سامي عبد الرؤوف (دبي)

كشف صالح الهاشمي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للضمان الصحي في هيئة الصحة بدبي، أن إجمالي قيمة المطالبات التأمينية خلال الفترة من مطلع يناير وحتى نهاية سبتمبر من العام الجاري، وصلت إلى 11.83 مليار درهم. 
وقال الهاشمي، في حوار مع «الاتحاد»: «وصل عدد المطالبات التي تمت إلكترونياً عن طريق شبكة التقنيات عالية المستوى والدقة، إلى 24.10 مليون مطالبة، فيما بلغ عدد الوصفات الطبية الإلكترونية 8.47 مليون وصفة».
وأكد أن البنى التحتية والتقنية المطورة، وما استحدثته هيئة الصحة بدبي من تشريعات ونظم وإجراءات مبسطة، هي التي مكنت الهيئة من خدمة قطاع عريض من المؤمن عليهم، يصل قوامه حالياً إلى أكثر من 4.9 مليون شخص». 
وأشار الهاشمي، إلى أن جميع المؤمن عليهم بدبي يحظون بحزمة من باقات التأمين المتنوعة توفرها 7752 منشأة صحية، من خلال 75 شركة تأمين صحي وشركة إدارة مطالبات TPA.
وقال:«في شهر سبتمبر الماضي، كشفت منظمة الصحة العالمية عن نتائج أول دراسة استقصائية أجرتها عن آثار جائحة كوفيد-19 على النظم الصحية». 
وأضاف:«أظهرت هذه الدراسة أن 90% من أصل 105 بلدان شملتهم الدراسة، شهدت تعطلاً في خدماتها الصحية بسبب الجائحة، كانت الإمارات بشكل عام، ودبي على وجه التحديد، يتمتع فيها الجميع بالرعاية الصحية الفائقة». 
وقال:«نوفر خلال جائحة «كورونا» للجميع أيضاً الخدمات الطبية بشكلها المعتاد والطبيعي، باستثناء بعض العمليات الاختيارية التي توقفت لإجراءات وقائية واحترازية فقط، ولإدارة الطاقة الاستيعابية السريرية، بما يتماشى ومتطلبات الجائحة».
وأكد الهاشمي، أن القطاع الصحي في دبي يعمل وبشكل متواصل، ليس فقط لمواجهة جائحة كوفيد- 19، وإنما في جميع خدماته التي لم تنقطع، في مختلف المؤسسات الصحية، وتعكس المؤشرات ديمومة الرعاية الصحية في دبي بشقيها (الحكومي والخاص)، مؤكداً أن مؤشرات الضمان الصحي منذ يناير الماضي وخلال ذروة فيروس كورونا، وحتى نهاية سبتمبر المنصرم، تعكس مستوى استدامة الخدمات الطبية، وتظهر في الوقت نفسه كيف كانت هيئة الصحة بدبي بأنظمتها الحديثة وتقنياتها الذكية، تدير شأن الضمان الصحي بكل كفاءة.
وكشف أنه من خلال الإمكانيات الكبيرة التي وفرتها لها الهيئة، كانت لها مجموعة من الأدوار المهمة، التي اتسع نطاقها مع بداية أزمة كوفيد-19، موضحاً أنه كان للمؤسسة دور في جانب الدعم اللوجستي، بجانب أدوارها الأساسية، التي فعلتها بوتيرة أداء عالية وسريعة، حيث كان تركيزها على دعم مستفيدي الضمان الصحي، وأن المؤسسة قامت في هذا الإطار، بإعداد الدراسة الإلكترونية حول إمكانية تغطية الأمراض السارية والجوائح بباقات التأمين الصحي، وكذلك توحيد الجهود مع القطاع الصحي الخاص لعلاج الحالات المصابة بالفيروس كأولوية مع تمديد صلاحية الموافقات على العمليات غير الحرجة.
وأشار الهاشمي، إلى توحيد الجهود مع مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف لنقل وتحويل المرضى للمستشفيات وفقاً للسعة السريرية، وذلك من خلال التنسيق اليومي والمستمر على مدار الساعة مع 36 منشأة صحية في دبي و49 شركة تأمين صحي و26 شركة إدارة مطالبات.

تكاليف علاج كوفيد-19
وكشف الهاشمي أنه تم إعفاء جميع مرضى كوفيد-19 من حاملي بطاقات التأمين الصحي في إمارة دبي من رسوم نسبة المشاركة، وذلك لتعزيز قدرة الأفراد في المجتمع على تخطي آثار أزمة كورونا، وإلى جانب ذلك استمرت مؤسسة دبي للضمان الصحي في تطوير سوق التأمين، وذلك من خلال الرقابة والتدقيق باستمرارية عمل الرقابة والتدقيق عن بُعد 100% لإتمام 306 عمليات تدقيق، وأخرنا تفعيل مجموعات التشخيص المتماثلة لدعم وتحفيز قدرة القطاع الخاص على مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد، واستحداث 18 ترميزاً طبياً خاصاً بأسعار فحص وعلاج كوفيد-19 وتطبيقها على جميع أطراف المنظومة التأمينية. ولفت إلى توحيد تكاليف علاج كوفيد-19، بعد عقد عدة اجتماعات بحضور 35 ممثلاً من مزودي الخدمات الصحية، وبالإضافة إلى عقد اجتماعات مستمرة وبحضور 84 من ممثلي شركات التأمين الصحي وشركات إدارة المطالبات التأمينية، أثمرت في توحيد تكاليف علاج كوفيد-19 لدى جميع مقدمي الخدمات في الإمارة. وقال الهاشمي: لم تتوقف جهود مؤسسة دبي للضمان الصحي عند هذا الحد، بل قامت أيضاً بإلزام كافة شركات التأمين بتقديم خدمات التطبيب عن بُعد وتوصيل الأدوية لجميع مستفيدي الضمان الصحي، ولفت إلى تمديد صلاحية الموافقات على العمليات غير الحرجة بأثر زمني يمتد إلى 30 يوماً من بعد إعادة فتح المنشأة الصحية، حتى في حال انتهاء صلاحية سريان التأمين الصحي، مشيراً إلى التنسيق مع مركز التحكم والسيطرة وفريق الضمان الصحي لتكفل شركات التأمين بتكلفة علاج مرضى كوفيد-19 من حاملي بطاقات التأمين الذين تواجدوا في المستشفى الميداني.