انطلقت أولى حملات الشيخة فاطمة الإنسانية الافتراضية العالمية لعلاج المئات من النساء في القرى السودانية تحت شعار «لا تشلون هم»، بإشراف أطباء الإمارات والسودان من المتطوعين في برنامج الشيخة فاطمة بنت مبارك للتطوع، في بادرة ذكية تُعد الأولى من نوعها في التطوع الصحي التخصصي لخدمة الإنسانية.
وتقدم الحملات نقلة نوعية في العمل التطوعي والعطاء المجتمعي والتسامح الإنساني وتعد نموذجاً غير مسبوق في تقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والوقائية للمرأة باستخدام تكنولوجيا التطبيب الافتراضي الذكي للوصول للمرضى في مختلف دول العالم، بغض النظر عن اللون أو الجنس أو العرق أو المذهب أو الدين.
ويأتي تدشين مبادرة التطبيب الافتراضي عن بُعد في السودان استكمالاً للمبادرات الإنسانية، التي وجهت بها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، والتي ساهمت بشكل فاعل في استقطاب وتأهيل وتمكين الأطباء من خدمة المجتمعات محلياً ودولياً، وإكسابهم مهارات عملية وعلمية في مجال الاستجابة الطبية التطوعية وإدارة العيادات والمستشفيات الميدانية والمتنقلة والافتراضية في شتى بقاع العالم، والتي استطاعت في السنوات الماضية من التخفيف من معاناة كل طفل ومسن وامرأة.

وأكدت نورة خليفة السويدي، الأمين العام للاتحاد النسائي العام، أن حملة الشيخة فاطمة الإنسانية الافتراضية العالمية، استقطبت أبرز الكوادر الطبية الشابة الإماراتية والسودانية، ومكنتها من العمل الإنساني الطبي الافتراضي في العديد من القرى السودانية لتقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والوقائية لما يزيد على 500 من النساء الذين يعانون من أمراض مزمنة أو معدية، من خلال ربط مركز التطبيب الافتراضي في أبوظبي بالعيادات والمستشفيات الميدانية في القرى السودانية بتقينة الاتصال المرئي عن بُعد.
وقالت: إن الحملة قدمت نقلة نوعية في مجال العمل التطوع الصحي التخصصي، وشكلت بادرة مبتكرة غير مسبوقة في استقطاب وتمكين الأطباء من مختلف دول العالم لخدمة الإنسانية باستخدام أفضل التكنولوجيا الطبية الحديثة، وتسخيرها لتخفيف معاناة الكثير من النساء في مختلف دول العالم في رسالة حب وسلام وعطاء، تماشياً مع نهج العطاء في العمل الإنساني التطوعي الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، والاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، للعمل التطوعي وترسيخ ثقافة العطاء الإنساني.
وأوضحت نورة السويدي أن مبادرة العيادات الافتراضية والإلكترونية المستحدثة تأتي في إطار الاستجابة الطبية العالمية والتوظيف الأمثل للحلول الذكية في الخدمات التطوعية العلاجية والوقائية للتصدي للأمراض المزمنة أو الوبائية.. مؤكدة حرص برنامج الشيخة فاطمة بنت مبارك للتطوع على تطوير أدوات عمل مبتكرة وخدمات ذكية تتناسب مع مختلف الظروف لتوفير خدمات استشارية صحية وعلاجية، مع المحافظة على جودة الخدمات الصحية، من خلال توظيف التقنيات الذكية في مجال رقمنة الخدمات الصحية وفق أرقى الممارسات العالمية، وتعزيز آليات دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الطبية كمنهج نمطي لأطباء المستقبل الافتراضي، تنفيداً لاستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي بما ينسجم ومئوية الإمارات 2071.
وقالت: إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تولي العمل الإنساني معظم اهتماماتها، وتحرص على تقديم الدعم الكامل لتوفير أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والجراحية والوقائية لمختلف فئات المجتمع، وبالأخص للمرأة والطفل، من خلال استقطاب وتأهيل وتمكين الشباب في مجالات العمل التطوعي والعطاء الإنساني لتقديم الخدمات الصحية افتراضياً وميدانياً لتحقيق صحة وسلامة حياة الأفراد خاصة المرأة والاستفادة من البنية التحتية التكنولوجية والعيادات المتنقلة والمستشفيات الميدانية المجهزة بتقنيات الاتصال المرئي والتطبيب عن بُعد.

من جهته، شكر الدكتور اباذر محمد، وزير الصحة بالولاية الشمالية في السودان، دولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعباً على الدعم المستمر والمساعدة المتواصلة خاصة في المجالات الصحية.. مثمناً مبادرات «أم الإمارات» الإنسانية الافتراضية العالمية، والتي ساهمت بشكل فعال في إيجاد حلول واقعية لمشاكل صحية تعاني منها المرأة، من خلال استخدام تقنيات التطبيب عن بُعد، وربطها بالعيادات المتنقلة والمستشفيات الميدانية التي تقدم خدمات تشخيصية وعلاجية ووقائية للنساء في القرى السودانية، بإشراف أطباء متطوعين من الإمارات والسودان في نموذج مميز للعمل الصحي التخصصي المشترك، والذي يعكس عمق العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين، ويعزز العمل المشترك بين المؤسسات الصحية والتطوعية الإماراتية والسودانية، لتمكين خط الدفاع الأول في خدمة المجتمعات افتراضياً وميدانياً.

من ناحيتها، أكدت الدكتورة ريم عثمان، سفيرة العمل الإنساني الرئيس التنفيذي لمستشفيات السعودي الألماني في الإمارات، أهمية مبادرة التطبيب الافتراضي العالمية التي تعتبر أول منصة افتراضية إنسانية من نوعها علاجية ووقائية، يتم فيها تقديم المعلومات والإرشادات الصحية بشكل تفاعلي مع الأطباء المتطوعين حول مختلف الأمراض المزمنة والوبائية، كما أنها منهج لتقييم الحالات الصحية عن بُعد، والحد من انتشار الأمراض والوصول إلى أوسع شريحة من الجنسيات، من خلال خدمات صحية افتراضية متكاملة من تقييم الحالة واستشارة الطبيب وتقديم خدمات الأدوية والتحاليل المخبرية، كما ستقدم الخدمة الاستشارات الطبية لمصابي الأمراض المزمنة ومتابعة حالاتهم دون الحاجة إلى مراجعة المركز الصحي، وتحمل مشقة السفر والتكاليف الباهظة للحصول على خدمات طبية متكاملة.
وقالت: إن مبادرة التطبيب الافتراضي عن بُعد للمرأة حققت نقلة نوعية في مجال صحة المرأة، من خلال تبني مبادرات مبتكرة تساهم بشكل فعال في إيجاد حلول واقعية للمشاكل الصحبة التي تعاني منها المرأة وبالأخص في القرى حيث تفتقر للخدمات الصحية.. مشيرة إلى أن فرق التطوع الصحي ستقدم خدمات صحية وتوعوية مجانية إلى الآلاف من النساء، من خلال العيادات المتنقلة للتطبيب عن بُعد والمجهزة بأحدث الأجهزة الطبية للتوعية الصحية والتشخيص المبكر، والمربوطة بشبكة مع كبار الاستشاريين بتقنية الاتصال المرئي والتطبيب عن بُعد، وأوضحت أن العيادات الذكية تتكون من غرف افتراضية تشمل غرف استشارة طبية وغرفة التقييم من قبل التمريض، بجانب مختبر افتراضي يتم ربطها بالعيادات المتنقلة والمستشفيات الميدانية دولياً، من خلال منصة ذكية لتصنيف الحالات المرضية ثم تحولها إلى أطباء مختصين لإجراء فحوص عن بُعد باستخدام المحادثات الصوتية والمرئية.
وأضافت أن حملة «التطبيب الافتراضي» في محطتها الحالية بالسودان، تأتي ضمن سلسلة من المبادرات الهادفة إلى إعداد المرأة القيادية في العمل التطوعي والإنساني، والتي تتضمن برامج تطوعية افتراضية وجلسات حوارية وملتقيات علمية، تسهم بشكل فعال في تنمية مهارات المرأة وبناء قدراتها لتمكينها من قيادة العمل التطوعي والإنساني افتراضياً في العيادات المتنقلة والمستشفيات المتحركة، والتي ستعمل على تعزيز أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة بشكل فاعل.

من جانبها، قدمت الدكتورة نورة العجمي، مديرة برنامج التطبيب الإنساني الافتراضي، الشكر إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» على دعمها الكبير لبرامج العمل التطوعي التخصصي، وتشجيعها لأبناء الوطن على العمل التطوعي وبالأخص المرأة، مثمنة جهود الاتحاد النسائي العام في تفعيل العمل التطوعي والشراكة الإنسانية المحلية والعالمية، ما كان له الأثر الكبير في نجاح الحملات، التي ساهمت بشكل فعال في إيجاد حلول عملية لمشاكل صحية للملايين من النساء والأطفال.

وأكدت العنود العجمي، المديرة التنفيذية لمبادرة زايد العطاء، أن المرحلة القادمة لحملة الشيخة فاطمة الإنسانية تتضمن زيادة الكوادر الطبية التخصصية، ومضاعفة الحملات الطبية الافتراضية التطوعية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المرضى في مختلف القرى السودانية، بالتنسيق مع وزارة الصحة السودانية والعديد من المؤسسات الإماراتية والسودانية التطوعية والصحية. 

من جهتهم، ثمن المرضى من النساء الذين استفادوا من البرامج العلاجية المجانية مبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الإنسانية، والتي قدمت لهم بريق أمل للشفاء، وأشادوا بالمتطوعين الأطباء من الإمارات والسودان في برنامج الشيخة فاطمة بنت مبارك للتطوع، والذين ساهموا بجهودهم ومهاراتهم في التخفيف من معاناة الآلاف من المرضى، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين.