أبوظبي (الاتحاد) 

أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، أمس، قيام فريق بحثي من الجامعة بتطوير أول نموذج فعال لـ «نافا ماسك»، وهي كمامة جديدة مضادة للفيروسات وصديقة للبيئة تم تطويرها من مواد بيولوجية وألياف نانوية تمنحها خصائص مضادة للميكروبات ذات فعالية.  وقد سجل الباحثون براءة اختراع عن المواد البيولوجية المستخدمة في تطوير الكمامة.
تتيح كمامة «نافا ماسك» للأفراد إمكانية التنفس بسهولة، وتوفر مجموعة من الخصائص المضادة للميكروبات، كما يمكن غسلها وإعادة استخدامها مرات عدة. وتوفر أيضاً ميزة التخلص الآمن منها بعد الانتهاء من استخدامها لكونها تحظى بالقدرة على التحلل البيولوجي، والتي تجعلها غير ضارة بالبيئة. كما شهد المشروع أيضاً جوانب من التعاون في مجالات البحوث والتطوير مع جامعة ساليرنو في إيطاليا.
وقال الدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي في الجامعة: «تعكس كمامة نافا ماسك ذات الخصائص البيولوجية، جهود الجامعة المتواصلة في محاولة التوصل إلى الحلول التي من شأنها أن تساهم في خدمة مجتمعاتنا بشكل مباشر، حيث قامت الجامعة بتمويل 14 مشروعاً بحثياً متصلاً بجهود مكافحة الجائحة، فيما يؤكد هذا الابتكار جهودنا في مجال البحث والتطوير في المجالات التي تركز على القضايا المتعلقة بالمجتمع، وبالتحديد مكافحة الجائحة».
وقال الدكتور فينسينزو لويا، رئيس جامعة ساليرنو بإيطاليا: «تتمتع جامعة ساليرنو بخبرة شاملة في مجال البحوث متعددة التخصصات على المستوى الدولي. تؤكد جودة أبحاثنا الدولية وقدرتها على خدمة الاحتياجات الحقيقية للمجتمع على الاعتماد الذي تتمتع به جامعة ساليرنو في التصنيفات الأكاديمية المرموقة سنوياً. تعتبر كمامة نافا-ماسك مثالاً عملياً آخر لفكرة البحث التي ولدت في المختبرات والقادرة على تقديم الدعم بدقة وسرعة للتحدي الكبير المرتبط بالفترة المعقدة التي نمر بها، والجمع بين الابتكار والاستدامة البيئية».
وقال الدكتور فينسينزو نادديو، مدير قسم الهندسة البيئية الصحية في جامعة ساليرنو في إيطاليا: «منذ المراحل الأولى لتفشي كوفيد - 19، قام قسم الهندسة البيئية الصحية في جامعة ساليرنو بإعادة تحويل المختبر على الفور لدعم أنشطة الصناعات الوطنية في اختبار أجهزة التنفس حسب المعايير الدولية.
وأضاف: ومنذ مارس 2020، فقد أصبح المركز من أوائل المراكز الرسمية للبحث في الكمامات، سواء في إيطاليا أو في أوروبا بشكل عام. 
أشرف على المشروع، والذي تم إجراؤه في جامعة خليفة، كل من الدكتور شادي حسن، أستاذ مشارك ورئيس مركز الأغشية وتكنولوجيا المياه المتقدمة، والدكتور فيصل المرزوقي، أستاذ مساعد، والأستاذ فوزي بنات، أستاذ ورئيس قسم الهندسة الكيميائية، والدكتور مصطفى مافوكاندي، باحث دكتوراه في الهندسة الكيميائية.
وقال الدكتور شادي حسن، إن الفريق البحثي قام بتصور كمامة النافا ماسك في إطار الحاجة الماسة لكمامات وجه صديقة للبيئة، لتكون بديلة لتلك المتوافرة في الوقت الحالي مع المحافظة على أفضل معايير السلامة وفعالية التنفس. وقد تم صنع الكمامة بانتقاء مواد تنقية قابلة للتحلل البيولوجي، وفي الوقت نفسه قادرة على تزويد الفرد بالحماية اللازمة دون أن تسبب تهيجاً في الجلد، والأهم من ذلك أنها آمنة على البيئة. وتحظى الكمامة بألياف نانوية مرتبة بشكل عمودي يتراوح قطرها ما بين 100 إلى 600 نانومتر لتسمح للهواء بالمرور خلالها، وتمنع دخول الجسيمات الغريبة والبكتيريا والفيروسات، وتضمن خصائصها المضادة للميكروبات فعالية التخلص من البكتيريا بنسبة تتجاوز الـ 99%، كما يُتوقع من نافا ماسك أن تنافس العديد من الكمامات المتوافرة في الأسواق بل وتتفوق عليها.