لندن (الاتحاد)

أكد القنصل الإسرائيلي في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية شلومي كوفمان، أن معاهدة السلام التاريخية بين الإمارات وبلاده، ترسم ملامح شرق أوسط جديد، وتشكل «لحظة فاصلة» في تاريخ هذه المنطقة، و«تمنح الدول الأكثر تقدماً فيها، الفرصة للتعاون معاً، من أجل تحقيق الرفاهية للإنسانية جمعاء».  وشدد كوفمان على أهمية هذه المعاهدة، باعتبار أن طرفيْها «دولتان شابتان، تمكنتا في غضون بضعة عقود، من تطوير اقتصاديْن ناجحيْن ومزدهريْن يتسمان بالحيوية، ونجحتا في أن تصبحا أيضاً في الصدارة، في مجاليْ التكنولوجيا والابتكار».  وأبرز ما لاقته تلك المعاهدة التاريخية، من ترحيب إقليمي ودولي واسع النطاق، وما وُصِفَت به  أنها تمثل «اختراقاً دبلوماسياً تاريخياً، من شأنه تعزيز السلام في الشرق الأوسط، ورسم مسار جديد لأبنائه، وفتح الباب في الوقت نفسه، أمام إطلاق القدرات الهائلة الكامنة في تلك المنطقة». 
وأوضح كوفمان أنه سيترتب على هذا التطور الإيجابي الاستثنائي «نتائج فورية» ستنعم بها شعوب دول المنطقة جميعاً دون استثناء، وذلك في وقت أصبح فيه التعاون بين هذه الدول، أمراً ملحاً أكثر من ذي قبل، في ظل التحديات المشتركة التي تواجهها، ومن بينها وباء كورونا. وأشار إلى أن من بين الثمار الفورية لمعاهدة السلام المبرمة بين الإمارات وإسرائيل، شروع وزيريْ الصحة في كلا البلدين «في تمهيد الطريق لإطلاق جهود مشتركة، تستهدف مكافحة فيروس كورونا المستجد»، وهو ما تزامن مع توصل شركتيْن إماراتية وإسرائيلية، إلى اتفاقية للتعاون في مجاليْ البحث والتطوير، بهدف ابتكار جهاز لتشخيص حالات الإصابة بالفيروس، على نحو أكثر سرعة ودقة.
وإضافة إلى ذلك، تعهدت الإمارات وإسرائيل بالتعاون في إجراء البحوث الطبية والصيدلانية، لاسيما على صعيد تطوير اللقاحات والطرق العلاجية، التي يمكن اللجوء إليها للتعامل مع فيروس كورونا، وهو ما يعني أن نتائج معاهدة السلام، ستعود بالنفع المباشر على شعبيْ الدولتين، وهو ما سيجعل دول المنطقة كافة، تدرك فوائد السير على طريق السلام.
وفي مقال نشره موقع «ذا جويش نيوز أوف نورث كاليفورنيا» الإخباري الأميركي، قال القنصل الإسرائيلي في سان فرانسيسكو وإقليم الشمال الغربي بأميركا الشمالية: «إن مجالات التعاون هذه، ليست سوى غيض من فيض الشراكات الثنائية، التي سيتسنى بلورتها في إطار أجواء السلام الشامل في الشرق الأوسط». ولفت الانتباه إلى الإمكانات الكامنة في التعاون بين البلدين، في مجالات الزراعة والاتصالات والأمن السيبراني، بما يقدم لكل دول المنطقة «نموذجاً يُحتذى به، يمكن من خلاله أن يظهر شرق أوسط جديد، يحظى جميع أبنائه بحقوق متساوية، بغض النظر عن خلفياتهم العرقية أو الدينية».
واعتبر كوفمان أن أهمية المعاهدة الإماراتية الإسرائيلية، تتزايد في ضوء دورها الحاسم في مد الجسور بين شتى شعوب المنطقة، لتمكينها من التعامل مع «أزمات لا تعرف فارقاً بين دول أو حدود أو أعراق أو أديان»، داعياً بقية دول الشرق الأوسط إلى المشاركة في «هذه الجهود التاريخية، والانضمام إلى المسيرة الرامية لتحقيق الازدهار والسلام».