هالة الخياط (أبوظبي)

توفر إمارة أبوظبي بيئة حاضنة لـ5 أنواع من الطيور المهددة عالمياً بالانقراض، وشهدت خلال النصف الأول من العام الحالي، تسجيل 75035 فرداً من الطيور تنتمي إلى 145 نوعاً، تم رصدها في 21 موقعاً في الإمارة. 
وأوضح سالم جافيد، مدير إدارة التنوع البيولوجي البري بالإنابة في هيئة البيئة- أبوظبي، أن مسوحات الطيور التي أجرتها الهيئة خلال النصف الأول من العام الحالي، خلصت إلى تسجيل طيور تنتمي إلى 38 عائلة، ويتراوح عدد الأنواع المسجلة في كل شهر بين 69 و106 أنواع.
وقال جافيد لـ«الاتحاد»: إن جزيرة أبو الأبيض سجلت وجود أعلى عدد من الأنواع بواقع 66 نوعاً، تليها محمية الوثبة للأراضي الرطبة بواقع 60 نوعاً.

وأكد أن الهيئة تجري سنوياً مسحاً لمراقبة الطيور المهاجرة إلى الدولة، وذلك من خلال برنامج مكثف لمراقبة الطيور البرية والبحرية لمتابعة ورصد تحركاتها، حيث يقوم فريق من الهيئة بمسح كافة المناطق الساحلية الهامة، والجزر، والمناطق الداخلية الرطبة والمناطق الخضراء بانتظام، لرصد أعداد من الطيور والتعرف على أنواعها.
وبين جافيد، أنه تم تسجيل تواجد أكبر عدد من الطيور في أشهر الشتاء من يناير وحتى مارس، مقارنة بأشهر الصيف (أبريل - يونيو)، وتم إثبات النتائج إحصائياً، وتسجيل ما مجموعه خمسة أنواع مهددة عالمياً من مواقع مختلفة.

وقال جافيد إنه خلال فترة المسح تم تسجيل ولادة 876 فرخاً من طيور الفلامنجو في محمية الوثبة للأراضي الرطبة، وهو أعلى رقم تم تسجيله منذ أن بدأ طائر الفلامنجو التكاثر بانتظام في المحمية في عام 2011.
وتسعى هيئة البيئة -أبوظبي، إلى توفير ملاجئ آمنة لحوالي مليوني طائر تمر سنوياً عبر دولة الإمارات العربية المتحدة، المهاجرة من آسيا والمتجهة جنوباً إلى أفريقيا، وشرقاً إلى الهند أو ما وراءها.
وأوضح جافيد، أنه خلال فترة التكاثر تقوم الهيئة بتنفيذ برنامج إجراء مسوحات مكثفة للجزر والمواقع الساحلية، التي تتضمن مواقع رئيسية للطيور المتكاثرة في إمارة أبوظبي.

ويشمل المسح الطيور المتكاثرة في فصل الشتاء، مثل أبو ريشة (طير الاستواء أحمر المنقار) والعقاب النساري واللوهة (الغاق السقطري)، كما تجري الهيئة مسحاً يرصد الخراشن المتكاثرة في فصل الصيف والنوارس وزقزاق السرطان (كويري) في الفترة من أبريل إلى يونيو.
وأشار إلى أن معظم الطيور التي تقضي فترة إشتائها في الدولة، تبدأ بالعودة إلى مناطق تكاثرها في فصلي الربيع والصيف، اعتباراً من شهر فبراير.

وتعتبر المسطحات الطينية الشاسعة المتأثرة بحركة المد والجزر، على طول الشاطئ وحول كثير من الجزر، ذات أهمية خصوصاً للطيور المهاجرة ولطيور شاطئية أخرى. ومن بين المواقع الرئيسية للطيور محمية الوثبة للأراضي الرطبة، والعديد من الجزر في أبوظبي والإمارات.
ويشار إلى أن الدولة تحتضن العديد من الأنواع العالمية الهامة من مجموعات الطيور البحرية، وتوفر مناطق المد والجزر الإماراتية، التي تزورها سنوياً مئات الآلاف من الطيور الساحلية المهاجرة، وكذلك وجود المناطق الصحراوية ذات القيمة العالية للطيور المغردة، ملاجئ تهرب إليها من فصل الشتاء في الأقطار الآسيوية.