سامي عبد الرؤوف (دبي)

طلبت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، من المنشآت الصحية الخاصة التابعة لها، أن ترفع إليها كشوفاً بأسماء العاملين الصحيين لدى هذه المنشآت، الراغبين في الحصول على التطعيم المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد- 19). 
وأكدت الوزارة في كتابها للقطاع الصحي الخاص، أن أخذ العاملين الصحيين للقاح «كوفيد- 19»، هو أمر اختياري، ويأتي في إطار الحرص على ضمان مصلحة المرضى وتعزيز المنظومة الصحية في الدولة، وضمن جهود الدولة في الحد من انتشار المرض. 
وأشارت الوزارة إلى أهمية تطعيم الفئات الأكثر تعرضاً لمخالطة المصابين، وهي فئة العاملين الصحيين، وتقديراً للجهود التي يقومون بها كشريك استراتيجي في تعزيز وحماية صحة المجتمع. 
 وإلحاقاً بهذا الكتاب، أصدر الدكتور أمين الأميري، وكيل الوزارة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، تعميماً رقم 11640 لسنة 2020، حدد فيه المراكز أو المناطق التي يمكن أن يحصل من خلالها العاملون الصحيون بالقطاع الخاص على تطعيم «كوفيد- 19»، وهي بمعدل مكان أو منطقة في كل إمارة، ابتداء من الشارقة وحتى الفجيرة. 
وأشار إلى أنه بالنسبة لإمارة الشارقة، يمكن الحصول على التطعيم المضاد للمرض في المركز الكائن بضاحية مغيدر، وفي عجمان في مركز الرعاية المتواجد بمنطقة البيت متوحد، وبالنسبة لأم القيوين فيمكن الحصول على التطعيم في المركز الموجود بمنطقة البيت المتوحد. 
أما بالنسبة لإمارة رأس الخيمة، فيتوفر التطعيم في مركز إكسبو، أما في إمارة الفجيرة، فيتوفر في المركز الكائن بمنطقة البيت المتوحد. 
وأوضحت الوزارة، أنه يمكن تلقي التطعيمات ضد مرض «كوفيد- 19» في هذه المراكز، ابتداء من الساعة التاسعة صباحاً وحتى السادسة مساء. 
وأوضحت الوزارة في وقت سابق، أن إعطاء اللقاح للكوادر الطبية في خط الدفاع الأول يؤكد اهتمام القيادة الرشيدة بجميع العاملين في القطاع الصحي، وحرصها على ضمان وتوفير أقصى درجات السلامة والأمان لهم.
وأشارت إلى أن بدء إعطاء الجرعة الأولى من لقاح (كوفيد - 19) في بعض المرافق الطبية التابعة للوزارة، مؤكدة أن ذلك يأتي في ظل النجاح الكبير الذي حققته دولة الإمارات في تجارب اللقاح السريرية التي أجراها القطاع الصحي في الدولة، والتي أظهرت نتائج إيجابية، وأثبتت فعاليته وقدرته على تقليل الخسائر التي تتسبب بها الجائحة.
وذكرت أن الحاصلين على اللقاح في المستشفى ستتم متابعة حالتهم الصحية ضمن البروتوكولات المتبعة، وإجراء فحوص طبية مباشرة لرصد أي أعراض جانبية قد تظهر، مشددة على أن تقديم لقاح (كوفيد - 19) لخط الدفاع الأول يتم استناداً إلى معايير تأهيل الموافقة للاستخدام الطارئ، مع الأخذ بالاعتبار الفئات المستهدفة، وخصائص المنتج، وبيانات الدراسة السريرية وما قبل السريرية، ومجموع الأدلة العلمية المتاحة ذات الصلة.
ولفتت الوزارة إلى اتباع العديد من إجراءات مراقبة الجودة والأمان والفاعلية للقاح، منها استخدام طارئ للمنتج ضمن نطاق تحدده الجهات الصحية التشريعية في دولة الإمارات، وتحديد أعداد الفئات المستهدفة والجرعة ونظام التطعيم، بالإضافة إلى المراقبة والإبلاغ عن الأحداث السلبية وتوفير معلومات داعمة للسلامة والفاعلية والتصنيع.

خط الدفاع الأول
 أرجع الدكتور عثمان البكري، الرئيس الطبي ونائب المدير التنفيذي لمجموعة أتش أم أس العالمية، قرار الوزارة إلى اهتمام الدولة، متمثلة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالدور الكبير الذي يقوم به العاملون في القطاع الصحي، من أطباء وممرضين وفنيين وإداريين، كخط دفاع أول للتصدي للأمراض وخاصة مرض كوفيد- 19. 
وقال البكري: «كان لا بد من اتخاذ إجراء وقائي وعاجل من الدولة للمحافظة عليهم لتكملة مسيرتهم العظيمة لخدمة الوطن، وبالتالي كانت الأولوية للعاملين بالقطاع الصحي في الحصول على التطعيم ضد مرض كوفيد- 19، لما لهم من أهمية كبيرة في التصدي لهذا المرض». 
 وأضاف: «تعتبر هذه مكرمة كبيرة تقدمها الدولة لجميع العاملين بالقطاع الصحي، خاصة في ظل تفشي وانتشار المرض عالمياً بصورة غير مسبوقة، نظراً لدخول فصل الشتاء، وما كان من الدولة إلا أن تتخذ هذه القرارات الإجرائية السريعة». 
وأكد البكري، أن هذا يدل على أن القائمين على هذا البلد يسابقون الزمن، ويعملون بأسرع وتيرة ورؤية مستقبلية بعيدة، للمحافظة على جموع الناس بأطيافها وعلى هذا الوطن وهذا بدوره يؤدي إلى تقويض وانحسار المرض والقضاء عليه قريباً. 
ودعا جميع العاملين بالقطاع الصحي إلى التجاوب مع هذا التوجه الذي أصدرته وزارة الصحة ووقاية المجتمع، حرصاً منها على سلامتهم وسلامة المرضى.