلومات التي يرغب دائماً في تذكرها. وأشار إلى أنه لا يتبع روتيناً معيناً في القراءة، هو فقط يحمل كتابه أينما ذهب، مبتعداً عن تضييع الوقت على منصات التواصل الاجتماعي أو الألعاب الإلكترونية التي تستهلك الكثير من الوقت من دون منفعة تذكر. وأشار إلى أن تلك الألعاب التي غزت «عقول العالم» يخفف من وطأتها عليه بالقراءة وبنهل المعرفة من الكتاب. 
 وأكد أن تلك العادة اليومية رسخت عنده وشقيقته شهد التي وصلت إلى التصفيات النهائية في تحدي القراءة العربي بنسخته الجديدة، بمساعدة وتشجيع والديه اللذين يرجع لهما الفضل في الارتقاء بمستواهما. 
وأوضح المزروعي الذي تمّكن من الفوز باللقب حباً بالقراءة من بين 452 ألف طالب وطالبة شاركوا في التحدي على مستوى الدولة، أن القراءة تعزز الصلة بين الطالب والكتاب، وترغّبه في اكتساب الخبرات المتنوعة وتوسيع الخيال وتعميق الأفكار. وأشار إلى أن شغفه بالقراءة يتنوّع بين الثقافي والعلمي والأدبي للتمكّن من المشاركة في التحدي والوصول إلى التصفيات النهائية. 
وأكد والدا المزروعي أن البيت والمدرسة يتحملان مسؤولية غرس حب القراءة لدى الطلبة والإقبال عليه في عمر مبكر، لكي يجدوا فيه ملجأ ومؤنساً ليومياتهم، بالإضافة إلى أهمية القراءة في تقوية اللغة العربية قراءة وكتابة وإلقاءً.