أبوظبي (الاتحاد) 

أعلنت الأمم المتحدة أمس، عن إطلاق اسم «مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن» على برنامج هيئة الأمم المتحدة للمرأة لتدريب النساء على العمل في القطاع العسكري وقطاعي الأمن والسلام، والذي ترعاه حكومة الإمارات، وتستضيفه مدرسة خولة بنت الأزور في أبوظبي، جاء ذلك مع اقتراب الذكرى العشرين لاعتماد قرار مجلس الأمن 1325 حول المرأة والسلام والأمن.
 وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، في تصريح بالمناسبة: إن دولة الإمارات تدعم دائماً إحلال الأمن والسلام حول العالم، ووجود المرأة ضمن عمليات بناء السلام هو أمر أساسي لنجاحها.
وأضاف سموه: «عندما قمنا بتوقيع مذكرة التفاهم الخاصة بهذا البرنامج، كان ذلك انطلاقاً من هذا الموقف الراسخ، ودعماً لقرار مجلس الأمن 1325 واسترشاداً برؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، حول تمكين المرأة في منطقتنا وحول العالم في جميع القطاعات، واليوم ومع إطلاق مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن، نحن نجدد التزامنا بهذا الملف الهام».
من جانبها، قالت نورة خليفة السويدي الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام: «إنه لتشريف كبير إطلاق اسم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، على هذا البرنامج التدريبي الرائد، الذي حقق النجاحات والإنجازات غير المسبوقة خلال عامين من تأسيسه، ما جعله موضع تقدير المنظمة الأممية كونه الأول من نوعه في العالم، حيث يتم تدريب النساء من الدول الشقيقة والصديقة على العمل العسكري، مما يدلل بشكل عملي على دعم دولة الإمارات لتمكين المرأة في كل القطاعات، ومساهماتنا الكبيرة في الدفع بأجندة المرأة والسلام والأمن».
من جهتها، قالت فومزيلي ملامبو نكوكا، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة: «لقد سررت كثيراً بنجاح البرنامج التدريبي المرأة والسلام والأمن، والذي يمكنه تدريب الجيل القادم من القيادات النسائية في القطاع العسكري وقطاع حفظ السلام في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط».
 وأضافت: «تفتخر هيئة الأمم المتحدة للمرأة بدعم هذا الجهد الفريد كشريك رئيسي، وذلك من خلال تقديم خبرتها في مجال المرأة والسلام والأمن إلى هذا البرنامج، كما تشير الأدلة إلى أن مشاركة المرأة في حل النزاعات وبناء السلام، تؤدي إلى استتباب السلام لفترة أطول، لذا فمن الضروري لزيادة فعالية قوات الأمن، أن تعمق معرفتها وفهمها للمساواة بين الجنسين وحقوق المرأة».

  •  عبدالله بن زايد وريم الهاشمي لدى تبادل نورة السويدي ونكوكا المذكرة في نيويورك (أرشيفية)
    عبدالله بن زايد وريم الهاشمي لدى تبادل نورة السويدي ونكوكا المذكرة في نيويورك (أرشيفية)

البرنامج
يستند البرنامج الذي أطلق عليه مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن إلى مذكرة تفاهم، تم توقيعها عام 2018 بين كل من وزارة الدفاع والاتحاد النسائي العام وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بهدف بناء وتطوير قدرات المرأة في مجال العمل العسكري وقطاعي الأمن والسلام.
وشهد توقيع مذكرة التفاهم في نيويورك، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، على هامش أعمال الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2018.
وتهدف «مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن» إلى تعزيز مشاركة المرأة في قطاعي الأمن والسلام، وزيادة عدد النساء المؤهلات للعمل في القطاع العسكري وإنشاء شبكات لدعمهن حول العالم. كما تسهم المبادرة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لقرار مجلس الأمن رقم 1325، والذي أكد على أهمية مشاركة المرأة الفعالة والمتكافئة كقوة فاعلة في إحلال السلام واستتباب الأمن، من خلال التركيز بشكل خاص على توفير التدريب اللازم للكوادر النسائية.
وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، بإطلاق اسم «مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن»، على برنامج هيئة الأمم المتحدة للمرأة لتدريب النساء على العمل في القطاع العسكري وحفظ السلام.
يشار إلى أن الدورة الأولى للبرنامج التدريبي، انطلقت في يناير 2019 بمشاركة 134 امرأة عربية من 7 دول، وبعد نجاح الدورة الأولى من البرنامج تم الاتفاق بين دولة الإمارات وهيئة الأمم المتحدة للمرأة على توسيع نطاق المشاركة، لتضم دولاً من أفريقيا وآسيا في مبادرة غير مسبوقة في تاريخ المنظمة الدولية.
وفي يناير 2020، بدأت الدورة الثانية بمشاركة 223 امرأة من 11 دولة أفريقية وآسيوية وعربية، قمن جميعهن بإتمام التدريب في أبريل 2020.