نواكشوط (وام) 

بمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، افتتحت «الهيئة»، مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» للأمومة والطفولة في العاصمة الموريتانية «نواكشوط». تم تنفيذ المستشفى بمكرمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، الرئيسة الفخرية للهلال الأحمر الإماراتي، وذلك ضمن مبادرات سموها المستمرة لتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية الناجمة عن الكوارث والأزمات، وسعي سموها الدؤوب للحد من تداعيات الفقر والجوع والمرض التي تهدد حياة الملايين من البشر حول العالم، وتبني المبادرات النوعية التي تحقق استدامة العطاء، وتفي بأغراض التنمية الشاملة في المناطق التي تعاني شح الخدمات الأساسية، كالصحة والتعليم ومصادر المياه والخدمات الأساسية الأخرى.
 ويوفر المستشفى خدمات الرعاية الصحية للأمهات وحديثي الولادة، ويتكون من طابقين، ويضم عدداً من المرافق الصحية المتمثلة في غرف العمليات والتخدير والتعقيم والإنعاش وقاعات للاستشارات الطبية، ومركز استقبال للحالات الطارئة، إلى جانب العنابر التي تستوعب 20 سريراً، وصيدلية ومكاتب إدارية، ومن المتوقع أن يستقبل المستشفى يومياً 50 حالة، ومن شأنه أن يساهم في خفض نسبة وفيات حديثي الولادة والأمهات الحوامل.

  •  وفد «الهيئة» عقب افتتاح المستشفى
    وفد «الهيئة» عقب افتتاح المستشفى

 وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام للهلال الأحمر الإماراتي، أن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ظل يتابع عن كثب تنفيذ مشاريع «الهيئة» في موريتانيا حتى رأت النور في زمن قياسي، مشيراً إلى أن سموه يوجه دائماً بتبني المشاريع التي تحقق نقلة نوعية في جهود التنمية والإعمار في الدول الشقيقة والصديقة.
 وشدد على أن مبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، عبر الهلال الأحمر، تعزز قدرات «الهيئة» في تبني المشاريع التي تفي بأغراض التنمية والإعمار، في الدول التي تواجه تحديات إنسانية وتنموية عديدة، وتعاني شعوبها وطأة المعاناة الإنسانية.
 وقال إن سمو الشيخة فاطمة كانت ولا تزال سنداً قوياً وداعماً أساسياً لأنشطة الهلال الأحمر وخدماته المتميزة في ساحات العطاء الإنساني، مشدداً على أن رعاية سموها للهيئات الخيرية والمنظمات الإنسانية تدل على القيم والمعاني التي تسعى سموها لترسيخها بين قطاعات المجتمع، وحفزها على التنافس والبذل من أجل الآخرين.
 وأضاف الفلاحي أن هيئة الهلال الأحمر حرصت على أن تكون مشاريع سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في موريتانيا ذات أثر مباشر ومستدام لتحسين حياة الشرائح المستهدفة على الساحة الموريتانية، وتم إنشاء المستشفى بناء على الحاجة الماسة له في موريتانيا، لتعزيز الخدمات الصحية الموجهة للأمومة والطفولة.
 وأكد حمد غانم حمد المهيري، سفير الدولة لدى نواكشوط، أن دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة كانت دائماً ولا تزال بجانب الشعب الموريتاني، داعمة ومساندة لقضاياه الإنسانية والتنموية.

  • وفد «الهلال الأحمر» الإماراتي خلال حفل افتتاح المستشفى بحضور عدد من المسؤولين الموريتانيين (الصور من وام)
    وفد «الهلال الأحمر» الإماراتي خلال حفل افتتاح المستشفى بحضور عدد من المسؤولين الموريتانيين (الصور من وام)

 وقال إن هذه المشاريع تأتي امتداداً لمبادرات الإمارات التنموية على الساحة الموريتانية، والتي سيكون لها أكبر الأثر في تعزيز الخدمات الصحية والسكنية والتعليمية للأشقاء الموريتانيين، مشيداً بجهود الهلال الأحمر الإماراتي في الوقوف بجانب الشعب الموريتاني، وتقديم كل ما من شأنه أن يعزز مجالات التنمية والإعمار في موريتانيا الشقيقة.
 يذكر أن الظروف الإنسانية التي تمر بها موريتانيا تفاقم من معاناة الفئات الأشد ضعفاً، خاصة اللاجئين من الدول المجاورة والنازحين داخلياً، لذلك عملت هيئة الهلال الأحمر بقوة لتحسين أوضاعهم وتعزيز قدرتهم على مواجهة ظروف الحياة الصعبة، وتنفذ هيئة الهلال الأحمر برامجها في موريتانيا بالتنسيق مع سفارة الدولة في نواكشوط، وجمعية الهلال الأحمر الموريتانية التي وقعت معها الهيئة مذكرة تفاهم في مجال التعاون الإنساني للعمل سوياً على الساحة الموريتانية، فيما يخص البرامج الإنسانية والأنشطة الإغاثية التي تنفذها «الهيئة» للمستهدفين في موريتانيا، إلى جانب التعاون في مجال برامج اللاجئين والنازحين ومكافحة الأوبئة والأمراض التي تتهددهم.