إبراهيم سليم (أبوظبي) 

أكدت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، الانتهاء من فحص الطلبة كافة الذين يتحضّرون للاختبارات الدولية لهذا العام، المؤهلة للجامعة، عقب السماح لهم بالعودة إلى مقاعد الدراسة، وفق النموذج التعليمي المعتمد للمدرسة من قبل الدائرة، إذ تم الانتهاء من التزامهم بإجراء الفحص عبر المسحة، وذلك حرصاً على صحة وسلامة الطلبة والمجتمع المدرسي، وتكثف الدائرة من حملات التفتيش على المدارس للتأكد من التزامها بالإجراءات الوقائية المعتمدة من الدائرة.
وعمّمت الدائرة على المدارس لائحة القواعد السلوكية التي يتوجب على طلبة الصفوف العليا العائدين إلى المدارس الالتزام بها أثناء وجودهم في المبنى المدرسي، في خطوة تهدف إلى رفع نسبة وعيهم وتحملهم للمسؤولية والمشاركة في أداء واجبهم المجتمعي عبر المساهمة في حماية المجتمع المدرسي، وتأتي هذه الإجراءات عقب الإعلان عن استمرار التعليم عن بُعد للطلبة الأكبر سناً من الصف التاسع وحتى الثاني عشر، وذلك ضمن الإجراءات الوقائية للحد من انتشار عدوى «كوفيد-19» في الدولة.
وتهدف لائحة قواعد السلوك هذه للتأكّد من خلق بيئة مدرسية صحية، ومهيأة لجميع الطلبة، حيث تنص اللائحة على ضرورة التزام جميع الطلبة بمتطلبات التباعد الجسدي بالمدرسة أثناء الدخول والخروج من وإلى المبنى المدرسي، والحفاظ على مسافة كافية من الآخرين (1.5 متر بين الطلبة، ومترين بين الطلبة وأي شخص بالغ)، إلى جانب إلزام الطلبة بارتداء الكمامة في جميع الأوقات، باستثناء أوقات تناول الطعام. 
وتؤكد اللائحة على جميع الطلبة ضرورة الالتزام بإجراءات النظافة، كغسل اليدين وتعقيمهما باستمرار، والعطس في منديل أو في باطن الكوع، وغيرها من الإجراءات التي تقلص احتمالات ملامسة الأسطح بغير حالات الضرورة.
كما تلزم اللائحة الطلبة بقواعد وإجراءات السلامة المدرسية، مثل البقاء في منطقة العزل الصحي أثناء انتظار أولياء الأمور في حال ارتفاع درجة حرارة الطالب لأكثر من 37.5 درجة مئوية عند دخول مبنى المدرسة، أو ظهور أي أعراض لفيروس «كوفيد-19»، بالإضافة إلى البقاء في المنزل في حال الشعور بأي توعك صحي مع إبلاغ المدرسة. ولا تقتصر القواعد التي تحددها اللائحة على فترة وجود الطالب في المبنى المدرسي، بل تلزم الطلبة باتباع تعليمات مشرف الحافلة المدرسية وقواعد السلامة أثناء الوجود على متن الحافلة.
دليل امتثال
وكانت الدائرة قد أصدرت في نهاية شهر يوليو الماضي سياسات وإرشادات واضحة لإعادة فتح المدارس، والتي حددت الشروط التي يجب على المدارس التقيد بها عند بداية العام الدراسي. كما أصدرت دليل امتثال شاملاً، وشددت على المدارس بضرورة تطبيقه، مع التأكيد على التقيد بإجراءات الصحة والسلامة الصارمة في المدارس، واعتماد الإجراءات التصحيحية والمخالفات التي سيتم إصدارها بحق المدارس في حال وجود أي خرق مُحتمل لتلك الإجراءات، بما يتراوح بين التحذير وصولاً إلى الغرامات المالية التي تصل إلى 250 ألف درهم إماراتي.

خطة الاستجابة
وفي حال الاشتباه بأي حالة في المدارس، يتم تفعيل خطة الاستجابة. ووجّهت الدائرة جميع المدارس بتشكيل فريق استجابة لحالات الإصابة بفيروس «كوفيد-19»، والذي يضم مستجيباً أول/‏ ممرضة مدربة في مجال تقصي حالات المخالطة والتعامل مع حالات الإصابة والحالات المشتبهة. كما اشترطت الدائرة على جميع المدارس تخصيص غرف حجرٍ صحي لعزل الموظفين أو الطلبة الذين يشتبه بإصابتهم، وتطبيق قواعد صارمة في التعامل مع هذه الحالات.

المستجيب الأول
بموجب دليل سياسات إعادة فتح المدارس الخاصة الذي أصدرته الدائرة، يتوجب على المستجيب الأول، في حالات الاشتباه بإصابة أحد الطلبة، نقل الحالة مباشرةً إلى غرفة الحجر الصحي، والتواصل مع ولي أمر الطالب للقدوم إلى المدرسة وتسلم الطالب. كما ويتوجب على المدرسة في هذه الحالة تطبيق الإجراءات الاحترازية، وإبلاغ الجهات المعنية مباشرةً. ويتوجب على الحالات المشتبهة، سواءً من الموظفين أو الطلبة والأفراد المخالطين لهم، الخضوع لفحص الكشف عن فيروس «كوفيد-19» والبقاء في الحجر المنزلي لمدة 14 يوماً، مع متابعة التعليم أو العمل عن بُعد إذا كانت الحالة الصحية تسمح بذلك. واشترط دليل السياسات على المخالطين إتمام فترة الحجر المنزلي لمدة 14 يوماً وإبراز نتيجتين سلبيتين متعاقبتين (في اليوم الأول واليوم الـ12 من فترة الحجر المنزلي)، وشهادة صحية رسمية صادرة من الجهات الصحية المعنية قبل العودة إلى المدرسة.