أبوظبي (الاتحاد)

احتفلت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم ممثلة في إدارة رعاية المكفوفين التابعة لها بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي باليوم العالمي للعصا البيضاء بتنظيم جلسة حوارية افتراضية عبر الاتصال المرئي عن بعد بعنوان «العصا البيضاء عين الكفيف وثقافة مجتمع». 
وعقدت الجلسة الحوارية في ظل الظروف الاستثنائية للحفاظ على صحة وسلامة الجميع في حوار بناء حول العصا البيضاء وأهميتها في حياة كل كفيف وفنيات التعامل معها بمشاركة متميزة من كوادر المؤسسة ذوي الإعاقة البصرية بإدارة رعاية المكفوفين.
وقدم أحمد المرر ورقة عمل عن فن التعامل مع أصحاب الهمم، وقدمت الدكتورة دعاء حاتم ورقة عمل عن (أهمية العصا البيضاء للمكفوفين) عين الكفيف وهي الأداة التي يتحسس بها طريقة فتحذره من وجود العوائق، وقدمت ريم مبارك من دائرة الثقافة والسياحة ورقة عمل عن توفير التسهيلات والخدمات لأصحاب البصيرة وأصحاب الهمم في مرافق أبوظبي. 
وجرى خلال الجلسة الحوارية بحضور ومشاركة ناعمة عبد الرحمن المنصوري مدير إدارة رعاية المكفوفين عرض قصة نجاح ضربت أروع الصور في التحدي والإرادة والعزيمة والإصرار لأحد كوادر المؤسسة العاملين بإدارة رعاية المكفوفين هشام الواحدي الذي تحدث عن تجربته الشخصية في التحول من مبصر إلى كفيف، وكيف تغلب على التحديات التي واجهها بشجاعة بمساعدة أسرته ودعم مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم. 
وقال عبد الله إسماعيل الكمالي المدير التنفيذي لقطاع أصحاب الهمم بالمؤسسّة: إن تلك المناسبة العالمية «اليوم العالمي للعصا البيضاء» هدفها إذكاء الوعي المجتمعي بأهميتها في حياة الكفيف، كونها لا تشكل رمزاً للإعاقة البصرية فحسب، بل تشكل واحدة من أهم الأدوات التي تحقق الاعتماد على الذات واستقلالية الأشخاص المعاقين بصرياً تسهل تحركهم ومزاولتهم لحياتهم اليومية أسوة بغيرهم.
وأضاف أن الهدف من هذا اليوم هو التعبير عن اهتمام الأمم وجميع دول العالم بالأفراد المعاقين بصريا من حيث تقديم الخدمات لهم على كافة المستويات ومساواتهم بالأفراد المبصرين في حقوقهم وواجباتهم، وتأمين احتياجاتهم الخاصة التي تسهم في زيادة قدراتهم وإعطائهم الفرص لكي يحيوا ويعيشوا ضمن مجتمعاتهم كأفراد مساهمين في بنائها وتقدمها.
 ومن جانبها قالت ناعمة عبد الرحمن المنصوري إن الإدارة تقدم عدداً من الخدمات ذات العلاقة بتعليم ذوي التحديات البصرية في مراكز الرعاية والتأهيل الحكومية والخاصة، ومدارس الدمج على مستوى الدولة والجامعات، وتتمثل تلك الخدمات في طباعة الكتب والمناهج الدراسية بطريقة برايل، وطباعة نماذج الامتحانات والملخصات الدراسية للراغبين بطريقة برايل، وطباعة الوسائل التعليمية البارزة، وطباعة الكتب والقصص الثقافية بطريقة برايل، فضلاً عن إعداد نسخ إلكترونية من كافة الإصدارات للتسهيل على ذوي التحديات البصرية. 
وأضافت أن الإدارة توفر خدمات التدريب المهني وتشجيع دمج المكفوفين وتشغيلهم وتقديم المعينات البصرية للمواطنين والمقيمين لمحتاجيها مجاناً كما يجري العمل على دمجهم بالخدمات التربوية إضافة إلى تشجيعهم على الانتساب للأندية والجمعيات العامة.
وقالت المنصوري: إن الاحتفال باليوم العالمي للعصا البيضاء وسيلة لتوعية فئات المجتمع عن أهمية وضرورة استخدام العصا البيضاء للمعاقين بصرياً، كونها تعزز الثقة لديهم في الانتقال والحركة دون الحاجة للآخرين في طلب المساعدة للوصول إلى مآربهم، فهي رمز للإنجاز والاستقلالية للمعاقين بصرياً، والمعين على تبين الطريق والمساعد على الحركة والتنقل باعتبارها أداة حساسة للإعلام عن حاملها، وتساعده لاكتشاف العقبات والمتغيرات في محيطه الذي يتحرك فيه، ودعت للعمل على تهيئة البيئة لحركة المعاق بصريا حتى يتمكن من الاندماج في المجتمع.