أجمع مزارعون في إمارة أبوظبي على أن تعزيز وتعظيم عوائد الإنتاج بالمزارع، يعد إسهاماً في خدمة الوطن، وتحقيق استراتيجية الأمن الغذائي، وأن دورهم ينسجم مع توجهات الدولة، مؤكدين أن هناك دعماً غير محدود من القيادة الرشيدة للمزارعين، وأن جائحة كورونا كشفت أهمية الاعتماد على الإنتاج المحلي، والذي استطاع تحقيق المستهدف منه.
أكد المهندس عبدالله المازمي، صاحب مزرعة في منطقة الرحبة، أنه يستخدم الأنظمة الحديثة في الزراعة، مثل الزراعة المحمية في البيوت الشبكية، وتتم زراعة أنواع مختلفة من الخضراوات، منها الخيار والكوسا والطماطم والفاصوليا والباذنجان بأنواعه والفلفل بأنواعه، وهناك الزراعة المكشوفة الخارجية في المواسم من شهر أكتوبر حتى مايو، وتشمل مختلف أنواع الزراعات.
وأضاف «نسعى لسد الفجوة الغذائية، والأمن الغذائي أمن استراتيجي، ونحن كمزارعين قمنا بواجبنا قدر الإمكان، والهيئة لم تقصر في الدعم، وهناك احتياجات للمزارعين لتطوير البيوت المحمية، واستخدام نظم حديثة، بما يساهم في توفير الأمن الغذائي، وقيادتنا الرشيدة مهتمة بالقطاع الزراعي، خاصة بعد جائحة كورونا، وتتابع متابعة حثيثة، ونحن نريد أن نكون جزءاً من عمليات تطوير الزراعة، وفي الخط الأول لتأمين الغذاء، والقيادة الرشيدة توفر للمواطن والمقيم احتياجاته كافة».
وأشار إلى أن من أنواع الزراعة الحديثة، الزراعة داخل البيوت الشبكية، وهي ليست مكلفة وتكون مناسبة، وتعطي إنتاجية عالية، واقتصادية، ويمكن زراعة أنواع شتى من الخضراوات وكذلك الشمام، ويتم تسويق المنتجات من خلال هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ونشكرهم على ذلك، ونتمنى أن نكون في المستقبل يداً بيد مع الحكومة في توفير الغذاء وتنفيذ الخطط الاستراتيجية، مشيداً بقرار إلزام مراكز التسوق بتخصيص واجهات لإبراز المنتج المحلي، ولاحظنا إقبالاً من جمهور المستهلكين، وهو ما يعكس الثقة في المنتج المحلي.
وأوضح أنه يهدف إلى توفير منتجات آمنة وأكثر جودة من مزرعته التي تتمتع بالتنوع، وأنه حريص على وجوده بشكل يومي داخلها للمتابعة. وأشاد بالدعم الذي تقدمه هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، من توفير البذور، وتقديم الخدمات الإرشادية من قبل مهندسين متخصصين، وهي على تواصل مستمر مع المزارعين، وتتبع سياسة الباب المفتوح وقبول الآراء ومناقشتها، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة، مؤكداً أن تأمين الغذاء والاعتماد على إنتاجه محلياً يحقق الأمن الغذائي المستهدف من قبل حكومتنا الرشيدة.
وقال إنه نظراً لطبيعة الجو في الصيف تحديداً نستخدم نوعين من الزراعة «الزراعة السطحية»، و«الزراعة المحمية»، الزراعة السطحية تشمل المنتجات الزراعية القادرة على تحمل درجة الحرارة الزراعية، وقد نجحنا في زراعة البامية على سبيل المثال وأعطت نتائج عالية، أما الزراعات المحمية، فنعمل من خلالها على التنويع في الزراعات مثل الطماطم، والخيار، والكوسة، وأنواع أخرى، وهي تحتاج إلى تكييف الجو المحيط بالبيوت المحمية، بما يسمح بنمو المحصول.
وأضاف أنه خصص بيتاً محمياً كـ«مشتل» خاص بالشتلات الزراعية، يتم من خلاله توفير بيئة ملائمة للنمو، ثم تنقل الشتلات لزراعتها في الأماكن المخصصة لها، والهدف من ذلك سرعة الإنبات، حيث تشتل حسب كل صنف، وتنقل للأماكن المخصصة، وتعطي نتائج جيدة ومحصولاً وفيراً.
 من جانبه، أكد فيصل الشمري، رائد أعمال، وصاحب مزرعة في العين، وهي إحدى المزارع العضوية التي وجدت دعماً من هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، نجاح المزارع العضوية، وقال: «كانت 28 مزرعة في 2018، والآن زاد العدد إلى نحو 50 مزرعة عضوية، ويزداد التوجه نحو الزراعة العضوية في إمارة أبوظبي».
وأشار إلى تعدد النشاط بالمزرعة من زراعة الخضراوات إلى الفواكه والشتلات، وقال: إن اهتمامه بالزراعة منبثق من مقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، «أعطني زراعة أعطيك حضارة»، وأن اهتمام القيادة الرشيدة بمؤشرات الأمن الغذائي حقق قفزات نوعية بالدولة، لافتاً إلى أن وجود مزرعة أسماك داخل مزرعته جزء من النشاط وهو مساهمة في تحقيق الأمن الغذائي، ومعالجة الفجوة الاستهلاكية في الأسماك المقدرة بآلاف الأطنان سنوياً.
وقال: إن استخدام الري بالشبكات الذكية والقطارات، الهدف منه الترشيد أولاً في استهلاك المياه، وإعطاء النبات الوقت الصحيح للري والجرعة الكافية من المياه.

استدامة
أكد ناصر راشد الزعابي، صاحب مزارع، أن أغلب مزارعنا تستخدم الزراعة الهيدرو بونيك.. ولدينا تجارب مهمة في الزراعة المائية، والحقول المكشوفة، مؤكداً أن الدعم الفني من الهيئة أسهم في تقدم الزراعة الحديثة، ونحن في المزارع نقوم بتجهيز الشتلات في مزارعنا التي تعطي إنتاجاً عالياً، ونستخدم تلك المشاتل لتغذية مزارعنا وللمزارعين الراغبين في ذلك.
وأوضح أن الهيئة لم تتأخر عن الدعم الفني الواجب لتحقيق المستهدف، وهو إنتاج مستدام في إمارة أبوظبي، إذ تم تطوير المزارع بما يحقق الإنتاج المستدام.

زراعات مائية
أكد حسن جمعة الزعابي «مزارع»، أنه دخل مجالي الزارعة المائية والزراعة العضوية، ولديه مزارع متخصصة في الزراعات المائية، يتم فيها استخدام أحدث التقنيات الموفرة للمياه، وتقليل الاعتماد على العمالة، وذلك من خلال استخدام أجهزة للري أو التسميد الأوتوماتيكي للزراعة المائية، وكذلك تم استخدام متبقيات ومخلفات الأشجار كسماد عضوي في الزراعة العضوية.